اقتصاد
البورصة المصرية تتفوق على البورصات الإقليمية والعالمية خلال 2025
السبت 17/يناير/2026 - 03:18 م
طباعة
sada-elarab.com/793993
المؤشرات عند قمم تاريخية وقياسية وأحجام التداول عند مستويات متميزة..ومضاعف الربحية الأفضل حول العالم..
90 مليار جنيه أرباحا تم توزيعها على المساهمين وصفقات 2025 أعادت تقييم أسهم "الفاندمينتال" و أثرت إيجابيا على الأداء العام..
لم يكن عاما عادى ولكن كان عاما استثنائيا للبورصة المصرية، متشبعا بالأحداث والقرارات، فعلى المستوى المحلى مر 2025 بتخفيض متكرر لأسعار الفائدة مدعوما بانخفاضات في معدلات التضخم، مع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي المعزز بتحويلات المصريين وإيرادات السياحة والصادرات غير النفطية وتحسن إيرادات قناة السويس بعد اتفاق شرم الشيخ وعودة الاستقرار النسبي لحركة الملاحة بالبحر الأحمر، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلى، لتقوم "فيتش" بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتقوم ستاندارد آند بورز برفع التصنيف الائتمانى لمصر من سالب B إلى B وذلك لأول مرة منذ 7 سنوات، وبرغم مرور العالم بأحداث عالمية أخرى مثل فرض الرئيس الأمريكى ترامب رسوما جمركية على دول العالم، واندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية،وإستمرار التوترات السياسية، إلا أن البورصة قد أعلنت خلال العام عن حزمة من التسهيلات الضريبية الجديدة التي تتضمن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة واستبدالها بالدمغة وهو ما أدى إلى حل جذرى للملف الذي أرق البورصة المصرية لسنوات، بجانب إطلاق مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية Egx 35-Lv، وكلها أسباب جعلت البورصة المصرية تتفوق فعليا بالأرقام على البورصات الإقليمية والعالمية أيضا..فى السطور القادمة نرصد كل ماجرى والأسباب والتداعيات لنضعها أمام القارئ سواء كان يسعى للثقافى المالية أو كان مستثمرا أو مضاربا..
ارتفاعات تاريخية كبيرة بمؤشرات البورصة المصرية و "Egx70 ewi" يتصدر الارتفاعات
قال الدكتور "إسلام عزام" رئيس البورصة المصرية فى مؤتمر صحفى أقيم بالقاهرة، لحصاد البورصة المصرية خلال عام 2025، أن مؤشرات البورصة المصرية إرتفعت بنهاية العام 2025، وكان أعلى المؤشرات ارتفاعا هو مؤشر Egx70 ewi، محققا ارتفاعا بنسبة 61%، وجاء فى المرتبة الثانية المؤشر الأوسع نطاقا Egx100ewi، والذي ارتفع بنسبة 55.34%، وفى المرتبة الثالثة كان مؤشر Egx30 المقوم بالدولار والذي صعد بنسبة 49.99%،ليأتى في المرتبة الرابعة مؤشر الشريعة Egx 33 مرتفعا بنسبة 48.97%، وفى المرتبة الخامسة ربح مؤشر Egx 35-Lv بنسبة 46.26%، وجاء فى الترتيب السادس مؤشر Egx30 TR مرتفعا بنسبة 45.43%، وكان فى المرتبة السابعة المؤشر الرئيسى Egx30 والذى حقق ارتفاعا بنسبة 40.65%، والمرتبة الثامنة كان مؤشر Egx30 capped قد حقق ارتفاعات بنسبة 40.02%، وكان مؤشر egx T-Bonds فى المرتبة الأخيرة بنسبة صعود 24.81%.
رأس المال السوقى يرتفع مسجلا 3 تريليون جنيه ممثلا 16.5% من إجمالي الناتج المحلى..
