اخبار
أثري: التقديس المسيحى مسار مصر للتواصل الحضارى والسياحى وإنتعاش الاقتصاد القومى
صرح الدكتور عبد الرحيم ريحان الخبير الأثري أن إعتماد مسار العائلة المقدسة كطريق تقديس للمسيحيين فى العالم هو إنجاز تاريخى لمصر سيجذب لها على الأقل 2% من مسيحى العالم للتقديس وزيارة محطات العائلة المقدسة ويبلغ عدد مسيحى العالم 3.5 مليار مسيحى مما يعنى دخول 70 مليون مقدس مسيحى إلى أرض مصر سنويًا لو تم التسويق الجيد لهذه الرحلة وتطوير كل محطات الرحلة والاستعداد فندقيًا لاستقبال مثل هذا العدد.
وأوضح ريحان أن منبر الحضارة يعرض عدة مقترحات لحسن استغلال هذا الحدث السياحى العالمى والإنجاز التاريخى لمصر أولها ربط مسار العائلة المقدسة الممتد من رفح إلى الدير المحرق بأسيوط بمسار رحلة التقديس القديمة إلى مصر منذ القرن الرابع الميلادى من دير أبو مينا بمريوط إلى دير سانت كاترين والإستفادة من موقعين هامين بداية ونهاية الرحلة مسجلين تراث عالمى فمنطقة أبو مينا التى تقع 75كم غرب الإسكندرية مسجلة تراث عالمى باليونسكو عام 1979 ودير سانت كاترين مسجل عام 2002 .
وأكد الخبير الأثري أن محطات هذا الطريق تتضمن داخلها كل مقومات السياحة فى مصر لو تم تطويرها لتواكب العدد المنتظر دخوله إلى مصر حيث تضم هذه المحطات أديرة وكنائس لها شهرة عالمية ومسجلة تراث عالمى يعتبر دعاية مجانية لها كما تضم مواقع آبار إستشفائية وعيون طبيعية وحمامات كبريتية ومنها حمام فرعون وعيون موسى بسيناء ومياه كبريتية بوادى النطرون وبئر القديس مينا ذات الشهرة العالمية وأشجار موضع احترام وتقديس مرتبطة بالرحلة مثل شجرة المطرية علاوة على المغارات العديدة المنتشرة فى صعيد مصر ومناطق لهجرات الطيور فى جبل الطير بسمالوط .
ويطالب منبر الحضارة بتطوير كل محطات الطريق وإحياء التراث الشعبى المرتبط بها مثل الموالد الشهيرة فى عدة مناطق مرتبطة بالرحلة ومنها مولد درنكة بأسيوط وتقنين هذه الموالد وإنشاء مراكز لاستضافة الرواد وتوفير خدمات ومشاركة المجتمعات المحلية المرتبطة روحانيًا بهذه الأماكن (قدمت الزميلة الفاضلة الدكتورة شروق عاشور رئيس قسم الإرشاد السياحى بأكاديمية المستقبل دراسة مفصلة عن هذه النقطة نشرناها قبل ذلك بمنبر الحضارة) وتحويل قراهم البسيطة لأماكن استضافة للسياح على شاكلة القرية النوبية ونجاح فكرتها والاستفادة من التراث الشعبى من أغانى وأمثلة شعبية شهيرة جدًا فى صعيد مصر ومنها مثل " الفقرى فقرى ولو زرع فى مير" وهذا لخصوبة أرض مير الشهيرة التى مرت بها العائلة المقدسة " وشه يقطع الخميرة من البيت" فهناك منطقة بالمطرية لا يختمر فيها العجين علاوة على الحواديت والمعجزات المرتبطة بالرحلة .
وهناك ضرورة لوجود خطة متكاملة لعمل منتجات تراثية مرتبطة بالرحلة تقوم عليها هيئة خاصة وتنشئ مصانع وورش جديدة فى كل محطة لعمل هذه المنتجات ومنها على سبيل المثال نماذج لأوانى الحجاج التى كانت تستخدم أثناء رحلة التقديس وتملئ بالماء من بئر خاص بمنطقة أبو مينا وعليها صورة القديس مارمينا وقد عثر على نماذج عديدة منها فى حفائر أبو مينا وحفائر سيناء وتوجد قطع منها بالمتحف القبطى والمتاحف العالمية وكذلك رسم الأيقونات وصناعة نماذج المقتنيات المرتبطة بالرحلة الموجودة بالمتحف القبطى والمصورة فى المخطوطات المختلفة.
كما يطالب منبر الحضارة بضرورة وضع لافتات إرشادية ولوحات مزودة بالمادة العلمية فى كل محطات الرحلة للتعريف بها وتزويدها بخدمات سريعة من توفير دورات مياه لائقة ومواقع خدمات لحين تنفيذ مشروعات كبرى لتطوير كل هذه المحطات تبدأ خطتها وتوفير الإعتمادات لها من اليوم ودعوة رجال الأعمال والمستثمرين للمساهمة فى هذا المشروع القومى لمصر الذى سيسهم فى تنشيط كافة أوجه الاقتصاد من زراعة وصناعة وتجارة ونقل وفنادق ومطاعم وفتح فرص عمل جديدة فى كل مدن مصر وقراها.










