رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
السفير: خليل الذوادي

السفير: خليل الذوادي

من تاريخنا نتعلم

الأربعاء 28/فبراير/2024 - 03:34 م
طباعة
 يجب أن نحرص جميعًا كل من موقع مسؤوليته على توفير الحياة الكريمة للمواطنين
نتعلم من المدارس وتجارب الحياة الشيء الكثير والمرء منا بالقدرات التي وهبنا إياها الخالق جل وعلا يتميز بفهمه للأشياء وكل ما يتعلق به من صداقات ومعارف، وبالتأكيد الأسرة الصغيرة التي يضمها البيت الصغير حيث الزوجة والذرية من بنين وبنات، ثم هو متصل بأسرة كبيرة من أرحام وأقارب حبانا الله بفضله في أن نكون أسرة ممتدة نرتبط بالدم والنسب مما يجعلنا ملتزمين وتواقين إلى معرفة بعضنا بعضًا.. كل ما سافرت وجدت أن في الطريق الذي نسلكه برًا وبحرًا وجوًا، ثقافة علينا أن نتعلم منها ونستفيد، وأن نعمل الفكر والعقل، والعاطفة في فهم وإدراك الأشياء وكل ما يمر بنا في الخاطر وما نصادفه في أسفارنا؛ أحمد الله أن حباني بأجداد وآباء كانت ظروف عملهم تستدعي منهم الأسفار وطلب العيش والرزق من دول وأقطار شقيقة وصديقة، وكانت وسائل نقلهم وانتقالهم في ذلك الوقت مليئة بالصعاب والعقبات، وأجواء طبيعية من رياح وأمطار جعلتهم يقاسون الأمرين، ولكنهم بصبرهم وتحملهم استطاعوا أن يحققوا ما كانوا يصبون إليه، وإن لم يبلغوا كل ما أردوا؛ ولكنهم رحمهم الله حدثونا عن أشياء في تصورنا الطفولي لم نكن نحسب لها حساب أو تصور معقول، واليوم عندما نسافر إلى بلدان بعيدة أو قريبة نعلم مقدار التعب الذي تحملوه وخاضوا من أجله كل عوائق الزمن مدوا أيديهم لأصدقائهم ومعارفهم وعرفوا أعداءهم فجنبوا أنفسهم غائلة مكرهم ودسائسهم، واستطاعوا بتوكلهم على الله أن يشقوا طريقهم في الحياة إلى كل ما يقيم أودهم ويحفظ أسرتهم وينصر بلادهم ومواطنيهم بتعاونهم ومكاشفتهم لولاة الأمر في بلادهم.