وأضاف رئيس البورصة أن رأس المال السوقي إرتفع خلال 2025 لينهى العام عند مستوى 3 تريليون جنيه بنسبة زيادة قدرها 38.2% مقارنة بعام 2024 وبما يمثل 16.5% من إجمالي الناتج المحلى، وارتفعت إجمالي قيم تداولات الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة إلى 17 تريليون جنيه فى العام 2025 مقارنة بـ14.3 تريليون جنيه خلال 2024 لتحقق معدل نمو قدره 19.20%، وكانت قيم التداولات فى إرتفاع أغلب شهور العام ليسجل شهر ديسمبر 2025 وحده أعلى قيمة تداول فى الأشهر بإجمالى 1.9 تريليون جنيه، وتصدر قطاع السياحة والترفيه قائمة الأعلى من حيث قيم التداول مسجلا زيادة بنسبة 113.2% ، ويليه قطاع مواد البناء بنسبة 110%، وكان أكثر القطاعات انخفاضا من حيث قيم التداولات هو قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة إنخفاض فى التداولات قيمتها 62.2%، وشهد 2025 ارتفاع المتوسط اليومي لقيم التداولات على الأسهم "شاملة الصفقات" مسجلا 5.2 مليار جنيه مقارنة بـ4.5 مليار جنيه خلال 2024، فيما سجل المتوسط اليومي لقيم التداول لجميع الأوراق المالية 70.6 مليار جنيه، مقارنة بحوالى 59 مليار جنيه خلال 2024 بزيادة قدرها 11 مليار جنيه، بنسبة زيادة حوالى 19.2%، وكما شهدت أغلب شهور 2025 ارتفاعا فى قيم التداولات لكل من الأسهم المقيدة وصناديق المؤشرات و أذون وسندات الخزانة، فقد انخفض المتوسط اليومي لقيم تداولات الأوراق المالية غير المقيدة.
نمو كبير بأحجام التداول مع إنخفاض طفيف في عدد العمليات..
وعلى مستوى أحجام التداولات للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة، قال "عزام" أنها حققت أحجام التداولات نسبة نمو بلغت 77.5% بالمقارنة بعام 2024، وذلك بتنفيذ 473 مليار ورقة مالية خلال العام، وبلغ عدد إجمالي العمليات المنفذة خلال العام 28.319 مليون عملية، ليشهد عدد العمليات على الأسهم المقيدة إنخفاضا، لترتفع على الجانب الآخر العمليات المنفذة على السندات وأذون الخزانة وصناديق المؤشرات والأوراق المالية غير المقيدة، واستحوذت تعاملات المستثمرين الأفراد على نسبة كبيرة بلغت 68%، لتسجل تعاملات المؤسسات نسبة 32% .
إرتفاع كبير فى أعداد مستثمرى البورصة المصرية ..
وأشار "رئيس بورصة مصر" أنه بلغ إجمالى أعداد المستثمرين الجدد" أفراد ومؤسسات" 299.1 ألف خلال 2025، حيث سجل عدد المستثمرين الأفراد 297.6 ألف مستثمر، مقارنة بـ 228.5 ألف مستثمر خلال2024 بمعدل نمو بلغ حوالي 30%، كما سجلت الفئة العمرية من 18 إلى 45 عام نسبة 79% من المستثمرين الأفراد، كما تواجدت الفئة العمرية أقل من 18 عام بنسبة 7%، والفئة العمرية من المستثمرين الأفراد أكبر من 60 عام بنسبة 4%.
2025 شهد قيد 7 شركات وطرح 3 شركات مابين السوق الرئيسي وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة
وتابع "عزام" أنه فى ملف الطرح والقيد بلغ عدد الشركات المقيدة حديثا 7 شركات، وفى السوق الرئيسى شهد يناير قيد شركة بنيان للتجارة والتنمية بالسوق ، وفى مايو تم قيد يو للتمويل الاستهلاكي كأول شركة تعمل فى التمويل الاستهلاكي ، وحسن علام للاستثمار ورأس مال المخاطر فى يوليو، وفى أغسطس..ارابيا للاستثمار والتنمية ، وجيوس للتجارة والمقاولات وتم قيدهم جميعا فى السوق الرئيسى، وفى سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة تم قيد سولار سول للطاقة، ومستشفى الصفوة الجديدة التخصصى، وذلك خلال يونيو، كما تم طرح 3 شركات بقيمة إجمالية بلغت 2.28 مليار جنيه، وهم، بنيان للتنمية والتجارة فى السوق الرئيسى، والوطنية للطباعة فى السوق الرئيسى أيضا، وتوسع للتخصيم في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الشركات المقيدة توزع أرباحا بقيمة 90 مليار جنيه خلال 2025
وأوضح أن الشركات المقيدة وزعت أرباحا على المساهمين بلغت قيمتها 90.3 مليار جنيه خلال العام 2025، مقارنة بـ 68.8 مليار جنيه خلال العام 2024، بنسبة زيادة بلغت 31.2%، وكانت قد بلغت توزيعات أرباح الشركات المقيدة خلال الأعوام السابقة 51.2 مليار جنيه خلال 2023، و36.3 مليار جنيه فى 2022، و 17.5 مليار جنيه خلال 2021.
القطاعات تحقق مستويات تاريخية وقطاع مواد البناء يتصدر بنسبة صعود 238%
وعلى مستوى أداء المؤشرات القطاعية أشار إلى تصدر قطاع مواد البناء بعائد نسبته 238.4%، ويليه قطاع الخدمات التعليمية والمرتفع بنسبة 94.9%، ثم قطاع التجارة والموزعون بنسبة 81.6%، وقطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 72.7%، وربح قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 71.8%، وارتفع قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية محققا عائد 63.6%، وقطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات، محققا عائد 44.2%، وقطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 42.7%، كما ارتفع قطاع البنوك بنسبة 40.6%، وقطاع العقارات بنسبة 39.6%، وقطاع الموارد الأساسية بنسبة 27.2%، وقطاع السياحة والترفيه بنسبة 27.1%، وقطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 26.1%، وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 25.2%، وقطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 12.5%، ليأتى فى النهاية قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة عائد قدره 9.2%.
البورصة المصرية تتفوق على البورصات الكبرى فى المنطقة والعالم
وأكد "رئيس البورصة المصرية" أن البورصة المصرية تفوقت على مؤشرات البورصات الكبرى فى المنطقة والعالم، وجاء مؤشر مصر السبعينى Egx70 ewi فى المرتبة الأولى، وفى المرتبة الثانية مؤشر مصر الأوسع نطاقا Egx100 ewi، وفى المرتبة الثالثة مؤشر مصر الرئيسي Egx30، وفى المرتبة الرابعة كان مؤشر Msx 30 Index عمان، ثم مؤشر Hang seng هونج كونج، ثم مؤشر Nikkei 225 K اليابان، ثم مؤشر Dax ألمانيا، ثم مؤشر FTSE 100 إنجلترا، ثم مؤشر NASDAQ 100 بأمريكا، ثم مؤشر Shanghai se بالصين، ثم مؤشر دبي" الإمارات" DFMGI، ثم مؤشر Dow Jones بأمريكا، ثم مؤشر CAC 40 بفرنسا، ثم مؤشر أبو ظبي الإمارات FTSE ADX، ثم مؤشر البحرين BHBXK، ثم مؤشر قطر QE Index، ثم مؤشر Tadawul بالسعودية والذى خسر بنسبة 12.84%.
رئيس البورصة يعمل على رفع الوعى بالمشتقات المالية تمهيدا لإطلاقها..
وتعمل البورصة على تطوير سوق المال من خلال عدة محاور أهمها فى الوقت الراهن التعريف بأدوات المشتقات المالية، وأكد "إسلام عزام" رئيس البورصة المصرية الحرص على رفع الوعي بالأدوات المالية الحديثة، وتعزيز جاهزية أطراف السوق، بما يسهم في تطوير كفاءة السوق وزيادة جاذبيته للاستثمارات، وذلك خلال ندوة متخصصة حضرها "محمد صبرى" نائب رئيس البورصة وعدد من ممثلى شركات السمسرة والمتعاملين بسوق المال، حيث تناولت تلك الندوة والتى أقيمت بتاريخ 12 يناير 2026 بالقاهرة، شرح مبسط لمفهوم المشتقات المالية، وأهميتها في إدارة المخاطر وزيادة السيولة، إلى جانب استعراض الخطوات الجارية التي تتخذها البورصة المصرية تمهيدا لإطلاق هذه الأدوات وفق أطر تنظيمية وفنية متكاملة.
