اخبار
"حسن": نهاية صالح المأساوية أظهرت أن أصدقاء الأمس أصبحوا أعداء اليوم
السبت 09/ديسمبر/2017 - 02:15 م
طباعة
sada-elarab.com/74162
قال عبدالله حسن وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة : إن نهاية الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح كانت مأساوية حيث قتله الحوثيون بدم بارد وهو ما أظهر جليا أن أصدقاء الأمس أصبحوا أعداء اليوم خاصة وأن صالح أبدى رغبته منذ عدة أيام في العودة إلى الصف العربي وأعلن تخليه عن الحوثيين وأبدى رغبته في التصالح مع السعودية وإنهاء الصراع الدائر في اليمن منذ عدة سنوات والذي راح ضحيته الآلاف من اليمنيين والمقاتلين سواء في صفوف الجيش اليمني أو في صفوف الحوثيين أنفسهم.
وقال عبدالله حسن - في مقاله الذي حمل عنوان (اليمن بعد صالح) والذي نشر اليوم السبت في صحيفة (الأهرام العربي) - إن صالح نفسه كان أحد ضحايا هذا الصراع وكاد يفقد حياته في واحدة من أعنف العمليات الإرهابية حين انفجرت عبوات ناسفة داخل أحد المساجد وهو بداخله يؤدى الصلاة ونجا من الموت بأعجوبة وأصيب بحروق شديدة نقل على إثرها للعلاج في أحد المستشفيات بالسعودية، وحين تماثل للشفاء عاد إلى اليمن ليواصل كفاحه المسلح من أجل العودة إلى الحكم.
وأشار إلى أن صالح كان داعما للحوثيين وهو يعلم أن إيران تدعمهم بالمال والسلاح وتعتبرهم شوكة فى ظهر السعودية ، ينفذون العمليات الإرهابية على الحدود الشرقية للمملكة تارة ويُثيرون القلاقل تارة أخرى ووصل بهم الأمر إلى إطلاق الصواريخ الحديثة التى زودتهم بها طهران على أحد المطارات السعودية أو الأهداف الأخرى، وتصدت لها القوات السعودية لتسقطها قبل أن تصل إلى أهدافها.
وقال : كان صالح يعلم أن الحوثيين يخوضون حربا بالوكالة لصالح إيران فى اليمن وعلى حدود السعودية لتنفيذ المشروع الإيرانى بالسيطرة على الخليج العربى الذى يصرون على تسميته بالخليج الفارسى ويتطلعون لفرض سيطرتهم على دول الخليج سواء بتنفيذ المخططات الاستعمارية أو إثارة النعرات الطائفية المتمثّلة فى الصراع المذهبى التقليدى بين السنة والشيعة، واستغلال سيطرة رأس المال الشيعى المتمثل فى المؤسسات الاقتصادية والتجارية الكبرى المنتشرة فى المنطقة، والتى يمتلك معظمها مواطنون من أصول إيرانية!.
وتابع : إن صالح كان يعلم تماما أهداف هذه المخططات وقرر أن يتحالف مع الحوثيين فترة من فترات الصراع على أمل أن يستعيد حكم اليمن وكان يجهز ابنه لخلافته وحين وجد المقاومة الشديدة وظهور قوات التحالف العربي التى شاركت فيها قوات عسكرية من بعض الدول العربية بهدف إحباط المخططات الإيرانية ، ألمح إلى استعداده للعودة للصف العربى والتصالح مع السعودية وإنهاء هذا الصراع وتبقى المواجهة الخاسرة بين الحوثيين وقوات التحالف العربي.
ولفت إلى أن الحوثيين قرروا الخلاص من علي عبدالله صالح وهم يعلمون خطورة هذه الجريمة التى تشعل اليمن وتؤدى لانفجار المواجهة العسكرية التى تستهدف الحوثيين بالدرجة الأولى للثأر لمقتل الرئيس اليمني السابق من جهة وللحفاظ على كيان الدولة من جهة أخرى لمواجهة هذا المخطط الإيرانى الشيطاني.
واختتم عبدالله حسن مقاله قائلا:"بالفعل بدأت بوادر هذا الصراع تلوح فى الأفق فور انتشار خبر اغتيال علي عبدالله صالح بدم بارد والتمثيل بجثته، حيث أعلن الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى استنفار قوات الجيش والأمن للقضاء على الحوثيين وتطهير البلاد منهم فى الوقت الذى بدأ فيه المواطنون اليمنيون يستعدون للمواجهة المسلحة ويعلنون وقوفهم إلى جانب الرئيس والجيش فى حربهم الضروس ضد الحوثيين ومن يساندونهم على أمل الخروج من هذه الأزمة الطاحنة، وعودة اليمن إلى الصف العربى بمساندة جميع الدول العربية".










