منوعات
برنامج الأمير محمد بن سلمان للتوحد واضطرابات النمو
الإثنين 19/يناير/2026 - 01:23 م
طباعة
sada-elarab.com/794190
كشف التقرير الجديد الصادر عن برنامج الأمير محمد بن سلمان للتوحد واضطرابات النمو، التابع لوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية، وبالتعاون مع آرثر دي ليتل، شركة الاستشارات العالمية الرائدة، عن التقديرات الجديدة لانتشار اضطراب طيف التوحد بين الأطفال في المملكة العربية السعودية. ويشير التقرير، الذي نُشر في المجلة الطبية السعودية وخضع لمراجعة الأقران، إلى أن نسبة الانتشار قد تتراوح بين 1.70% و1.75%، وهي نسبة تتجاوز بشكل كبير المعدل الشائع سابقاً والبالغة 0.6%.
يطبق التقرير الذي يحمل عنوان "تقدير انتشار التوحد بين الأطفال في المملكة العربية السعودية: منهجية مقارنة شاملة متعددة المصادر"، تحليلا منظماً للبيانات الدولية والإقليمية بهدف توفير تقدير أكثر دقة لانتشار اضطراب طيف التوحد في المملكة. ويضم التقرير أحدث الأبحاث السعودية التي مرت بمراجعة الأقران، بما في ذلك أكبر تحليل تجميعي وطني حتى الآن، وتقارن النتائج بالمعايير العالمية من دول ذات أنظمة رعاية صحية متقدمة وبنية تحتية متقدمة لرصد اضطراب طيف التوحد. ومن خلال مراعاة العوامل المحلية، مثل التركيبة السكانية، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية، وممارسات التشخيص، يقدم التقرير رؤية معدلة لانتشار التوحد تعكس الواقع السعودي. ويهدف هذا التقرير إلى دعم تخطيط سياسات أكثر دقة، وتعزيز مفهوم أهمية الكشف المبكر، والمساهمة في بناء إطار عمل عادل وشامل لرعاية التوحد، بما يتماشى مع رؤية 2030.
وفي هذا الصدد قال الطبيب البروفيسور / وليد بن علي الهزاني، مدير مركز الأبحاث الصحية بالإدارة العامة للخدمات الصحية بوزارة الدفاع، والذي لم يكن من ضمن مؤلفي التقرير: "يتطلب تناول موضوع التوحد من منظور وطني فهماً واضحاً لمدى انتشاره بين مختلف الفئات السكانية. يقدم هذا التقرير تقديرات أولية قيمة وتسلط الضوء على الحاجة إلى بيانات محلية أكثر قوة لتوجيه الرعاية والسياسات. ويعكس عمل زملائنا في برنامج الأمير محمد بن سلمان للتوحد واضطرابات النمو جهداً جديراً بالثناء لتوحيد الأدلة المتاحة وتسليط ضوء أكبر على هذه القضية الصحية العامة ةالهامة في المملكة العربية السعودية".
يستند التحليل إلى بيانات مستمدة من دول تتمتع بأنظمة راسخة لمراقبة التوحد، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة والدنمارك وكوريا الجنوبية وإيطاليا، حيث تقدم كل منها رؤى فريدة حول كيفية تأثير كثافة الفحص، ومعايير التشخيص، ونضج النظام الصحي على معدلات الانتشار المبلغ عنها. ولضمان الملاءمة الإقليمية، يتضمن التقرير أيضاً بيانات من الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن. تشترك هذه الدول في أوجه تشابه ثقافية وديموغرافية مع المملكة العربية السعودية، وتواجه تحديات مماثلة فيما يتعلق بنقص الإبلاغ وسهولة الوصول إلى الخدمات. ومن خلال مراعاة الاختلافات الهيكلية والنظامية بين هذه الأسواق، يقدم التقرير تقديراً مخصصاً يستند إلى أفضل الممارسات الدولية، ويعكس في الوقت نفسه واقع الرعاية الصحية والوضع الاجتماعي في المملكة العربية السعودية.
وعن نتائج التقرير، قال الدكتور باتريك لينينبانك، الشريك في قسم ممارسات الرعاية الصحية لدى شركة آرثر دي ليتل الشرق الأوسط: "لا بد من توفر البيانات الموثوقة لتحقيق نتائج ملموسة. يساهم هذا التقرير في تقديم فهم أوضح وأدق لمدى انتشار التوحد في المملكة ويؤسس لعملية تطوير مستمرة في مجالات الفحص والتشخيص وتوفير الدعم".
يحث التقرير صانعي القرار على إعطاء الأولوية للاستثمار المستمر في جهود الكشف المبكر، وتوسيع نطاق برامج الفحص الوطنية، ومعالجة التباينات الجغرافية التي تحد من الوصول إلى التشخيص والرعاية في المناطق الواقعة خارج المدن الكبرى. كما يؤكد على دور التوعية العامة والمشاركة المجتمعية في الحد من الوصمة الاجتماعية التي غالباً ما ترتبط بتشخيص التوحد. وتعد هذه الخطوات مجتمعة بالغة الأهمية لضمان حصول المزيد من الأطفال على الدعم في الوقت المناسب، وتزويد الأسر والمعلمين والعاملين في مجال الرعاية الصحية بالمهارات اللازمة للاستجابة بثقة وتعاطف.