حنان رمسيس: بالرغم من الارتفاعات التاريخية للذهب والفضة إلا أن أسواق الأسهم حققت ارتفاعات قياسية وتاريخية ..
وحول هذا الأمر قالت "حنان رمسيس" المستشار الإقتصادى أن العام 2025 كان عام الإستثمار بجدارة، حيث تفاعلت الأسواق العالمية بالايجاب، وعلى الرغم من ارتفاع الذهب والفضة بنسب تاريخية لم تحدث من قبل، الا ان الهدوء النسبي للعملات المشفره فى الدول التى تسمح بتداولها أفسح المجال لاسواق الاسهم لتحقق ارتفاعات قياسية بل وتاريخية ايضا، ومنذ تولي "دونالد ترامب" رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية والتي تتبع انتخابه تراجعات في العديد من الأسواق وخاصة الامريكيه والاوروبيه بسبب سياسته الجمركية والتي كان مقدر لها خسائر مستمرة للاقتصاد الأمريكي وتقييد لحركة التجارة العالميه، إلا أن الواقع اختلف جملة وتفصيلا وهذا ما ظهر بعد تدفق تريليونات الدولارات للخزانة الأمريكية بعد العديد من جولات ترامب سواء في الشرق الاوسط او في العديد من دول العالم.
وعلى المستوى العالمى..سياسات الفيدرالى ونمو الأرباح والإهتمام بالذكاء الإصطناعي عزز من ارتفاع مؤشرات الأسهم حول العالم..
وأرجعت "رمسيس" ارتفاع المؤشرات على المستوى العالمي إلى نمو أرباح الشركات والاهتمام بتقنية الذكاء الاصطناعي وسلسلة خفض أسعار الفائدة والتي اقتفي أثرها العديد من المركزيات حول العالم تتبع للفيدرالي الامريكي، وعلى الرغم من قوة المؤشرات الأمريكية كان الداو جونز الأقل صعوداً بين المؤشرات الرئيسية الثلاثة حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 16% أو 17.9% كعائد إجمالي وناسداك بنحو 19% إلى 20%.
بورصة مصر و الأسواق الإماراتية قادت موجة الصعود..والبورصة المصرية هي الأعلى ارتفاعا في المنطقة..
وأضافت "رمسيس" أن حصيلة البورصات العربية في عام 2025 عكست مشهد متباين بين أسواق سجلت نموا قويا مدفوع بالطروحات والصفقات الكبرى وتحسن السيولة وأخرى تأثرت بتراجع شهية المستثمرين وضعف الزخم فقد قادت الأسواق الإماراتية والبورصة المصرية موجة الصعود، وحول أداء الأسواق العربية قالت "حنان رمسيس"، أن الأعلي في المنطقة من حيث الارتفاعات والنمو هي البورصة المصريه، وكان ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية لأسباب متعددة على رأسها إهتمام المؤسسات العربية والاجنبية لتكوين مراكز شرائيه، وكذلك الصفقات المباشرة التي استهدفت الأسهم المقيدة، والاستثمارات المباشرة التي دعمت استقرار سعر الصرف.
أحمد سعد يوضح أسباب الأداء الإيجابي فى عدة عوامل..
وتعليقا على كل ما سبق قال "أحمد سعد" رئيس مجلس إدارة الصك فى حديثه للسوق العربية، أن البورصة المصرية شهدت خلال عام 2025 أداء هو الأفضل على الإطلاق ولاسيما في ظل تحقيق مؤشرات البورصة مستويات تاريخية خلال عام 2025 وأرجع هذا الأداء الإيجابي لعدة عوامل أبرزها الهدوء النسبي للتوترات الجيوسياسية داخل المنطقة ودور الدولة المصرية بإنهاء حرب غزة هذا أيضا بخلاف بيانات الإقتصاد المصري الإيجابية للغاية الذي مكنت البورصة المصرية من مواصلة الأداء الجيد، كما أن تحول سياسة البنك المركزي المصري تجاه سياسة التيسير النقدي في ظل استقرار معدلات التضخم ساهمت في استمرار الأداء الإيجابي للبورصة المصرية هذا بخلاف نتائج أعمال الشركات عن التسعة أشهر المنقضية للعديد من القطاعات القيادية معدلات النمو الإيجابية، لا سيما القطاع المصرفي والقطاع العقاري الأفضل من حيث معدلات النمو، ويتوقع "سعد" أن يستمر الأداء الإيجابي خلال الربع الأول من عام 2026.
2025 شهد أكبر تخفيض للفائدة خلال عام واحد منذ 25 سنة..
المرونة فى التعامل مع فئات المستثمرين من قبل البنك المركزى والبنوك المصرية أفقد الدولار 6% مقابل الجنيه..
انخفاض نسبة التضخم سيعمل على تقدم الإستثمار المباشر وحركة التجارة الداخلية والخارجية..
فى سياق متصل قال "ريمون نبيل" خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، أن من أهم الإحصائيات التي أثرت بالإيجاب سواء على الاقتصاد المصرى بشكل عام وعلى البورصة المصرية بشكل خاص، استقرار سعر الصرف خلال العام المنتهى، مع زيادة المرونة في التعامل مع المستثمرين سواء الأجانب أو المصريين من البنك المركزى والبنوك المصرية في توفير الدولار اللازم لهم، والجدير بالذكر أيضا أن الدولار مقابل الجنيه بدأ العام بالقرب من 50.70 وأنهى العام بالقرب من 47.70 يفقد ما يقرب من 6%، بجانب خمس اجتماعات من البنك المركزى قام فيها بتخفيض الفائدة 725 نقطة أساس، ويعتبر اكبر تخفيض خلال عام واحد منذ 25 سنه تقريبا، مع انخفاض أرقام التضخم بشكل جيد والمتوقع لها مزيدا من الانخفاضات ولو بنسب بسيطة وغير مقارنة بنسب التضخم فى 2025، وذلك يزيد من تقدم عملية الاستثمار المباشر و الصناعات الثقيلة وحركة التجارة سواء الداخليه او الخارجيه و يزيد من العزوف عن الاستثمار في أوعية ادخارية بنكية و الاتجاه الى بدائل أخرى للأستثمار سواء في العقارات او صناديق الاستثمار في الأسهم أو السلع و كل ذلك يزيد من احتمالات التحركات الإيجابية للبورصه المصريه وتحقيق قمم جديدة سواء للمؤشر أو الأسهم.
صفقات 2025 أعادت تقييم أسهم "الفاندمينتال" و أثرت إيجابيا على الأداء العام..
وأشار "نبيل" أن الصفقات التي تمت خلال العام لبعض الشركات المدرجة في البورصة المصرية سواء كانت استحواذ أو شطب او اندماجات مع كيانات استثمارية أخرى قد تسببت فى إعادة تقييم لتلك الشركات قبل التنفيذ، وكان نتيجة ذلك ارتفاع أسعار الأسهم قبل التنفيذ، وأعاد ذلك إلى أذهان المستثمرين إعادة تقييم الأسهم القوية ماليا "الفاندمينتال" التي تنتمي لتلك القطاعات التي تمت بها بعض الصفقات، وانعكس ذلك بالإيجاب على الأداء العام للبورصه المصريه.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة على موعد مع قمم جديدة خلال 2026
وعلى المستوى الفني أوضح "نبيل"، بناءا على تحليل فنى دون التوصية أو التوجيه من خلال تحليل فني للمؤشر الرئيسي، أن المؤشر بدأ العام 2025 بالقرب من مستوى 29700 نقطة وحقق مستوى 42600 نقطة محققا ارتفاع ما يقرب من 13000 نقطة بمعدل ارتفاع 30%، ولا يزال المؤشر الرئيسى يستهدف المستوى 50000 نقطة على المدى المتوسط والبعيد، بمعدل ربح متوقع للمؤشر ما يقرب من 18% من المستويات الحاليه، وعلى المدى القصير يستهدف 43100 نقطه، ويعتبر المستوى 34000 نقطة أهم مستوى دعم لعام 2026 في حال حدوث تصحيح قوي خلال العام لإعادة تكوين المراكز، مع وضع القطاع العقاري كأهم القطاعات المستفيدة من استمرار تخفيض الفائدة ويليه قطاعات الموارد الأساسية والبتروكيماويات والأغذية ثم القطاع المالى غير المصرفى، وقد تحدث عملية تبادل الأدوار على تلك القطاعات خلال العام مع كل تخفيض قد يحدث للفائدة، وبالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة والتي ينتمي أغلبها للمؤشر السبعينى، فمن المتوقع أن تشهد قمم تاريخية جديدة خلال الربع الأول من 2026 بالمقارنة بالعام الماضى.
ماجى سليم: الطروحات أعطت تمويلا كبيرا رفع مستوى الشفافية والحوكمة وأخضع الشركات للرقابة الصارمة..
وعن آداء طروحات بعض الشركات خلال 2025، قالت "ماجى سليم" خبيرة أسواق المال، أن الطرح لأسهم الشركات للاكتتاب العام للجمهور لأول مرة في البورصة يعطى تمويلا كبيرا للشركة كما يرفع مستوى الشفافية والحوكمة والتى تزيد من شهرة الشركة وقيمتها السوقية وتوفر التمويل اللازم للشركة بطرق أخرى بديلا عن القروض البنكية، وهذا يعني اعطاء الحق والفرصة لأى مستثمر أو فرد أو مؤسسة الشراء والتملك بالشركة المدرجة رسميا بالبورصة المصرية والتى توفر الأمان للمستثمرين، حيث أن الشركة المدرجة تخضع للرقابة المالية الصارمة من خلال إفصاحات دورية، وشروط أساسية للطروحات العامة داخل البورصة المصرية والتى تلزم الشركة بـ حد أدنى لراس مال مدفوع مع الالتزام بقواعد الإفصاح والحوكمة وتوفير القوائم المالية لعدة سنوات سابقة قبل الطرح، كما تلزم الشركة الراغبة فى الطرح بطرح نسبة معينة من الأسهم عادة تكون 10% مع إلزامها بنسبة اخرى غير مصرح لها التعامل عليها لضمان حقوق صغار المستثمرين، كما أن الطروحات تعطى فرصة أكبر لاطلاع المستثمرين فى السوق المحلى أو الخارجى للدخول الى السوق المصرى والذى يرفع من كفاءة السوق وصحته وتوفير فرص عمل أكبر مع توفير سيولة مالية جديدة.
ماجى سليم: صندوق حماية الطرح عمل على حماية حقوق صغار المستثمرين ..
وأشارت "ماجى" إلى أهم الطروحات التى تم تقديمها خلال 2025، مثل طرح بنيان للتنمية والتجارة "BONY"، حيث تم فتح الاكتتاب العام والخاص ابتداءا من 6 يوليو 2025، وكان السعر النهائي للطرح: 4.96 جنيه للسهم، وتم بالفعل تنفيذ الطرح العام والخاص، وتغطية الطرح العام وصلت إلى 33.7 مرة تقريبا، هذا وبالرغم من اكتمال جميع الشروط اللازمة الا ان القوائم المالية الاخيرة للشركة والتى ظهرت بنهاية الطرح واعطت نتيجة سلبية لاداء العام المالى، أعطت اشارات سلبية للطرح والذى نجح المستثمر المصرى بالخروج الآمن منه عن طريق صندوق حماية الطرح الذى شرعته الرقابة المالية والبورصة فى اشارة لحماية حقوق صغار المستثمرين، ويليه طرح الوطنية للطباعة "NAPR" والتى طرحت 10% من أسهمها في السوق "5% طرح عام + 5% خاص"، وكان سعر السهم في الطرح 21.25 جنيه للسهم، وتم تنفيذ الطرح في 3 أغسطس 2025، وكان عدد الأسهم في الطرح العام حوالي 10.585 مليون سهم، ووصلت التغطية في الطرح العام 23.6 مرة تقريبا، وبالنسبة لطرح ڤاليو "VALU"_ “يو للتمويل الاستهلاكي”، كان قد تم إدراج أسهم الشركة في البورصة عن طريق توزيع "أرباح عينية" من مجموعة إي إف جي القابضة، وليس طرح تقليدي كامل، وبدأ التداول على أسهم "فاليو" في البورصة المصرية من 23 يونيو 2025، وحدث