اخبار
مرصد الأزهر.. يدين ذبح 4 أشخاص بكينيا على أيادي "حركة الشباب"
جريمة وحشية جديدة تعود بها حركة الشباب لمسلسل الدماء والعنف الذي تمارسه بحق الأبرياء، حيث قام مسلحون من الحركة بذبح 4 أشخاص في هجومين منفصلين في منطقة لامو الساحلية بشمال كينيا. يأتي ذلك بعد مرور شهر على مقتل 12 شخصاً في حوادث مماثلة في المنطقة ذاتها.
من جهته قال جيلبرت كيتيو قائد شرطة لامو إن أحد الهجومين وقع في قرية سيليني- ماشامباني حيث قتل ثلاثة أشخاص، فيما قتل شخص رابع في قرية بوبو في حادثة منفصلة.
وذكر كيتيو أن حوالى 30 شخصاً مدججين بالأسلحة تحركوا من منزل إلى منزل ينادون على الضحايا بأسمائهم ثم أخرجوهم من منازلهم وذبحوهم بوحشية.
وأضاف جيلبرت كيتيو أن المسلحين كانوا يرتدون ملابس عسكرية ومسلحين ببنادق آلية من طراز كلاشنيكوف وأنهم لاذوا بالفرار بعد أن ارتكبوا جريمتهم هذه.
وقد أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن هذا الهجوم، زاعمة أن هذه العملية هي إحدى عمليات تطبيق شرع الله بإعدام غير المسلمين؛ إذ ليست هذه هي الواقعة الأولى التي يرتكب فيها مسلحو الشباب جريمة كهذه بزعم إقامة الشريعة وما ذلك من الشريعة في شيء. فمن أين لمجرمي الشباب بالحكم على غير المسلمين بالإعدام لا لجريمة ارتكبوها ولا على سبيل القصاص، وإنما بسبب اختلافهم في العقيدة؟؟ ومن أين لهؤلاء الادعاء بأن الإسلام يدعو لقتل مخالفيه؟!
إن الإسلام الذي يجهل هؤلاء المجرمون حقيقته حمل رسالة سلام للعالمين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وأعراقهم وأديانهم. إن الإسلام يحرص على نشر ثقافة التعايش لا التقاتل والتآلف لا الشقاق، والمواطنة لا التناحر ولكن أولئك المتطرفين غيّبوا عقولهم عن فهم صحيحه ووعي مبادئه والعمل بمقتضى رسالته ودعوته. إن رسول الإسلام ضرب مثلاً في التعايش مع مخالفيه في العقيدة واحترام شعائرهم وحفظ حقوقهم في العيش بأمان.
وهنا يؤكد المرصد - علاوة على ما سبق - أن الإسلام حرص على حفظ النفس البشرية بغض النظر عن دينها أو اتجاهاتها الفكرية، مجدّدًا الدعوة للاحتكام لصوت العقل والرجوع للفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها والتي جبلت على حب الحياة والعيش في سلام وهو الحق الذي كفلته الأديان كافة.










