حوادث وقضايا
النائب العام يكلف الأمن الوطنى بسرعة التحريات فى حادث كنيسة «مار مينا» الإرهابى
السبت 30/ديسمبر/2017 - 07:47 م
طباعة
sada-elarab.com/77186
كلف النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية بسرعة إجراء التحريات اللازمة في شأن الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف كنيسة مارمينا وأحد محال بيع الأدوات الكهربائية بمنطقة حلوان صباح أمس الأول، والذي أسفر عن استشهاد 9 من بينهم أمين شرطة وإصابة 4 آخرين.
وأمر المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بضم وتفريغ محتويات كاميرات المراقبة التي تبين وجودها بمحيط الحادث سواء تلك التي تتبع الكنيسة التي استهدفت، والكاميرات التي تواجدت عند المحل التجاري الذي استهدف وبالقرب منه.
كما أمرت النيابة بتكليف خبراء المقذوفات بمصلحة الأدلة الجنائية، بفحص الأظرف الفارغة للطلقات التي عثر عليها بمسرحي الحادث (الكنيسة والمحل التجاري) ومطابقتها مع السلاح الآلي (بندقية) التي استخدمها الإرهابي المقبوض عليه في تنفيذ جريمته، وذلك للتأكد من أنها أطلقت من نفس السلاح، وبيان ما إذا كان هذا السلاح قد استخدم في ارتكاب عمليات إرهابية ووقائع إجرامية سابقة من عدمه، واستعلمت النيابة عن حالة المصابين، للتأكد من قدرتهم على الإدلاء بشهادتهم في الحادث من عدمها.
وواصل فريق المحققين بنيابة أمن الدولة العليا والذي يترأسه المستشار محمد وجيه المحامي العام الأول بالنيابة، استكمال الاستماع إلى شهود واقعتي استهداف الكنيسة والمحل التجاري، ممن شاهدوا المتهم وهو يقوم بارتكاب جريمته، وذلك للوقوف على كيفية ارتكابه لجرائمه بالتفصيل وعلى نحو الدقة، وينتظر أن تقوم نيابة أمن الدولة العليا باستجواب الإرهابي المتهم والتحقيق معه فور استقرار حالته الصحية.
وكشف التقرير المبدئي للأدلة الجنائية، عن وجود فوارغ لطلقات نارية بمحيط المحل التجاري بمنطقة أطلس، بلغ عددها 8 طلقات نارية، وكذلك فوارغ طلقات نارية مختلفة بمحيط منطقة كنيسة مار مينا، وتم التحفظ عليها وإرسالها للمعمل الجنائي لبيان تطابقها مع الطلقات النارية المستخدمة في عمليات إرهابية أخرى.
وكشفت التحقيقات أن الإرهابي إبراهيم إسماعيل، المتهم بارتكاب الحادث انضم في عام 2015 لخلية إرهابية، وكانت أولى العمليات التي نفذها الاشتراك مع بعض العناصر فى عملية الهجوم علي ميكروباص مباحث تابع لقسم حلوان بتخطيط من بعض العناصر الأخرى، وكان دوره إطلاق النيران فقط، وعقب ذلك وقعت خلافات مع العناصر الإرهابية الأخرى وانفصل عنهم وبعدها ارتكب عملية قتل مواطن والاستيلاء على سيارته بمنطقة حلوان وترك المدينة وتوجه إلى محافظات الصعيد وقام ببيع السيارة المسروقة حينها واختبأ لمدة 6 أشهر.
وأضافت التحقيقات، أن الإرهابى فكر في العودة وتكوين خلية بمنطقة جنوب الجيزة حتى لا يتعرف عليه أحد، فنقل إقامته من الصعيد إلى مدينة العياط، وعقب أيام قليلة نفذ عملية عدائية على إحدى محطات تحصيل الرسوم بالطريق الإقليمي بمدينة العياط بالاشتراك مع اشخاص آخرين، وعقب ذلك عاد للعمل النوعي منفردًا، وبدأ في التخطيط لإقناع بعض العناصر بالفكر التكفيري والجهادي، وتحدث مع بعض أهالي قرية العامرية حول تحريم لعب «الطاولة والكوتشينة» على المقاهي، إلى أن اتخذ قرارا بتنفيذ عملية على أحد المقاهي فخرج ليلا تجاه المقهي مستقلا دراجة نارية وأمطر المتواجدين بالقرية وابلا من الأعيرة النارية.
وتوجه إلى مدينة الصف عبر كوبري المرازيق ومنها إلى مدينة بني سويف، حتى قبل حادث الكنيسة بـ24 ساعة وقرر العودة إلى مدينة حلوان وأثناء عودته من الطريق الصحراوي الشرقي وجد محطة تحصيل الرسوم بالطريق بمركز الواسطي فأطلق نيرانا عشوائيًا تجاههم خوفا من أن يقوموا بإيقافه ومشاهدة السلاح الناري بحوزته، ومن ثم توجه إلى الظهير الصحراوي بمدينة 15 مايو، وفي صباح أول أمس الجمعة خرج إلى مدينة أطلس شرق حلوان وأطلق نيرانا تجاه محل أقباط حتي يلفت أنظار قوات الأمن إلى هناك ومن ثم التوجه إلى إحدى الكنائس لتنفيذ عملية عدائية امامها.
وتابعت التحقيقات أنه عقب ذلك مر بشوارع حلوان الداخلية دون الخروج للشوارع الرئيسية حتي وصل إلي الشارع الغربي حيث ترك الدراجة النارية الخاصة به وترجل باتجاه كنيسة مار مينا فوجد أمين الشرطة جالسا فأطلق أعيرة نارية تجاهه حتي يتمكن من اقتحام الكنيسة ودخولها، ولكن الأهالي منعوا ذلك كما أغلقت الكنيسة أبوابها فخرج إلى الشارع الغربي للهروب ولكنه لم يتمكن من ذلك.
وتبين من تحقيقات النيابة العامة، أن السلاح المضبوط بحوزة الإرهابي يطابق الطلقات النارية التي تم إطلاقها في عملية بني سويف، وأنه كان يهدف إلى اختراق النطاق الأمنى من خلال إطلاق أعيرة نارية ثم تفجير العبوة الناسفة بالقرب من الكنيسة بهدف إحداث أكبر قدر من الوفيات والمصابين إلا أن سرعة رد فعل القوات وتبادلها إطلاق النيران حال دون ذلك.