ارتفاع كبير جدا لأسهم "فاليو" بعد بدء التداول "مثلا ارتفعت بنسبة 825% خلال دقائق"، وأخير توسع للتخصيم فى بورصة النيل، وبالرغم من صغر الطرح إلا أنه حقق جميع الشروط اللازمة والذى شهد اداء ايجابى له خلال التداولات حتى الان هذا وقد تم طرح 25% من راس مال الشركة، أى 1875 مليون سهم بسعر 1.73 جنيه والذى دفع بالشركة لتقدم طلب زيادة راس مال للشركة واعطائها فرصة للدخول بالسوق الرئيسى، وتم الطرح على شريحيتين، كانت الشريحة خاصة 15 مليون سهم "80% من الطرح" وتمثل نحو 20% من إجمالي أسهم الشركة، وكانت الشريحة عامة 3.75 مليون سهم "20% من الطرح" وتمثل نحو 5% من أسهم الشركة، وتم تغطية الطرح العام بنسبة 13.9 مرة، وكان إجمالي قيمة الطرح حوالي 32.437 مليون جنيه، وبدأ تداول أسهم "توسع" في بورصة النيل اعتبارا من 13 نوفمبر 2025، وكان الهدف من الطرح توسيع قاعدة الملكية والتداول، ودعم خطط التوسع المستقبلي للشركة.
وأوضحت "ماجى" أنه لايزال برنامج الطروحات المصرية يلقى اهتمام كبير لدى مستثمرين السوق المصرى، حيث انه يعتبر سوق واعد مليء بالفرص الاستثمارية الضخمة وهذا مانجده من اهتمام كبير من الدول العربية والأجنبية بالاستحواذ على مشاريع و شركات قائمة بالفعل.
إنهاء ملف الضرائب كان الحدث الأكبر خلال 2025..
ويعلق "حافظ سليمان" استشارى إدارة الأعمال ومن قدامى مستثمرى البورصة المصرية على أداء البورصة المصرية خلال 2025 بأن البورصة المصرية فى أفضل حالاتها على الإطلاق، وأرجع ذلك بالمقام الأول إلى الإهتمام الواضح من رأس الدولة حيث تكررت كلمة "بورصة" في أحاديث الرئيس بالتركيز على أهمية استعادة دورها المحوري في عجلة الاقتصاد، وهو ما تم ترجمته بالتناغم الواضح ما بين تصريحات رئيس الوزراء وقرارات وزيرا المالية والاستثمار والرقابة المالية، وكانت أهم تلك القرارات إنهاء ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية وإلزام صناديق التأمين باستثمار حد أدنى 5% وحتى 20% من رأسمالها في شراء أسهم بالسوق المفتوح، ومن المتعارف عليه عالميا أن صناديق التأمينات والتقاعد هي المستثمر الرئيسي بأسواق المال والتي تمثل سيولة مستدامة لحيوية الأسواق وكذلك تحقيق عوائد متنامية، وهي خطوة طال انتظارها ولكن أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي، وفي هذا السياق ينبغي التأكيد أن الأسهم المصرية تمثل فرص استثمارية ممتازة مقارنة بأسواق المنطقة وحتي علي المستوي العالمي وذلك لجاذبية مضاعفات ربحية الأسهم المصرية التي تدور حول 5 مرات مع تعاظم قيمة أصول الشركات انعكاسا للتخفيض الكبير في سعر العملة.
حافظ سليمان: المؤشر الرئيسى قاطرة تفتح طريق الصعود لباقى الأسهم بالرغم من تعزيزه من خلال الوزن النسبى..