وأنا أسافر في هذا الزمن إلى مطارات غربية وعربية، أشعر بالزهو والفخر بأن أرى مطاراتنا في بعض بلادنا العربية وهي تشق طريقها نحو التقدم الذي تشهده أرقى مطارات العالم، صحيح أننا استفدنا من خبرتهم وتجاربهم في تصميم المطارات وجعلها منارات يحق لنا أن نفخر بها، وأنا أتصفح الوجوه التي تعمل في هذه المطارات أقول في خاطري كم من أسرة يعولها هذا المطار، والبلدان التي أتوا منها فأصبحوا جزء من التنمية المستدامة التي ننشدها وأشعر بأن المجال مفتوح في هذا الزمن والزمن الآتي بأن يكون لأبنائنا نصيب وافر من الأعمال في مطاراتنا وموانئنا وأسواقنا، ونحتاج لأن نثابر على الوصول إلى غاية المراد في جعل أبنائنا يتقلدون المناصب، ويسهمون في التطوير والبناء، والحاجة اليوم لأن نبذل الجهود من أجل أن يعمل أبناؤنا في مجالات أخرى أيضاً تفرضها تقنية الحياة الجديدة وأن يكون التدريب ثم التدريب وسيلة فعالة للتغلب على البطالة والتعطل، وأن نصارح بعضنا بعضًا، فنحن ولله الحمد في بلادنا حبانا الله بنعمة حب أولادنا وأحفادنا إلى وطنهم وشعورهم بضرورة المساهمة في البناء وتقديم كل ما هو مفيد لوطننا واقتصادنا، فمنذ اكتشاف النفط في الثلاثينات وأبناء البلاد يعملون في مجال جديد عليهم إلى أن أصبح أبناؤهم وأحفادهم يعملون في مشاريع إقتصادية وتجارية وصناعية، وبات المواطن وهو يقتحم المجالات الجديدة يشعر أن من واجبه أن يبذل الجهود من أجل أولاً معرفة أسرار هذه المهنة الجديدة، وكيفية الاستفادة منها في خلق وظائف ومشاريع مردودها خير على الاقتصاد، تبوأ مواطنونا إدارة شركات ومصانع كبيرة ومشاريع مردودها خير على الوطن والمواطن ووجدوا من القيادة الحكيمة كل عون ومساعدة وتأييد، وهذا الشعور نتشارك فيه نحن جميعاً أبناء الوطن ونشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نعلم بأن من أبناء الوطن في مختلف التخصصات والمهن قد أثبتوا قدراتهم ومواهبهم، ومن واجبنا كمواطنين أن نحرص على المواصلة في هذا النهج المبارك لأن الأمم لا تنهض إلا بسواعد أبنائها ونحن نشهد ذلك في بلداننا العربية من المحيط إلى الخليج العربي، رغم كل المنغصات والحروب وعدم الاستقرار إلا أن إرادة الشعوب الحرة تستطيع أن تواصل المشوار إلى أبعد مدى، وما نحتاجه في حياتنا اليوم هو التصميم وشحذ الهمم والتعليم والتدريب والإيمان بقدرة أبناء البلاد على مواصلة مشوار الأجداد والآباء فكل أسرة من أسرنا عندها نموذج من هذا العطاء الوطني متمثلاً في الجد والأب وعندما نسمع منهم قدرتهم على الغربة في بلدان بعيدة عنهم، وكانوا من خلال سفنهم التقليدية يجوبون البحار، ويلتقون بأمم لا تربطهم بهم سابق معرفهم، ولكنهم بأخلاقهم وخصالهم نالوا الثقة التي تجمهم لعمل الخير والإستفادة من الخبرات ونقلها إلى بلدانهم، وعندما يعودون يستفيدون من خبرات غيرهم ويؤكدون على ضرورة أن تعيش أوطاننا مرفوعة الرأس وقادرة على البناء والتعمير حتى أصبح مواطنونا يعملون في دول عربية وخليجية، وكذلك تم الترحيب بالأشقاء العرب والأصدقاء الأجانب من أجل الإستفادة من الخبرات وهذه أصبحت سلعة وضريبة العصر الذي نحن نعيش فيه، غير أن الحرص على المواطنة وتدريب الأبناء وفتح المجال للخريجين الجدد للعمل سوياً مع مواطنيهم في البناء والتعمير واجب وطني وهناك مجالات كثيرة حتى وإن صغر شأنها في هذا الوقت لكن المستقبل يبشر بالخير، يجب أن نحرص جميعاً كل في موقع مسؤوليته على توفير الحياة الكريمة للمواطنين ومن ذلك طبعاً الوظيفة المبدعة والوظيفة التي تشعره بالمواطنة وأن من مسؤوليته تطوير بلاده مثلما عمل من قبل أجداده وآباؤه، وأحسب أن بلادنا والحمد لله مدركة لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً، فلنعمل معاً من أجل الوطن والعيش الكريم للمواطن، وأن نجد من مجالات العمل الجديدة ما يحقق مطالب العصر في التقدم والبناء والنمو سنظل نعيش التحدي الحضاري، وسنظل قادرين على مواجهة هذا التحدي بالإصرار والإيمان والتعاون لما فيه الخير لوطننا ومواطنينا وعلى بركة الله خطواتنا نحو البناء والنماء والتعمير.

بارك الله في كل الجهود الساعية للخير ووفق الله كل مسؤول حريص على إسهام ابن الوطن في مغالبة الزمن وتحقيق كل ما من شأنه بناء الوطن مهما تعددت المهام، صغرت أم كبرت.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تؤيد تكثيف الحملات الأمنية بمحيط الأندية ومراكز الشباب لضبط مروجى المخدرات؟

هل تؤيد تكثيف الحملات الأمنية بمحيط الأندية ومراكز الشباب لضبط مروجى المخدرات؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر