اخبار
"مرصد الأزهر" يستعرض قصة نيجيري وهب حياته للاجئين وناضل لإنقاذ المختطفات من قبضة بوكو حرام
الثلاثاء 19/سبتمبر/2017 - 06:44 م
طباعة
sada-elarab.com/61581
قد لا يسمع عنه كثيرون وقد لا نجد اسمه في صفحات الجرائد والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، فلم يكن هذا شغله الشاغل حب الشهرة وهوس الإعلام بل كانت حياته بين الكفاح داخل الفصول التعليمية يساعد بني وطنه على اكتساب العلم والتعرف على طريق التنمية وبين النضال من أجل إنقاذ المختطفات وتحرير الفتيات اللاتي اتخذتهن جماعة بوكو حرام الإرهابية سبايا وصارت تمارس عليهن أبشع صور الاستغلال والقهر.
زانا مصطفى Zannah Mustapha البالغ من العمر 50 عامًا محام نيجيري جعل قضية اللاجئين قضيته وحمل على عاتقه الدفاع عن حقوقهم وكانت له أياد بيضاء في تحرير الفتيات اللاتي وقعن رهينة وحشية جماعة بوكو حرام واللائي تجاوز عددهنّ المائة فتاة.
لم يعبأ مصطفى بالتهديدات والمخاوف التي قد يواجهها في سبيل الدفاع عن قضيته تلك فأنشأ مدرسة لتعليم الأطفال بشمال شرق نيجيريا رغم حظر بوكو حرام لذلك وأن الحرب على التعليم هي الدعوة الرئيسية للجماعة وبه تسمت باعتباره تعليمًا غربيًا تجرّمه الجماعة بل وتكفّره وتحكم بإعدام من يقوم على نشره.
وخلال متابعة مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف رصدت عدسته هذه الصورة المضيئة التي تجدّد الأمل في نفوسنا بوجود نماذج كهذه تمنح الأمة بارقة أمل في غد أفضل خال من إجرام بوكو حرام وداعش والقاعدة غد ينعم فيه المواطنون بالعيش آمنين مطمئنين غد لا نجد فيه الشعوب بين مشرّد ولاجئ وهارب ومختطف ورهينة.
ومما أسعد المرصد أن يتم تكريم زانا مصطفى من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين وتمنحه جائزة ناسن السنوية تقديراً لجهوده في الإفراج عن 100 فتاة من فتيات تشيبوك.
من جانبه قال زانا مصطفى تعليقًا على منحه الجائزة: "إنه لم يكن يتوقع أن يتم اختياره للحصول على هذه الجائزة لكنه بغاية السرور لاختياره" وأردف قائلاً: "سأبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة باقي الفتيات الذين مازالوا في قبضة بوكو حرام".
المرصد إذ يتابع هذه الأنباء يؤكّد على أهمية تضافر الجهود في سبيل مكافحة الجماعات المتطرّفة بشتى السبل وعلى كافة الأصعدة فما كانت المكافحة بالسلاح وحسب ولا بالشجب والتنديد فقط وإنما الحرب على الإرهاب والتطرّف حرب تحتاج إتباع وسائل متنوعة وكتائب للدفاع عن الأوطان من خطر هذا الوباء اللعين.
ويشدّد المرصد على أهمية نشر الوعي والمعرفة باعتبارهما أسلحة لا غنى عنها في الحرب على الجهل الذي هو أحد ركائز التطرّف والإرهاب الأمر الذي سعى إليه زانا مصطفى وحقّقه من خلال مدرسة متواضعة ساعد من خلالها بعض الأطفال على اكتساب العلم النافع لا تعليم داعش وبوكو حرام الدموي المتوحّش.










