رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

تحقيقات

مصر وقطر .. خارطة طريق جديدة نحو مستقبل الدولتين

الأحد 18/سبتمبر/2022 - 04:09 م
صدى العرب
طباعة
تحقيق: ساجد النورى وأمل خليل ونسرين قاسم وجمال خلي
زيارة الرئيس السيسى لقطر.. مكاسب اقتصادية ودولية تعزز وحدة الصف العربى

الأمير تميم يثمن الدور المصرى البارز فى تعزيز العمل العربى المشترك لمواجهة الأزمات والتحديات بالمنطقة

الخبراء: تفتح مجالات عديدة للتعاون الاقتصادى بين البلدين وتؤكد التماسك والتضامن بين مصر والدول العربية


توجه الرئيس عبدالفتاح السيسى الأسبوع الماضى إلى العاصمة القطرية الدوحة حيث كان فى استقباله صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر فى زيارة رسمية استغرقت يومين.

وخلال الزيارة التقى السيسى مع ممثلى رابطة رجال الأعمال القطريين فى مقر إقامته بالدوحة، وبمشاركة سمو الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثانى وزير التجارة والصناعة القطرى وسمو الشيخ فيصل بن قاسم آل ثانى رئيس مجلس إدارة الرابطة، وبحضور السيد سامح شكرى وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وأعرب الرئيس عن ترحيبه باللقاء الذى يجسد روح التعاون الأخوى بين مصر ودولة قطر، مؤكداً حرص مصر خلال الفترة القادمة على تطوير علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى مع مجتمع رجال الأعمال والشركات القطرية وتنمية الاستثمارات المشتركة للمساهمة فى دعم مسيرة التنمية الاقتصادية فى البلدين الشقيقين، وذلك فى إطار من العمل المشترك لتعظيم المصالح المتبادلة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.

من جانبهم أعرب رجال الأعمال القطريون عن تشرفهم بلقاء الرئيس السيسى بتنظيم هذا اللقاء، والذى يمثل فرصة كبيرة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك، مؤكدين تطلعهم لبحث إمكانات تعظيم التعاون بين البلدين الشقيقين، خاصةً مع توافر العديد من المجالات والفرص الاستثمارية الواعدة فى مصر لاسيما فى قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والإنشاءات والتطوير العقارى والزراعة والصناعة والرعاية الصحية.

والتقى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الديوان الأميرى بالعاصمة القطرية الدوحة، مع سمو الأمير تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر، حيث أقيمت لسيادته مراسم الاستقبال الرسمى، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وعقد الرئيس السيسى وسمو الأمير تميم بن حمد مباحثات منفردة، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث رحب الأمير تميم بن حمد بالزيارة التاريخية لشقيقه السيد الرئيس فى قطر فى أول زيارة رسمية لسيادته إلى الدوحة، والتى تأتى تتويجاً لمسار التميز الأخير فى العلاقات بين الجانبين المصرى والقطرى، مشيداً بالروابط الأخوية التى تجمع بين البلدين الشقيقين، ومعرباً عن تقديره للجهود المصرية الداعمة للشأن العربى والخليجى على جميع الأصعدة، مع التأكيد على حرص قطر على تعزيز أطر التعاون الثنائى بين الجانبين فى مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة، من خلال زيادة الاستثمارات القطرية فى مصر واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بها.



كما ثمن سمو الأمير تميم بن حمد الدور المصرى البارز فى تعزيز آليات العمل العربى المُشترك فى مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بالمنطقة، والذى يعد نموذجاً يحتذى به فى الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية فى الوطن العربى.

من جانبه عبر السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عن تقديره وامتنانه لأخيه سمو الأمير القطرى على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمناً ما عكسته الزيارة الأخيرة لسمو أمير دولة قطر للقاهرة خلال شهر يونيو الماضى من دلالات على تعزيز العلاقات بين البلدين ومؤكداً انفتاح مصر نحو تعميق العلاقات الثنائية على جميع الأصعدة، ودفعها إلى آفاق أرحب فى شتى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.

وأشاد برلمانيون وخبراء الاقتصاد بالقمة المصرية القطرية الأخيرة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر، وما أسفر عنها من التوقيع على ٣ مذكرات تفاهم، بين صندوق مصر السيادى للاستثمارات والتنمية وجهاز قطر للاستثمار، ومذكرة تفاهم فى مجال الشئون الاجتماعية بين وزارة التضامن الإجتماعى ووزارة التنمية الاجتماعية القطرية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون فى مجال الموانئ بين مصر وقطر، هذا بالإضافة إلى عودة العلاقات بين الدول وبعضها يؤدى إلى نتائج تصب فى صالح الجميع، مؤكدين أن دخول قطر سوق الاستثمار المصرى يأتى نتيجة للزيارات المتبادلة بين الرئيسان.

حيث أكد النائب حسام عوض الله، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس السيسى إلى قطر جاءت فى توقيت مهم يتطلب وحدة الصف فى مواجهة الأزمة العالمية وفى إطار تحركات وجهود الرئيس من وحدة الصف العربى وتعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة وتأكيد تميز العلاقات المصرية بدول الخليج.

وأضاف عوض الله لـ"صدي العرب" أن الزيارة تأتى فى توقيت مهم قبل انعقاد القمة العربية بالجزائر ومع تطور الاوضاع الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أن سياسة مصر الخارجية تقوم على التوازن وتأتى فى إطار ممارسة دور الدولة الكبرى بالإقليم لدورها الريادى وتعزيز التعاون العربى فى جميع المجالات ومواجهة التحديات والمصير المشترك.

وأكد النائب الدكتور فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لقطر جاءت فى ظل وجود الأزمة العالمية الصعبة لتأكيد التماسك والتضامن بين مصر والدول العربية الشقيقة، كما أن هذه الزيارة جاءت بعد زيارة أمير قطر فى شهر يونيو الماضى.

وأشار رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إلى أن التعاون بين مصر وقطر مهم جدا فى عدة مسارات مثل المسار السياسى والأمنى، موضحا أن المسار الاقتصادى يمثل أهمية كبيرة بين البلدين.

ومن جانبه قال الدكتور عبدالمنعم سعيد، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشيوخ، إن العلاقات المصرية - القطرية تمضى قدماً للأمام قبل ١٨ شهراً، وهى جزء من تيار عام للتهدئة بين دول المنطقة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة المصالح العربية المشتركة ونبذ الخلافات، كما أن إن التقارب المصرى- القطرى مرتبط بتغير المناخ العام بالمنطقة.

وأضاف سعيد لـ"صدي العرب" أن المناخ الاستقطابى انتهى، والمنطقة تشهد تغيرات ليست بين مصر وقطر فقط، لكن بين عديد من الدول العربية الأخرى التى دخلت فى مخاصمة مع الدوحة مثل الإمارات والسعودية، إضافة إلى عملية فتح أبواب فى إيران وتركيا، مشيرًا إلى أن مصر حافظت على العلاقات الاستثمارية القطرية خلال فترة جفاف العلاقة.

وأوضح "سعيد" أنّ الزيارة تتضمن العديد من أوجه التعاون، الذى يشمل استثمارات خاصة بمصر، وتعاونا فى قطاع الغاز لأن البلدين بدآ يشكلان بديلاً للغاز الروسى بأوروبا.

وأشار"سعيد" إلى أن قمة العلا بالسعودية كانت نقطة فارقة فى علاقة مصر والدول العربية مع قطر، لافتا إلى أن، قطر من الدول الكبيرة فى مجال الغاز، ولديها أكبر مخزون احتياطى، لذلك باب التعاون فى الصناعات المرتبطة بالغاز كالأسمدة متاح، فضلًا عن المساحات المشتركة بين القاهرة والدوحة فى تعمير غزة، وملف ليبيا.

وفى ذات السياق قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الزيارة لها أبعاد مختلفة، لا تقتصر على البعد الاقتصادى فقط، وأنما تعكس ايضا بعداً سياسياً مهماً، وهو الرغبة العربية فى العمل المشترك وخدمة المصالح المتبادلة ، هذا بالأضافة إلى أن قطر كشفت عن نوايا جيدة فى الاستثمار بمصر.

وأشار"فهمي" إلى أن تأكيد الزعيمان السيسى وتميم على نجاح القمة العربية المقرر انعقادها، ودليل على توحيد الصفوف، خاصة وأن مصر قادرة على توحيد الصف العربى كما فعلت من قبل فى التحالف الثلاثى وغيره، فالدولة تتخذ خطوات لتقريب المسافات بين الدول بالمنطقة.

وأوضح "فهمى" أن الزيارة لها أكثر من بعد سياسى، سيتبعها أكثر من تعاون بين البلدين فى عدد من الملفات المختلفة، لافتا إلى أنه من الوارد أن يتعاون البلدان فى ملف غزة، هذا إلى جانب إمكانية التعاون فى الملف الليبى، وفقاً لما يتناسب مع أولويات الدولة المصرية.

فيما اكد الدكتور هانى أبو الفتوح الخبير الاقتصادى، أن توقيت الزيارة له معنى كبير لما يشهده العالم من مستجدات وتغيرات جيوسياسية، مؤكدا أن العلاقات المصرية مع دول الخليج تمتد لعدة عقود وتعتبر زيارة الرئيس إلى قطر علامة فارقة لأنها الأولى من نوعها بعد عدة سنوات من التوقف بين البلدين واستعادة العلاقات لاسيما مشاركة أمير دولة قطر فى القمة العربية بشرم الشيخ فى عام ٢٠١٥ كما زار مصر فى شهر يوليو الماضى.

وأوضح "أبو الفتوح" أن مصر تمتلك قوة بشرية مؤهلة يمكن أن توظف إمكاناتها فى دولة قطر، حيث نمتلك إمكانات لعمالة يمكن أن تساعد قطر فى هذا المجال ولو تم منح امتيازات للعمالة المصرية هناك سوف يعود على البلدين وسوف نستفيد بتحويلات العاملين بالخارج.

وقال أبو الفتوح: ما نراه اليوم دفع للعلاقات المصرية بدولة قطر لاسيما أن العلاقات بين البلدين تشهد نشاطًا واضحًا واتصالات منذ العام الماضى، تأتى أهمية هذه الزيادة كونها جاءت قبل القمة العربية بالجزائر، وكذلك مع أعمال الدورة السابعة والسبعينن للجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك ونحن نتطلع إلى نتائج مهمة.

وأشار"أبو الفتوح" إلى أن ملف الغاز أحد الملفات المهة فى هذه الزيارة خاصة الاستثمارات القطرية فى الغاز وقد تعهدت قطر فى مارس الماضى بضخ ٥ مليار ات دولار فى الاستثمار فى مصر ، مشيرا إلى أن مجتمع الأعمال القطرى والمستثمر القطرى يهتم جدا بمصر ويبحث عن عدة مجالات أهمها الفرص الاستثمارية فى المجال الصناعى والصناعات الكيماوية والبترول كيماويات والغاز أيضا ويعرض الجانب المصرى الفرص المتاحة وسبل تسهيل الاستثمارات القطرية فى مصر.

وأكد عدد من الخبراء والمراقبين أن الزيارة الاخيرة التى قام بها الرئيس السيسى إلى الدوحة كانت فى غاية الأهمية وحققت عددا من النتائج الإيجابية لصالح البلدين خاصة كونها تعد الزيارة الأولى إلى قطر منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم عام ٢٠١٤، كما أنها تأتى تتويجاً للعديد من الخطوات التى اتخذها الجانبان من أجل طى صفحة الخلافات التى شابت العلاقات الثنائية لفترة كبيرة.

حيث قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الزيارة تكتسب أهمية كبرى نظرا لأنها الزيارة الأولى له إلى الدوحة وقد سبقتها عدة خطوات بدأت باتفاق العلا وتجفيف مصادر التوتر بين عدد من الدول العربية وبين قطر وكانت هناك لقاءات خارج حدود الدولتين بين الرئيس السيسى والأمير تميم آخرها كان فى قمة بغداد ثم زيارة أمير قطر للقاهرة قبل ثلاثة أشهر وبالتالى جاءت زيارة الرئيس السيسى لدولة قطر لتفتح الأبواب من جديد لتطوير العلاقات المصرية القطرية، ووضح سلامة فى تصريحات خاصة لـ"صدي العرب" أن هذه الزيارة تأتى ردًا على زيارة الأمير تميم بن حمد آل ثانى للقاهرة فى يوليو الماضى، والذى كان قد وجه دعوة للرئيس السيسى لتبادل الزيارة وهو ما يجسد ما تشهده العلاقات المصرية القطرية من تقدم، كما أنها تُرسخ لمسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى استمرار الخطوات المتبادلة بهدف دفع وتعزيز مختلف آليات التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين، وتعظيم الاستثمارات القطرية فى مصر، واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف المشروعات العملاقة بالبلاد.

وقال السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق فى تصريحات خاصة لـ"صدي العرب" إن زيارة الرئيس السيسى للدوحة تأتى فى إطار الزخم الإيجابى الذى تشهده العلاقات الأخوية بين الدوحة والقاهرة، والتى تكللت بزيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثانى أمير قطر فى شهر يونيو الماضى، ومحادثات القمة التى أجراها مع الرئيس السيسى، والتى تركزت على سبل تعزيز التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين فى مختلف المجالات، إضافة إلى القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونوه بأن العالم أجمع يمر بظروف استثنائية، وهناك العديد من النزاعات والحروب والجبهات المفتوحة الأمر الذى يتطلب تفعيل الدور الدبلوماسى، والتشاور المستمر بين قيادتى البلدين لتبادل وجهات النظر والتباحث إزاء التعامل الأمثل مع هذه المسائل والقضايا.

  وقال السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن توقيت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قطر مهم جدًا، لافتا إلى أن الزيارة تأتى فى إطار التنسيق العربى المطلوب فى الفترة المقبلة لمواجهة التحديات اليومية العابرة للحدود فى الخارج أو المخاطر التى يشهدها الإقليم.

وقال إن هناك عددًا من الملفات المهمة التى ستتناولها القمة العربية المقبلة فى الجزائر، مثل الخلافات العربية العربية ومشكلة الصحراء الكبرى بين المغرب والجزائر، وتمثيل سوريا فى الجامعة العربية.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لاعب رئيسى فى الملف الليبى، نظرًا لما يمثله من بعد للأمن القومى المصرى، وهذا الملف سيكون مثار نقاش فى القمة العربية المقبلة، مؤكدا أن قطر لها تأثير فى بعض القضايا مثل قطاع غزة، وكان لها دور كبير فى ملف طالبان خلال الفترة الماضية، ولها إسهام فى قضايا إقليمية ودولية، كما أن التشاور مع مصر مطلوب وضرورى فى الفترة المقبلة.

واختتم السفير جمال بيومى قوله، أن قطر من الموردين الرئيسيين للغاز ومصدر نقطة انطلاق للطاقة وربما يكون هناك تنسيق بين البلدين فى هذا الملف خلال الفترة المقبلة

كما صرح الدكتور محمد سيد احمد المحلل السياسى والخبير بالشئون العربية بأن هذه الزيارة جاءت بعد عدد من السنوات العجاف حيث كانت العلاقات المصرية القطرية قد وصلت إلى الذروة فى فترة صعبة للغاية من عمر العلاقات المصرية القطرية وأكد سيد احمد ان مصر هى الشقيقة الكبرى لجميع الأشقاء العرب ودائما ما تقوم بدورها فى رأب الصدع وتسوية الخلافات بين الأشقاء العرب وبعض الخلافات وتابع سيد احمد فى تصريحاته التى اختص بها جريدة السوق العربية أن هذه الزيارة جاءت فى مرحلة مهمة جدا تمر بها المنطقة والعالم وتشوبه الكثير من التحولات الكبرى على المستوى الدولى والتحديات كبيرة للغاية وهناك أزمة اقتصادية عالمية تخيم على العالم نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وآثارها الصعبة على المنطقة والعالم وأشار سيد أحمد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى بهذه المبادرة المهمة يحاول أن يعيد جزءا كبيرا من الاستثمارات القطرية التى كانت موجودة قبل الأزمة بين البلدين ونعلم أن العلاقة بين البلدين قديمة وكانت هناك خطوات جيدة فى الجانب الاقتصادى ونعلم جيدا أن مصر كانت دائما داعمة لشقيقتها قطر وهو الدور الذى تلعبه مصر فى كل الاحوال وكان لمصر أهمية كبرى فى كل أحوال العمل العربى المشترك.

وأكد النائب أحمد صبور أمين سر لجنة الإدارة المحلية والإسكان والنقل بـ مجلس الشيوخ على أهمية الزيارة التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى دولة قطر، ووصفها بـ «التاريخية» والأولى من نوعها، منذ توليه رئاسة مصر، لافتًا أن هذه الزيارة ستساهم فى إنهاء حالة التوتر التى شابت العلاقة بين البلدين على مدار السنوات الماضية، خاصة أنها تأتى بعد زيارة الأمير القطرى تميم بن حمد لمصر فى يونيو الماضى، الأمر الذى يعكس رغبة الدولتين الشقيقتين فى عودة العلاقات المصرية القطرية إلى طبيعتها.

وقال «صبور» فى تصريحات لـ"صدي العرب" إنه من المتوقع أن تكون نتيجة اجتماع الرئيس السيسى مع الأمير تميم، دعم سبل قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون فى جميع المجالات، واستعراض فرص الاستثمار المتاحة للاستثمار القطرى فى مصر، الأمر الذى يعكس مدى تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وأكد النائب أيمن محسب عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن زيارة الرئيس السيسى لدولة قطر تدشن لمرحلة واعدة من العلاقات الثنائية، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الواعدة والمثمرة لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، خاصة فى المجال الاقتصادى فى ظل توجه قطر لتوسيع استثماراتها فى مصر، والاستفادة من الفرص الواعدة التى تمنحها الدولة للمستثمرين.

وأوضح محسب لـ"صدي العرب" أن حجم الاستثمارات القطرية فى مصر يبلغ ٤.٥ مليار دولار، فيما يبلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال عام ٢٠٢١ أكثر من ٧٠٠ مليون جنيه، بحسب تقرير للجهاز المركزى للإحصاء، مؤكدا على أهمية زيادة حجم العلاقات بين القاهرة والدوحة لما يناسب القوة الإقليمية للدولتين، لافتا إلى أن الزيارة تمثل نقطة فارقة فى العلاقة بين البلدين وستكون لها نتائج طيبة على مستقبل العلاقات، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات القطرية فى مصر.

ومن جانبه قال النائب معتز محمد محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب إن زيارة الرئيس السيسى لدولة قطر بمثابة تدشين لمرحلة جديدة من العلاقات بين الدولتين، مشيرا إلى أن القمة المصرية – القطرية ضربة للمتربصين، وتأكيد على عودة العلاقات بكل قوتها بعيدا عن الإعلام الكاذب والمضلل.

وأوضح محمود فى تصريحات لـ"صدي العرب" أن زيارة الرئيس السيسى تستهدف تعزيز ودعم أطر التعاون الثنائية المشتركة فى مختلف المجالات بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن التشاور والتنسيق فيما يتعلق بمختلف القضايا الإقليمية والدولية، فهى زيارة مهمة على مختلف الأصعدة.

وقال الدكتور كريم عادل رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن ترسيخاً للعلاقات التاريخية بين الدولة المصرية ودولة قطر تأتى زيارة الرئيس عبدالقتاح السيسى إلى دولة قطر بعد زيارة الأمير تميم للدولة المصرية منذ ثلاثة أشهر، حيث يسعى الجانبان إلى زيادة حجم التبادل التجارى وزيادة الاستثمارات المشتركة فى البلدين، كما تستهدف تلك الزيارة توسيع دائرة التعاون لتشمل مختلف المجالات التى تساهم فى تحقيق الأهداف التنموية لشعوب الدولتين .

واضاف عادل فى تصريحات خاصة لـ"صدي العرب"، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لقطر، تفتح الباب أمام التكامل الاقتصادى بين القاهرة والدوحة وخاصةً فى ظل امتلاك كلا الدولتين مقومات كبيرة لتحقيق ذلك، فالدولة المصرية أصبحت جاذبة للاستثمار فى ظل ما تم طرحه من فرص سواء ما يتعلق بمشروعات الطاقة وخاصة إنتاج الهيدروجين إلى جانب قطاع الخدمات العديد من الصناعات وقطاع النقل البحرى وغيرها من فرص واعدة، كما أن "جهاز قطر للاستثمار" وهو الذراع الاستثمارى للدولة القطرية والذى لديه بالفعل استثمارات فى مصر ويتطلع للتوسع فيها.

