رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اقتصاد

بعد إطلاق أول سوق للخضروات بالطاقة الشمسية بالإسكندرية.. مصر تتبنى استراتيجيات للتحول نحو التكنولوجيا النظيفة (تقرير)

السبت 19/فبراير/2022 - 12:28 م
صدى العرب
طباعة
تقرير: سميرة سالم

بعد إطلاق أول سوق للخضروات والفاكهة يعمل بالطاقة الشمسية بالإسكندرية.. مصر تتبنى عدة استراتيجيات للتحول نحو التكنولوجيا النظيفة

 

 وزيرة التجارة والصناعة: تدشين هذا السوق يتماشى مع توجهات الحكومة لتبنى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة حفاظاً على البيئة

 

نائبة وزيرة التعاون الدولي: تمويل 25 مشروع تنموي في الاقتصاد الأخضر

 

رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر: الاتحاد الأوروبي المساهم الرئيسي في تخفيض ما يقرب من طن ثاني أكسيد الكربون سنويًا

أطلقت الغرفة لتجارية المصرية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل، تشغيل وحدة خلايا الطاقة الشمسية بسوق الجملة للخضر والفاكهة بالعامرية، والذي يُعد الاول من نوعه على مستوى العالم، وذلك خلال المؤتمر الافتتاحي الذي عُقد بمقر الغرفة، يوم السبت الموافق ١٢ فبراير.

 

وقد شارك في فعاليات المؤتمر الافتتاحي الدكتورة نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، والسفير كريستيان برجر، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وأحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، واللواء محمد الزلاط، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وحاتم العشري، مستشار الوزيرة للاتصال المؤسسي، والدكتورة شيرين طه، مساعد وزيرة التعاون الدولي لشؤون التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، والمهندس محمود محرز، رئيس شركة القاهرة للاستثمار، والدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، وأعضاء مجلس إدارة غرفة الإسكندرية.

 

 

وخلال كلمتها بالمؤتمر، أكدت الدكتورة نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بتوسيع استخدامات الطاقة النظيفة فى القطاعات الانتاجية والخدمية بهدف تقديم منتجات وخدمات مبتكرة وصديقة للبيئة، لافتةً فى هذا الاطار الى انه تم وضع استراتيجيات واضحة لتوفير التكنولوجيا الحديثة لإحداث طفرة في قطاعي الصناعة والتجارة، وتعظيم دورهما في التنمية الاقتصادية، وبما لا يؤثر على البيئة المحيطة، ويسمح بمواكبة المنافسة العالمية. 

     

وقالت جامع: "إن تدشين هذا السوق ليكون أول سوق يعمل بالطاقة الكهربائية النظيفة يتماشى مع توجهات الحكومة لتبنى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة حفاظاً على البيئة حيث اتخذت الحكومة في سبيل ذلك عدداً من السياسات والإجراءات التي تضمنت وضع استراتيجية التنمية المستدامة 2030، واستراتيجية ترشيد الطاقة 2035، وإصدار استراتيجية التنمية الصناعية 2020، والتي تضم برنامج دعم الصناعات الخضراء ودعم ريادة الإعمال لإنشاء صناعات إعادة التدوير والتأهيل للتصدير، إلى جانب إعداد استراتيجية لإدارة وترشيد المياه، وتوطين التكنولوجيات الخضراء التي تحافظ على التنوع البيولوجي من خلال المراكز التكنولوجية، وتنفيذ سياسات لتحفيز المستهلكين على تبنى مبادرات الترشيد في الاستهلاك والإنتاج المستدامان". 

 

وأوضحت جامع أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تضمنت أيضاً الترويج للاستثمار في التنوع البيولوجي، وتعميق التصنيع المحلي للتكنولوجيات الخضراء وخاصة المواد القابلة للتدوير، ومعدات الطاقة الجديدة والمتجددة ومكوناتها، بالإضافة إلى إقرار قانون لإصدار دراسات تقييم الأثر البيئي من هيئة التنمية الصناعية، وبرنامج تأهيل المدن الصناعية لتكون صديقة للبيئة من خلال وضع الاشتراطات والمواصفات البيئية طبقاً لقانون البيئة، فضلاً عن نقل وتطوير ٦ تجمعات صناعية ملوثة وهي مصانع الطوب والمسابك والمدابغ ومكامير الفحم وكسارات الرخام والفواخير، لافتةً إلى أن هذه الإجراءات كان لها آثار إيجابية ملحوظة على البيئة وصحة المواطن المصري وسلامته مقارنة بالأوضاع السابقة.

 

وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تدرك أهمية الطاقة باعتبارها عاملاً رئيسياً في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة قدرتها على النفاذ للأسواق العالمية، مشيرةً إلى أن مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر تمثل اليوم نحو 20% من مزيج الطاقة، ومن المستهدف وصولها إلى 42% بحلول عام 2035 بالتزامن مع ترشيد دعم الطاقة طبقاً لاستراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة.

 

وأضافت جامع بأن الحكومة تعمل أيضاً على التحول إلى وسائل النقل النظيف من خلال مبادرة تخريد السيارات القديمة وإحلالها بسيارات حديثة تسير بالغاز الطبيعي، إلى جانب السيارات الكهربائية، وتجهيز البنية التحتية اللازمة لذلك، إلى جانب الاهتمام بمشروعات الطاقة الشمسية التي تشمل المشروعات الممولة من خلال منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" في مجال رفع كفاءة المواتير واستخدامات الطاقة الشمسية في أنظمة تسخين المياه بالمنشآت الصناعية للاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، والعديد من المشروعات الأخرى ذات الصلة بالحد من الانبعاثات الضارة.

 

ونوهت الوزيرة أن استراتيجية وزارة التجارة والصناعة ترتكز على زيادة نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن مزيج الطاقة، والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية للمراجعة الدورية لمزيج الطاقة المستقبلي، للتخلص التدريجي من استخدامات الفحم، وتشجيع استخدام المصادر النظيفة للطاقة، فضلاً عن المبادرات الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية، ورفع كفاءة الطاقة عن طريق المشروعات التي يتم تنفيذها من خلال الهيئات والجهات المختلفة التابعة للوزارة، مشيرةً إلى أن تنفيذ مثل هذه المبادرات الهامة لن يتأتى إلا بتحقيق التكاتف بين الحكومة المصرية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات الدولية لبذل مزيد من الجهود نحو إرساء بيئة نظيفة ومتطورة. 

 

وأوضحت أن الطاقة هي التحدي الرئيسي أمام تنافسية الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة العالمية، مشيرًا إلى أن مصر أهتمت في الأونة الأخيرة بتوفير التكنولوجيات الحديثة، لتعظيم دور الصناعة في التنمية وذلك من خلال تبني العديد من السياسات والإجراءات.

 

وأضافت أن الوزارة عقدت عدة اتفاقيات تعاون لتحويل بعض المدن الصناعية إلى مدن صديقة للبيئة، مؤكدًا أن مؤتمر اليوم يأتي في إطار تنظيم مصر لقمة تغير المناخ cop 27، والتي ستبحث التغيرات المناخية وتأثيرها على دول العالم.

 

وأوضح الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال المؤتمر، أن "غرفة الإسكندرية" دائمًا سباقة في التطور التكنولوجي، ومثال ذلك انطلاق أول سوق يعمل بالطاقة الشمسية.

 

وأشار إلى أن مصر متأثرة بشكل كبير من التغيرات المناخية، ومؤتمر تغير المناخ في دورته الـ27 بمدينة شرم الشيخ، سيتم تحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء، تعمل بالطاقة النظيفة.

 

وأكد أن هذا المشروع يعتبر من أوائل المشروعات التي تعمل على التحويل إلى الطاقة الخضراء، مشيرًا أن هذا المشروع متميز من كافة النواحي، ويمثل توجه حقيقي على أرض الواقع للتغير والتحول نحو الطاقة النظيفة.

 

وأضاف أن الوزارة على أتم الاستعداد للتعاون مع كافة الجهات التي تعمل في مجال حماية البيئة والكرة الأرضية من التغيرات المناخية.

 

ومن جانبه اعرب السفير كريستيان برجر، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، خلال كلمته، عن سعادته بكون الاتحاد الأوروبي المساهم الرئيسي في تخفيض ما يقرب من طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا في أول سوق جملة يعمل بالطاقة الشمسية في الإسكندرية، الي جانب تزويد جامعة الإسكندرية التاريخية بفرصة لتحسين كفاءة الطاقة في المباني العامة، ويلتزم الاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55٪ بحلول عام 2030 في أوروبا، فضلا عن العمل عن كثب مع دول الجوار والشركاء لتحقيق نتائج عالمية.

 

من جانبها أوضحت الدكتورة شيرين طه، نائبة وزيرة التعاون الدولي، أن تشغيل السوق العامرية بالطاقة الخضراء يدعم توجه الدولة للاقتصاد الأخضر واستضافة مؤتمر الاقتصاد الأخضر في مصر، كما يدعم الترويج للمشروعات الجديدة.

 

وأكدت أن هناك 14 مليون يورو تم رصدهم لتمويل 25 مشروع تنموي في الاقتصاد الأخضر، كما وقعت الوزارة على العديد من البروتوكولات التي تدعم الاقتصاد الأخضر وتخفيف آثار التغيرات المناخية، وتوفير التمويلات التنموية والدعم الفني والتفني يدعم اتفاقية الاستراتيجية الوطنية للمناخ والاتفاقيات الدولية ويسرع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

 

وأشارت إلى الحكومة اتخذت إجراءات لمواجهة التغيرات المناخية ضمن خطة 2050 بالتزامن الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2035.

 

وأشار اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، إلى أن الأبحاث العالمية الحالية تشير إلى خطورة الموقف على كل الدول والمدن التي تطل على البحار والمحيطات، خاصة وإذا علمنا أن الإسكندرية تعد رقم 5 من الدول المعرضة للخطورة، ومصر من الدولة التي تعرضت للضرر نتيجة الاحتباس الحراري، بالرغم من الانبعاثات الناتجة من مصر لا تتعدى الـ6 %.

 

وأكد أن المحافظة ترحب بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وكل دول العالم لمقاومة هذه الظاهرة، والعمل بالطاقة المتجددة، فمصر من الدول التي تعمل جاهدة في هذا الأمر، كما تعمل على توفير الطاقة البديلة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما سيضيف مؤتمر المناخ لبحث تلك الظاهرة الخطيرة.

 

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن وحدة خلايا الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي يتم تشغيلها بسوق الجملة للخضروات والفاكهة بالإسكندرية تعمل بقدرة 100 كيلو وات وستغطي كافة احتياجات السوق من الطاقة، لافتاً إلى أن هذا المشروع تم تنفيذه بدعم من وزارة التعاون الدولي وبتمويل من مشروع MAIA TAQA وذلك في إطار برنامج التعاون عبر حدود حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

وأعرب الوكيل عن امتنانه للحكومات المتعاقبة، مؤكدًا أنه بالتعاون مع شركائنا في التنمية، وبالأخص الاتحاد الأوروبي، فمصر اليوم لا تغطي فقط احتياجاتها من الكهرباء، وهو الأهم، ولكن أصبحت قادرة على  تغطية احتياجات الصناعات الجديدة والتنمية، بل والتصدير لدول الجوار، وأن تصبح مركزًا إقليميًا للكهرباء والغاز لشرق البحر الأبيض.

 

وأشار إلى أنه لدى مصر الآن أكثر من 36,900 ميجا وات بعد إضافة 3,636 في عام واحد، بخلاف 4250 تحت الإنشاء والثلاثة محطات العملاقة والتي أضافت 14,400 ميجا وات.

 

وأكد أنه بتعديل تشريعي بسيط، سمح بشراكة الحكومة والقطاع الخاص، وهو قانون شراء الطاقة، مصر اليوم أصبح بها أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم، كما أن بها 54% من طاقة الرياح بأفريقيا والوطن العربي.

 

وأضاف أنه جاري الربط الكهربائي مع السعودية وأفريقيا وأوروبا لتصبح مصر وبحق مركزًا للطاقة في المنطقة، ومحطة رئيسية في مكون الكهرباء في مبادرة الحزام والطريق.

 

واستكمل أن كل هذا ما كان ليتحقق دون أولا، الإرادة السياسية الداعمة، والقيادات التنفيذية والتشريعية الناجزة، والتشريعات اللازمة لشراكة الحكومة والقطاع الخاص.

 

وأكد الوكيل أنه لدينا العديد من مشاريع الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج التعاون عبر الحدود، ENI CBC MED والتي تتجاوز موازنتهم 250 مليون جنيه، وثلاثة منهم لقطاعات الطاقة.

 

كما أعرب الوكيل عن فخره بكون الغرفة التجارية بالإسكندرية أول غرفة تجارية على مستوى العالم تعمل بالطاقة الشمسية وذلك في إطار مشروع سابق من التعاون عبر حدود حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

هذا وقد تم على هامش المؤتمر، توقيع اتفاقية تشغيل كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية بالطاقة الشمسية، في اطار مشروع SOLE الممول من نفس البرنامج.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تؤيد تكثيف الحملات الأمنية بمحيط الأندية ومراكز الشباب لضبط مروجى المخدرات؟

هل تؤيد تكثيف الحملات الأمنية بمحيط الأندية ومراكز الشباب لضبط مروجى المخدرات؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر