رياضة
2500 منشأة رياضية… المغرب يزرع الملاعب ليحصد الأمل
الثلاثاء 27/يناير/2026 - 10:13 م
طباعة
sada-elarab.com/795165
في زمن تتقاطع فيه أحلام الشباب مع الحاجة إلى فضاءات آمنة تصنع الأمل، اختار المغرب أن يجعل من الرياضة بوابة للتنمية والإنصاف الاجتماعي، عبر مشروع واسع يؤمن بأن الملعب ليس مجرد مساحة للعب، بل مساحة للحلم، ولتكوين الإنسان، ولزرع قيم الانتماء والثقة في المستقبل، خاصة في المناطق التي طالما انتظرت أن تصلها فرص التنمية قبل أن تبهت طموحات أبنائها.
حيث يعكس التوجه المغربي نحو تأهيل ودعم آلاف المنشآت الرياضية رؤية إنسانية عميقة تعتبر الرياضة حقًا مجتمعيًا وأداة لبناء الإنسان قبل أن تكون مجرد نشاط ترفيهي، حيث يمثل تأهيل نحو 2500 منشأة رياضية خطوة عملية نحو توسيع دائرة الأمل أمام فئات واسعة من الشباب والأطفال في مختلف جهات المملكة.
وتحمل أرقام المشروع دلالات تتجاوز بعدها الإنشائي، فتهيئة 1050 ملعب قرب و157 قاعة متعددة الرياضات و717 مركزًا سوسيو رياضيًا تعني خلق فضاءات حية للاحتضان الاجتماعي وتوجيه الطاقات الشابة نحو مسارات إيجابية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بدائل واقعية تحمي الشباب من الهشاشة والانقطاع.
أما إنجاز 800 ملعب قرب بالمجالات القروية وشبه الحضرية فيحمل بعدًا إنصافياً واضحًا، إذ يعكس إرادة سياسية واجتماعية لتقليص الفوارق المجالية، وردم الهوة بين المدينة والقرية، وجعل الرياضة وسيلة للاندماج والتوازن المجتمعي، لا امتيازًا محصورًا في المراكز الحضرية الكبرى.
وتكتسب هذه المبادرات بعدًا استراتيجيًا طويل الأمد، حيث تسهم في اكتشاف المواهب الرياضية في سن مبكرة، وترسيخ ثقافة الممارسة المنتظمة، وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي.
في العمق، لا يمكن فصل هذا الاستثمار الرياضي عن مشروع تنموي أشمل يسعى إلى بناء مجتمع متوازن، يعتبر الرياضة لغة مشتركة بين الأجيال، وجسرًا يربط بين التنمية البشرية والعدالة المجالية، ويمنح الشباب فضاءات تحوّل طموحاتهم الصغيرة إلى مسارات حياة حقيقية.











