رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
وزيرا الإنتاج الحربي والاستثمار والتجارة الخارجية يبحثان تعظيم الاستفادة من محفظة أراضي الإنتاج الحربي وطرح فرص عبر الخريطة الاستثمارية لدعم التنمية بالمحافظات خلال ٢٤ ساعة من وقوع الجريمة.. النيابة تحيل متهمًا بقتل زوجته عمدًا إلى الجنايات وإحالة أوراقه للمفتي شي جين بينغ يقيم مراسم ترحيب رسمية لدونالد ترامب في بكين خلال زيارة دوله شي جين بينغ: عام 2026 قد يشهد مرحلة تاريخية جديدة في العلاقات الصينية الأمريكية شي جين بينغ: 2026 قد يكون عامًا تاريخيًا يفتح فصلًا جديدًا في العلاقات الصينية الأمريكية شي جين بينغ: السلام عبر مضيق تايوان يمثل أكبر قاسم مشترك بين الصين وأمريكا شي جين بينغ: العلاقات الاقتصادية بين الصين وأمريكا تقوم على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك شي جين بينغ: على الصين وأمريكا الإجابة معًا عن أسئلة العصر وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي يناقشون الأوضاع الأمنية بالمنطقة ڤاليو تبدأ 2026 بزخم قوي خلال الربع الأول.. إجمالي الإيرادات يرتفع 40% لـ 1.52 مليار جنيه وصافي الربح يقفز 78% لـ 221 مليون جنيه
زين ربيع شحاتة

زين ربيع شحاتة

ما بين حاكمية الإخوان وديمقراطية الحروب

الأربعاء 01/يناير/2025 - 07:05 م
طباعة
حظى مفهوم الحاكمية الذى صكه الإخوانى سيد قطب بإنتشار واسع لدى أوساط الإسلام السياسي و الجماعات الدائرة فى فلكه، و التى رأى فيها إنها مرجعية و شرعية و إنه لا حكم إلا لله ، رافضين بذلك التحكيم البشرى فى أى قضية سياسية ، بعدها و بدون سابق إنظار أمن تيار الإسلام السياسي بكل مبادئ العولمة الإمريكية و فى القلب منها الديمقراطية ، و بصرف النظر عن تعريف الديمقراطية و الذى يعنى فى أبسط صوره حكم الشعب ، نرى ضرورة تمعين النظر فى الديمقراطية ليس فقط  كآداة من أدوات العولمة التى تقصف بها الولايات المتحدة الإمريكية العالم منذ سقوط الإتحاد السوفيتى و بداية عصر الهيمنة الإمريكية ونظام القطب الأوحد الحاكم للنظام الدولى ، بل كونها الدابة التى تمتطيها الجماعات الإرهابية فى المنطقة العربية لإغتصاب السلطة بعد الدعم الغربى إعلامياً و مادياً و إستخباراتياً ، و عسكرياً لإسقاط الأنظمة العربية وتنفيذ ما بات واضح للعيان خرائط  "برنارد لويس" و غيرها من مخططات تقسيم المنطقة العربية لنهب ثرواتها .
 

وبالرجوع إلى فترة ما قبل حكم الإخوان ، بعد إبتلاع ما سُمى بثورة 25 يناير ، سنجد إنها إعتمدت على ديمقراطية الصندوق فى جميع الإستحققات الإنتخابية التى تمت فى فترة حكم المجلس العسكرى وفترة حكم الإخوان ، فلم تخلوا جميع هذه الإستحقاقات من الإستقطاب الدينى الذى كاد أن يشعل حرب أهلية داخل مصر أكثر من مرة ، ورفض الإخوان ومن عاونهم الدعوات إلى حوار مجتمعى  يشارك فيه أصحاب الفكر والرأى ، ولعل أكبر شاهد على ذلك رفض دعوة القوات المسلحة إلى حوار وطنى والدعوة إلى إنتخابات رئاسية مبكرة للخروج بحل سياسي يحقق طموحات الشعب المصرى الذى خرج فى 30 يوينو لإسترداد دولته ، و هو رفض صريح لديمقراطية الصندوق التى أمنوا بها من قبل .
  

وبإستعراض بعض من الأحداث من تاريخنا الإسلامى سنجد بما لا يدع مجال للشك أن الدين الإسلامى فى نظام الحكم لم يعتمد على مشاركة الجميع فى قرار الحكم بل إقتصر على من لديهم الوعى و الفكر ومن أمثلة ذلك ، ما يروى عن الفاروق عمر رضى الله عنه أنه حين أراد أن يعرض أمر الشورى على جماهير الحجاج ، فذكره بعض الصحابه بأن موسم الحج يجمع أخلاط الناس ، و أن عليه أن يرجئ هذا إلى أن يعود إلى المدينة ، فيلقية على أهل العلم و الرأى ففعل ، نقلاً عن  "كتاب مسيرة الديمقراطية ... رؤية فلسفية للدكتور إمام عبد الفتاح  ص 14 .
   

ومن الأمثلة الأخرى حين إندفعت الجماهير لمبايعة سيدنا على كرم الله وجهه بعد مقتل سيدنا عثمان رضى الله عنه قال لهم " إن الأمر ليس لكم ، إنه لأهل بدر ... أين طلحة و الزبير و سعد ؟ ".
 

ويضاف إلى ذلك فتوة الأمام مالك بعدم صحة بايعة الخليفة التى شارك فيها من لا وعى له ، و التى جٌلد بسببها سبعون جلدة .
   
ويتضح مما سبق أن الإسلام حرص على الديمقراطية لكن ليس بمعناها التقليدى ، بل بمعناها التشاركى الذى يعتمد على أصحاب العقول و الفكر و الخبرات ، ويتضح أيضاً أن الديمقراطية التى يغازل بها الإسلام السياسي الغرب لإستجلاب المزيد من الدعم المادى والسياسي بعيدة كل البعد عن صحيح الدين الذى يتجمل به هؤلاء راغبى السلطة ، بل أن الديمقراطية الغربية و التى تعود جذورها الأولى إلى ما قبل الميلاد فى أثينا قد شهدت بدايتها عنصرية مفرطة حيث حرمت كلاً من العبيد والسيدات والدرجات الدنيا من المواطنيين من المشاركة ، والديمقراطية الغربية الحالية هى من تقف حائل لمنع وقف الإبادة الجماعية التى تشهدها غزة لأكثر من عام.
      

وبناء على ما تقدم ، و بناء على ما تشهده المنطقة من حروب منزوعة السلاح تعتمد على تفكيك الجبهة الداخلية للدول ، بإستخدام عناصر الإخوان و بعض الجماعات الأخرى ، نجد إننا فى أمس الحاجة إلى تبنى مصطلح " ديمقراطية الحرب " والتى تعنى مشاركة أصحاب الرأى و الخبراء و كل مواطن يحظى بالحد الأدنى من الوعى السياسي لضمان إستقرار الأوطان فى زمن أصبح فيه الوعى درع الوطن و عمقه الإستراتيجي .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads