حوادث وقضايا
إحالة ضابطين وأمين شرطة للجنايات بتهمة قتل سمسار أكتوبر
أمر المستشار أحمد الأبرق المحامي العام الأول لنيابات أكتوبر، بإحالة ضابطين وأمين شرطة و5 آخرين بينهم عراقي الجنسية، إلى محكمة الجنايات، في اتهامهم بقتل "سمسار أكتوبر" والاتجار بالمواد المخدرة وجلبها من خارج البلاد .
5 أشهر تلك الفترة التي استغرقتها تحقيقات
نيابة أكتوبر في القضية التي شغلت الرأس العام، والتي كشفت عن تفاصيل الـ4 ساعات قام
خلالها 5 بودي جاردات بسحل المجني عليه وضربه حتي الموت بتحريض من ضابطين بجهة سيادية
وأمين شرطة تأديبا له علي استيلائه علي مبلغ 2 مليون جنيه حصيلة بيع 5 كيلو "استروكس"
المخدر .
فريق بحث تم تشكيله بقيادة اللواء جمال
عبد الباري مساعد وزير الداخلية للامن العام، بإشراف اللواء هشام العراقي مساعد وزير
الداخلية لأمن الجيزة، لكشف غموض الواقعة، وكشف هوية الجناة والدافع الذي تسبب في اختطافهم
القتيل وقتله تحريات مكثفة أجراها رجال المباحث برئاسة اللواء ابراهيم الديب مدير الادارة
العامة لمباحث الجيزة، واللواء محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية، والتي أسفرت
جميعها علي مدار الثلاثة ايام الاولي في التوصل الي هوية خاطفي السمسار حيث تبين ان
اثنين منهما ضابطين بجهة سيادية احدهما متقاعد والاخر "كابتن طيار" فيما
توصلت الي هوية متهم ثالث كانت اصابع الاتهام تشير اليه كمتهم رئيسي وهو أمين شرطة
بمرور اكتوبر ومن خلال التوصل لهوية هؤلاء تم اكتشاف هوية 5 بودي جاردات تم الاستعانة
بهم من قبل المتهمين الرئيسيين لتنفيذ ما تم تخطيطه.
كانت الخطوات التالية في خطة البحث تحديد
دافع المتهمين لارتكاب الجريمة وصلتهم بالمجني عليه فاسفرت تحريات العميد عبد الوهاب
شعراوي رئيس مباحث قطاع اكتوبر انذاك عن ان علاقة المجني عليه بدأت منذ عامين بالمتهم
الرئيسي من يطلق عليه "العقيد صباحي" ضابط متقاعد حيث كان يستورد المتهم
المخدرات خاصة مخدر "استروكس" من الصين عن طريق رجل اعمال عراقي الجنسية
فاشترك معه المجني عليه "فريد شوقي" في تجارته المشبوهة وطوال العامين توطدت
علاقتهما وزادت ارباحهما حينها بدأ "شوقي" مرافقة "العقيد" في
رحلاته الي الصين للاتفاق علي صفقاتهم المشبوهة فتعرف شوقي علي التجار الرئيسيين ومع
تزايد نشاطه وعلاقاته رغب "شوقي" في الاستقلال بذاته في العمل بسوق المخدرات
وتزعم عمله بدلا من ان يكون ظلا او تابعا ل "العقيد" وهو ما اثار غضب الاخير
وبدات مرحلة الخلافات بينهما فكانت الغلبة ل "شوقي" الذي ابتز "العقيد"
بفيديو جنسي صوره له مع فتاة صينية في احدي رحلاتهما.. كانت الخلافات تتفاقم بينهما
حتي اوائل الشهر الجاري عندما اختلف "شوقي" و"العقيد" و"شلبي"
امين الشرطة الذي كان يشاركهما في تجارتهما منذ عام ونصف حول مليوني جنيه استولي عليها
المجني عليه بعد ترويجه 5 كيلو من مخدر "استروكس" ورفض ردها ..هنا قرر زعيم
العصابة الانتقام ووضع خطته المحكمة مستعينا ب "كابتن تامر" ضابط صديقه
.
كان الجزء الاول من الخطة بمحاولة اخيرة
مع فريد شوقي لرد المبلغ فجلسوا سويا علي كافيه "المحروسة" وبدأ النقاش فيما
بينهم واستمر لفترة قصيرة حتي انهاه شوقي باصراره علي عدم الافصاح عن مكان الاموال
او رد المخدرات فتم تنفيذ الجزء الثاني من الخطة باحضار 5 بودي جاردات اتفق معهم الكابتن
تامر فاختطفوا السمسار داخل سيارة "النترا" وقادوا به بزعامة باقي المتهمين
المحرضين وساروا وصولا الي شارع شهاب بالمهندسين فاستطاع شوقي الخروج بنصف جسده من
باب السيارة مستغيثا الا انهم اكملوا طريقهم حتي صعدوا اعلي الطريق الدائري وبدات وصلة
ضرب مبرح للمجني عليه في كافة انحاء جسده واصابته منها عدة ضربات في الراس ادت لاصابته
بنزيف داخلي ولفظ انفاسه الاخيرة حينها كان وصل المتهمون الي مدينة القناطر الخيرية
مكان سكن اثنين منهم فالقيا الجثة بمنطقة نائية وفروا هاربين كل منهم الي جهة مختلفة
.. مع عثور الاجهزة الامني علي الجثة صباح اليوم التالي كان المتهم الرئيسي "العقيد
صباحي" يجهز اوراقه ويطير الي المملكة العربية السعودية هربا من جريمته .
ضباط فريق البحث توصلت تحرياتهم الي اماكن
هروب المتهمين بعدة محافظات فتراسوا قوات امنية والتي نجحت خلال 72 ساعة في القاء القبض
علي امين الشرطة المتهم و5 بودي جاردات حيث تم ضبط متهمين اثنين بالقاهرة ومتهمين بالقليوبية
وباقي المتهمين تم ضبطهم بالجيزة وكفر الزيات والاسكندرية والمنيا فيما سلم الضابط الطيار نفسه الي النيابة العامة..
واستعاد فرق البحث سيارة المجني عليه من منطقة الشيخ زايد بعد استيلاء المتهمين عليها
والتخلي عنها بتلك المنطقة .
ناقش اللواء ابراهيم الديب مدير الادارة
العامة للمباحث واللواء محمد عبد التواب مدير المباحث الجنائية المتهمين الذين ادلوا
باعترافات تفصيلية وتمت احالتهم الي النيابة العامة التي باشرت التحقيق .