واشار رئيس مركز العدل، أن تأتى أهم الاستثمارات القطرية فى مصر متمثلة فى القطاع العقارى والمصرفى والفندقى وقطاع الإنشاءات والوساطة والتأمين والتكرير والغاز، وأهم القطاعات التى من المرجح دخول جهاز قطر للاستثمار فيها بمصر سوف تتضمن قطاعات السياحة والنقل البحرى إلى جانب مشروعات البتروكيماويات والغاز والقطاع الخدمى فى مصر.

وأشار جاب الله فى تصريحاته لـ"صدي العرب"، إلى أن حجم الاستثمارات القطرية أقل من طموح البلدين وهى استثمارات وصلت نحو مليار دولار وهو رقم قليل مقارنة بحجم وقوة العلاقات المصرية القطرية ولا يتناسب مع حجم الاقتصاد المصرى والقطرى.

وأكد الخبير الاقتصادى، أن أحداث ما بعد يناير أحد المسببات لتراجع نمو الاستثمارات القطرية فى مصر وعدم زيادة حركة التبادل التجارى بين البلدين، إلا أنه رغم الأحداث السياسية استمرت العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أننا أمام مرحلة جديدة تؤسس تدارك ما فات بنوايا طيبة وهو الأمر الذى يدفع إلى زيادة حجم التبادل التجارى وزيادة حجم الاستثمارات القطرية التى أعلنت قطر ضخها بنحو ٥ مليارات دولار.

ولفت جاب الله، إلى أن تلك الاستثمارات شهدت مباحثات على جميع المستويات من حيث طريقة ضخ تلك الاستثمارات فى السوق المصرية، ونحن أمام زيارة ترسخ العلاقات الاقتصادية وتضع أبعاد استثمارية تنقلها من مرحلة الوعد إلى مرحلة التنفيذ الفعلى وهى تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وزيادة الاستثمارات بين البلدين .

وقال الدكتور على الإدريسى، الخبير الاقتصادى، إن زيارة الرئيس السيسى لقطر، تاريخية ولها عوائد اقتصادية كبيرة سواء على زيادة معدلات التبادل التجارى بين البلدين والذى شهد تحسن خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف الإدريسى فى تصريحاته لـ"صدي العرب"، أن قيمة التبادل التجارى بين مصر وقطر بلغت ٤٤.٨ مليون دولار خلال عام ٢٠٢١ مقابل ٢٥.٤ مليون دولار خلال عام ٢٠٢٠، بنسبة زيادة قدرها ٧٦.٤٪.

وفى نفس السياق قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى قطر تمثل مرحلة جديدة من العلاقات المصرية القطرية، تدعم التعاون العربى المشترك، خاصة قبل عقد القمة العربية فى الجزائر، نوفمبر المقبل، كما أن هناك إمكانية للتركيز على القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الملف الليبى وقطاع غزة والتطورات على الساحة السورية وبحث أمن الخليج العربى.

وأضاف فهمى فى تصريحاته لـ"صدي العرب"، نحن نتحدث عن مرحلة عنوانها (المصالح المشتركة والفوائد المتبادلة)، خاصة أن أمير قطر زار مصر بالفعل منذ أشهر، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات، وهناك عدد من مجالات التعاون المشترك بين البلدين، ولن تتوقف الاستثمارات القطرية فى الأصول المصرية، لا سيما أن قطر تبنى شراكة جديدة مع مصر، وهناك قضايا إقليمية محل تعاون أيضًا

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس مهمة، فهى تأتى بعد ٣ أشهر من زيارة الشيخ تميم بن حمد القاهرة، ومناقشة قضايا متعددة، فضلًا عن تطوير العلاقات فى منطقة الخليج، لا سيما أن قطر ثمّنت دور مصر الاستراتيجى فى حماية الأمن القومى العربى والخليج خلال لقاء الرئيس السيسى والشيخ تميم بن حمد.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر