حوادث وقضايا
ننشر حيثيات حكم محكمة النقض فى قضية «أحداث مجلس الشورى»
الإثنين 15/يناير/2018 - 03:18 م
طباعة
sada-elarab.com/79205
أصدرت محكمة النقض، حيثيات حكمها بالحبس مع الشغل للناشط السياسي علاء عبد الفتاح وآخرين، المتهمين فى قضية "احداث مجلس الشورى".
وقالت المحكمة فى حيثياتها برئاسة المستشار هاني مصطفي كمال نائب رئيس محكمة النقض وعضوية كلا من المستشارين حمدى ياسين و إبراهيم عبدالله وعلى عبدالبديع وناصر إبراهيم عبدالسلام، إن الحكم بين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوي أو سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال المثبتة لأركان واقعة الدعوى وكافية لبيان أركان جريمة الإشتراك فى التظاهرة وكان من المقرر أن امر توفر القصد الجنائي هو من المسائل التى لا تنظرها محكمة النقض بل تقدرها محكمة الموضوع على ضوء الظروف المطروحة أمامها ولا يشترط بذلك أن تذكر المحكمة صراحة بالحكم سوء نية المتهم بل يكفي أن يكون فى عبارة الحكم ما يدل على ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أوضح ما يؤدى إلى توافر هذا الركن فى حق الطاعنين فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشان غير سديد
وأدان الحكم الطاعن الأول ( علاء عبدالفتاح ) بجرائم التدبير لتجمهر وتنظيم مظاهرة بدون إخطار الجهة المختصة والإشتراك فيهما واستعراض القوة والتعدى على رجال الشرطة بسبب تأدية وظيفتهم وطبقت علهيم المادة32 من قانون العقوبات وأوقعت عليهم عقوبة الاشتراك فى تظاهرة بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام وتعطيل حركة المرور – بحسبانها الجريمة ذات الوصف الأشد – فلا جدوى له ومن النعي على الحكم بعد سريان قانون التظاهر من حيث الزمان على جريمة تنظيم مظاهرة لحصولها قبل تاريخ سريانه
وأكدت المحكمة فى حيثياتها أنها أطمأنت إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة اساسية فى الدعوى وكان شمول التحريات على متهمين استبعدتهم النيابة العامة لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنته من تحريات
وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين واجهوا الأدلة التى قدمتها النيابة العامة وكفلت لهم المحكمة الحق فى نفيها ثم قضت المحكمة بعد ذلك بإدانتهم تأسيسا على أدلة مقبولة وسائغة لها أصلها فى الأوراق وتتفق والإقتضاء العقلي ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن لا يكون سديدا
كما أن الحكم قد عرض لدفاع الطاعن الأول بعدم مشروعية الدليل المستمد من تقرير إدارة المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية الخاص بفحص أجهزة الحاسب الألى واطرحه بما مفاده أن المحكمة تطمئن لأقوال الضابط – شاهد الإثبات الحادى عشر – من أنه حال ضبط الطاعن الاول بمسكنه شاهد جهازى الحاس بالألى فطلبهما منه حيث قدمهما المتهم له برغبته وهو الأمر الذي يصبغ على الواقعة وصف الرضا بالإجراء ويكون ضبط الجهازين صحيحا
وأضافت المحكمة فى حيثياتها أن الحكم المطعون فيه قد بين أن الطاعنين أسهموا فى ارتكاب الجرائم التى دانهم بها كفاعلين أصليين فيها فإن النعي بعدم بيان دورهم فى ارتكابها يكون غير مقبول
وأشارت المحكمة فى حيثياتها أن الحكم قد دلل على توافر اشتراك الطاعنين فى جريمة التجمهر من أقوال شهود الإثبات وأوضح فى مدوناته أن ضابط الواقعة قام بالتنبيه على المتجمهرين بالتفريق بيد انهم امتنعوا عن ذلك ولم ينصاعوا لطلبه – خلافا لما يزعمه الطاعنون ومن ثم يكون منعاهم بعدم التدليل على توافر جريمة التجمهر فى حقهم وعلى الاتفاق بينهم والعالم بغرضه وعدم استظهار عناصر اشتراكهم ودليل ذلك وخلو الحكم من الإشارة إلى التنبيه على المتجمهرين بالتفريق وعصيانهم الأمر فى غيرمحله ولفتت المحكمة فى حيثياتها أن الحكم حصل مضمون إقرار الطاعنين المشار إليهم فيما يتعلق بانضمامهم للتظاهر اعتراضا على قانون التظاهر وعلى مادة محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بما يتفق مع صورة الواقعة وأن المحكمة أخذت أقوال الشهود ومارست سلطتها فى تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مشخ لها ومن ثم فإن النعي عليه فى هذا الشأن لا يكون له محل.
وردت المحكمة على دفاع المتهمين فيما أثاروه : أن محكمة الجنايات فى حدود سلطتها التقديرية قد أطرحت أقوال شهود النفي لذلك فإن ما يثيره الطاعن من خطأ فى تحصيل أقوالهم – بفرض صحته – لا يعيبه مادام قد أبدى عدم اطمئنانه إلى تلك الأقوال ولم يكن لهذا الخطأ أثر في عقيدة المحكمة والنتيجة التى انتهت إليها ومن ثم فإن النعي على الحكم فى هذا الخصوص لا محل له
واستطردت المحكمة قائلة : أن القانون اشترط أن تكون التظاهرة مخطر عنها مسبقا وهى الأمر المنتفي فى الدعوى المطروحة فإن الحكم المطعون فيه والحال كذلك ولم يكن ملزما بالإشارة إلى هذا الدفاع ولا تثريب عليه فى الإلتفات عنه فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد غير سديد
وأكدت المحكمة أن منعى الدفاع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرحته محكمة الجنايات بما اطمئنت له من أقوال ضابط الواقعة من مشاهدتهم للطاعنين حال اشتاركهم فى التظاهرة دون إخطار وقطعهم للطريق وتعطيل حركة المرور فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بتلك الجريمة التى تبيح لمأمور الضبط القضائي ضبطهم وتفتيشهم وهو من الحكم كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق مع صحيح القانون.
وردت المحكمة على الدفاع فيما أثاره بشان وضع المتهمين فى القفص الزجاجى قائلة : أن البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أنه قد اثبت بهما أن المحاكمة جرت فى جلسة علنية وأن الحكم قد تلي علنا فإن ما يثيره الطاعنون من وضعهم فى قفص زجاجي لا يتنافي مع العلانية إذ أن المقصود من ذلك هو إدارة الجلسة وتنظيم الدخول وكان ما أورده على الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لوضع المتهمين فى قفص زجاجى سائغا وكافيا ويتفق وصحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد.
كما أوضحت المحكمة أن القصور فى أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوي إليها بعد دخولها فى حوزة المحكمة مما يكون معه نعي الطاعنين فى هذا الصدد غير مقبول.
وقالت المحكمة فى حيثياتها أن الجريمة التى اسند إلى الطاعنين ارتكابها – على ما يبين من وصف الإتهام – قد وقعت فى 26/11/2013 أى فى تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون 107 لسنة 2013 السالف ذكره – ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوي الخطأ فى تطبيق القانون يكون ولا محل له.
وشرحت المحكمة فى حيثياتها أن القانون أعطي لمحكمة الموضوع أن تكون فى عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى وكانت المحكمة قد أطمأنت إلى ما اثبت بالأقراص المدمجة من فيديوهات تفيد وقفة الطاعنين الإحتجاجية وتظاهرهم وافتراشهم نهر الطريق وتعطيل حركة المترو فإن منعي الطاعنين من أن الفيديوهات التى نسبت لهم لا تحتوى على مشاهد تشكل جريمة ودليلا قبلهم يضحي لا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون مجادلة فى أدلة الدعوى ومن ثم يكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن في غير محله هذا فضلا عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج عن تلك الفيديوهات
وعقبت المحكمة فى حيثياتها على إدعاءات الدفاع بعدم تحرير محضر ضبط أحراز قائلة : أنه النعي بمخالفة إجراءات تحريز النصل الحديدى لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى أجرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصلح معه أن يكون سببا للطعن وأن المحكمة عرضت حرز النصل الحديدي على الطاعن الثاني بعد فضه وأنه ليس حرزا جديدا وأوضحت المحكمة اطمئنانها لسلامة العبث وأن يد العبث لم تمتد إليها وأن إطمئنان المحكمة إلى سلامة الأحراز من الموضوع يستقل به قاضيه ولا يجوز مجادلته بشأنه أمام محكمة النقض.










