محافظات
"الإسلام والتعايش السلمى وأثره فى حياة الفرد والمجتمع"" أمسيات بمساجد الإسكندرية
الأربعاء 10/يناير/2018 - 09:48 ص
طباعة
sada-elarab.com/78520
نظمت مديرية أوقاف الإسكندرية مساء أمس الثلاثاء أمسيات دينية عقب صلاة المغرب، حيث ناقشت موضوعا فى غاية الأهمية وهو " الإسلام والتعايش السلمى وأثره فى حياة الفرد والمجتمع " وذلك تنفيذا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بنشر صحيح الدين الإسلامى الحنيف وتصحيح المفاهيم الخاطئة بوسطية واعتدال.
وقال العجمى إن التعايش السلمي جزء من المجتمع ، فأفراد المجتمع هم نسيج واحد داخل المجتمع تجمع بينهم علاقات مشتركة ، نتاج موروث طويل من الحياة ، والترابط الرحيم بين الطرفين .
يقصد بالتعايش أن يعيش الرجـل مع الخلق ، فيسلم منهم وينصفهم عن نفسه ، فيلقي الله عز وجل ، وقد أدى إليهم حقوقهم ، وسلم بدينه بين ظهرانيهم .
وأكد العجمى على أن المسلمين يملكون رصيدا ضخما في مجال الثقافة والقيم والعلاقات الإنسانية، والتعاون بين الأمم والشعوب، و الإسلام له مكانة عظيمة في الدعوة إلى التعايش السلمي بين البشر، فنحن نجد ملامح العولمة في القيم الإسلامية التي تدعو إلى التكافل بين الناس، والتعاون على الخير وإلغاء كل مظاهر التمييز العنصري، حيث يعتبر التكاتف والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع المتنوع الثقافات والأديان والقوميات من أهم مقومات التحضر والتقدم.
فعندما يضع العقلاء أياديهم ببعضها ويدفعون بخلافاتهم جانباً ويكون الحوار أساس العمل الهادف ، يشيدون الركائز الأساسية لمجتمع يسوده التسامح وشعاره الأمن والسلام والإخاء.
وتابع العجمى حديثه قائلا :-
لقد وهبنا الخالق من الصفات الإنسانية والقدرات العقلية ما يميزنا عن سائر الكائنات الأخرى وما ُيمكننا من التعايش تحت مظلة الإخوة الإنسانية ،والسعي إلى البحث عن ما يجمعنا رغم التعدد القومي والديني ، حيث يكون هدفنا النهائي نيل رضى الله وخدمة الوطن .
إن السلوك الأخلاقية لأفراد المجتمع إحدى الصفات التي تعمل على ضبط وتحديد انزلاقهم في الجريمة من عدمه وتعتبر من اخطر ما تواجهه المجتمعات وتلحق ضرراً كبيراً فيه ، وتؤثر بشكل مباشر على التعايش السلمي بين مختلف مكوناته وتعتبر قسماً من المجتمعات ما نسميه الالتزام بتعاليم الدين إحدى أهم الأدوات المستعملة لضبط أحوال المجتمع والسيطرة عليه إلى جانب النظم القانونية المدنية المعتمدة في تلك الدول.
فالحس الأخلاقي المتجذر غريزياً في الإنسان بحاجة إلى توظيف وتوجيه وفق معايير الخير وهي بحاجة إلى حماية وصيانة مع مرور الزمن كي لاتميل أو تنحرف أو تتأثر بالامور الدنيوية على حساب معايير المجتمع وثقافته السائدة مع مراعاة أن لا يفرض المجتمع قيوداً غير ملائمة وغير معاصرة أو رجعية وان تحرص المجتمعات على إزالة التباينات الكبيرة بين السلوكيات المتحضرة منها والأقل تحضرا بحيث لا تفرض إرادة المجتمعات على بعضها أو على الأقليات المؤلفة للمجتمع الواحد والتي تكون عادة مسالمة وضعيفة .
يؤدي نشوب الخصومات والنزاعات في المجتمعات المتعددة الأعراق والقوميات والمذاهب إذا ما استغرقت فترة طويلة من الزمن بتعاقب الأجيال إلى تصدع البنية الثقافية والأخلاقية للمجتمع وتتخلخل الأركان الأساسية للدولة وبالتالي يكون مصيرها التشتت والدمار بعد أن يستعبد القوي الضعيف وتهضم حقوق المظلومين وتهدر دماء الأبرياء.
لذلك من الضروري السيطرة على الخلافات والحد من النزاعات مبكراً قبل تفاقمها واستفحالها وتوسعها كي لا تصبح قومية أو طائفية ويتم نشر ثقافة التسامح وسيادة القانون بهذا يتم تفويت الفرصة على المغرضين وأصحاب الأفكار المتطرفة.
وفى نهاية حديثه قال وكيل أوقاف الإسكندرية :-
وأما عن الإسلام والتعايش السلمى على الصعيد الدولي يكون مصطلح التعايش السلمي احد أهم الأسس المعتمدة في قيام تعاون مشترك مبني على التفاهم وتبادل المصالح الاقتصادية والثقافية والحضارية ،وحيث أن الثقافة والحضارة الإسلامية المنفتحة تمتلك القدرة على التجاوب مع ثقافات الشعوب الأخرى لذلك تعتبران الركيزة الأساسية التي يرتبط من خلالها الإنسان المسلم مع اخوته في الأديان السماوية الأخرى كالمسيحية التي تركز على تعاليم تعاليم التسامح والمحبة المشجعة على التعايش مع الآخر ، وعدم نبذه حتى وان كان معه على طرفي نقيض .
فالمسيحية يسودها روح المحبة وتحث على التآلف والسلام وتنبذ الاقتتال والتآمر وإيذاء الآخر على أساس الاختلاف في الدين أو العرق أو الطائفة.
من المستحيل أن يتمكن أي مجتمع من الانغلاق على نفسه دون أن يختلط مع باقي شعوب العالم بسبب الاختلاف في الدين أو لأي سبب آخر فنحن نعيش الآن في عصر التطور التكنولوجي وتبادل المعلومات التي شئنا أم أبينا فإنها تخترق كل ركن وكل فئة وشريحة من مجتمعاتنا وتتأثر وتؤثر في ثقافاتنا وعلاقاتنا ونمط حياتنا لذا فان الأمل مازال معقودا على أن تتمكن شعوب العالم من التعايش مع بعضها البعض بشكل سلمي على الرغم من الاختلافات الدينية والمذهبية والقومية مهما كانت درجة الاختلاف من النواحي الاقتصادية والعلمية أغلبية كانت أم أقلية.