وأوضح "سليمان" أنه بالتوازي مع تخطي متوسط معدلات سيولة التداول اليومية 6 مليارات جنيه، يحقق المؤشر الرئيسي لبورصة مصر قمم تاريخية، ومن المتوقع استمرار الزخم والصعود لأبعد من ذلك بمراحل، وأشار إلى الحقيقة المعروفة للجميع أن المؤشر الثلاثيني لا يعبر بوضوح عن حقيقة السوق نظرا لتأثير الوزن النسبي الكبير لسهمي التجاري الدولي و طلعت مصطفى، ولكن مايدعو للتفاؤل أن يكون صعود المؤشر الثلاثيني بمثابة قاطرة تفتح الطريق لصعود باقية أسهم السوق للوصول لقيمتها العادلة.
البورصة والرقابة أشاعت جوا من الطمأنينة بين جموع المتعاملين..والمنافسة تشتعل بين "السمسرة" فى ملف الترويج..
وأشاد سليمان بالإدارة الرشيدة للمنظومة ما بين البورصة والرقابة، خصوصا في تأكيدهما المستمر على أهمية حرية التداولات وعدم التدخل نهائيا في آليات العرض والطلب مما أشاع جوا من الطمأنينة بين جموع المتعاملين، هذا بجانب جهود التوعية بالتعاون ما بين بعض شركات السمسرة والبورصة داخل الجامعات مما كان له تأثير جيد في زيادة شريحة جديدة من المتعاملين الشباب، وفي واقع الأمر كان لإحدى شركات السمسرة تحديدا دور الأسد في رمي الحجرة الأولي بالمياه الراكدة بذكاء، وذلك بالقيام بجهود تسويقية غير مسبوقة بالاستخدام الذكي بمهنية عالية لبعض سبل الميديا سواء تواصل اجتماعي وبرامج تلفزيونية وتطبيقات أو خلافه، فكان لهم الفضل في ما يوازي 30% من المكودين الجدد، مما أشعل المنافسة بين شركات السمسرة ولكن لازالت جهود التسويق محدودة، وهنا يجب التأكيد على أهمية القيام بحملات تسويقية ترويجية ضخمة ومكثفة بتعاون الحكومة مع إدارة البورصة بحيث يتم صناعة توجه دولة واضح لأهمية الاستثمار بالبورصة، وذلك من خلال كافة وسائل الميديا المتاحة بهدف زيادة قاعدة المتعاملين لتصل على الأقل 20 مليون متعامل وهي نسبة متواضعة مقارنة بعدد السكان قياسا على أسواق المال سواء المتقدمة أو الناشئة.
حافظ سليمان: بالرغم من ارتفاع أحجام التداول" الفوليوم" فلا تزال الأرقام متواضعة للغاية وتحتاج جهود عاجلة..
وأشار "سليمان إلى أن قيمة متوسط التداول اليومية فى منتصف 2008 وصلت إلى 5.5 مليار جنيه حينما كان الدولار حول 5.5 جنيه، وهو ما يعني بحساب فرق سعر الصرف فقط حول 50 مليار جنيه، مما يؤكد أن متوسط مستويات السيولة اليومية الحالية حول 6 مليار جنيه لاتزال متواضعة للغاية وهو ما يحتاج مزيد من الجهود العاجلة.
"جاب الله": 2026 يعادل العام 2007 طبقا للدورات الزمنية..
ومن جانبه قال "محمد جاب الله" عضو مجلس إدارة رؤية للتداول، أنه طبقا للدورات الزمنية، فالعام 2026 هو المعادل لعام 2007، والذي شهد في طليعته ارتفاعات في المؤشر الثلاثيني ثم انحسار الضوء عن الثلاثيني في مقابل ارتفاعات غير مسبوقة للأسهم الصغيرة والمتوسطة الي الربع الثالث، ثم انتقال السيولة الي المؤشر الثلاثيني مرة أخرى، وأوضح "جاب الله" أنه بناءا على ماسبق، يعتبر المستهدف للمؤشر الثلاثيني Egx 30 بنهاية العام قد يقترب من مستوى 56000 نقطة بعد عمليات جني أرباح خلال العام، ويتزامن هذا مع سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة المتوقع هبوطها بمقدار ٦٪ خلال العام الجديد 2026.










