رياضة
المغرب يصنع التاريخ الكروي: كأس أمم إفريقيا 2025 تحقق قفزة تجارية غير مسبوقة
الجمعة 16/يناير/2026 - 09:14 م
طباعة
sada-elarab.com/793938
كشف تقرير صادر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب، تُعدّ النسخة الأكثر نجاحًا على المستوى التجاري منذ انطلاق المسابقة القارية، بعدما سجلت ارتفاعًا قياسيًا تجاوز 90 في المائة في مداخيل البطولة مقارنة بالنسخ السابقة، في إنجاز غير مسبوق يعكس التحول العميق الذي باتت تعرفه كرة القدم الإفريقية في مجالي التسيير والتسويق.
وأوضح التقرير أن هذا النجاح اللافت يرتبط بالأساس بجودة التنظيم التي وفرها المغرب، مستفيدًا من استقرار لوجستيكي وبنيات تحتية رياضية حديثة ومهيأة وفق المعايير الدولية، إلى جانب حسن تدبير مختلف الجوانب المرتبطة بالبطولة، ما خلق مناخًا جاذبًا للشركاء التجاريين والمستثمرين.
وسجلت نسخة المغرب توسعًا غير مسبوق في قاعدة الشركاء، بعدما بلغ عدد المتدخلين التجاريين 23 شريكًا، وهو الرقم الأعلى في تاريخ كأس أمم إفريقيا، في دلالة واضحة على تنامي ثقة الفاعلين الاقتصاديين في القيمة التسويقية للمسابقة القارية، خاصة من قطاعات حيوية تشمل الطاقة والاتصالات والنقل والصناعات الغذائية والتجهيزات الرياضية والخدمات الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن القفزة النوعية التي عرفتها المداخيل خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025 جاءت نتيجة اعتماد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم مقاربة حديثة قائمة على تحليل المعطيات ودراسة سلوك المشاهدين واهتمامات الجماهير عبر مختلف القارات، الأمر الذي مكّن من توجيه استراتيجيات الرعاية وحقوق البث نحو أسواق واعدة أظهرت نسب متابعة مرتفعة، لا سيما في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، مع الحفاظ على الزخم داخل الأسواق الإفريقية التقليدية.
وأكد المصدر ذاته أن كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب شهدت اتساعًا ملحوظًا في إشعاعها الدولي، سواء على مستوى تنوع الشراكات أو حجم وانتشار التغطية الإعلامية، مع انضمام فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين من خارج القارة، ما يعكس التحول التدريجي للبطولة إلى منتج رياضي ذي بعد عالمي، قادر على المنافسة بقوة في سوق الحقوق الرياضية الدولية.
ويعزز هذا النجاح التجاري مكانة المغرب كوجهة رياضية رائدة على الصعيدين الإفريقي والدولي، ويؤكد في الآن ذاته أن الاستثمار في البنية التحتية وحسن الحكامة الرياضية يشكلان رافعة حقيقية لتطوير كرة القدم الإفريقية وتحويلها إلى صناعة واعدة ذات إشعاع عالمي.










