حوادث وقضايا
ننشر تفاصيل تحقيقات النيابة مع المتهمين بالإتجار في الأعضاء البشرية
واصلت نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية تحت إشراف المستشار حاتم فاضل المحامي العام الأول للنيابات، تحقيقاتها في قضية الإتجار في الأعضاء البشرية.. وكشفت التحقيقات برئاسة المستشار عبد الحميد الجرف رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة، أن مباحث الأموال العامة، رصدت معلومات بقيام سماسرة باستقطاب الشباب ممن يمرون بضائقة مالية ويعرضون عليهم فكرة التبرع بأعضائهم من "كلي – فص كبدي" مقابل مبالغ مالية تترواح من 15 إلى 20 ألف جنيه للمتبرعن وأنهم يتوجهون بهم بعد الاتفاق إلى مركز طبي بشارع أحمد بدوي بأبو النمرس، لإجراء التحاليل والأشعة اللازمة، والتأكد من خلو المتبرع من أية أمراض، قبل إجراء الجراحة، ثم يجبرونهم على توقيع إيصالات أمانة لضمان عدم إبلاغهم الشرطة.. تم إخطار قطاع الأمن الوطني، خاصة بعدما تتطرقت التحريات إلي أن المرضي الذين يتلقون التبرعات من أصحاب الجنسيات العربية.
وأكدت تحريات الأمن الوطني صحة معلومات مباحث الأموال العامة، فتم إخطار النيابة العامة واستصدار إذن بتفتيش المركز الطبي، وضبط القائمين عليه والعاملين به.. ويوم الواقعة تحركت قوة أمنية من الأمن الوطني، والأموال العامة، ومباحث أبو النمرس، مستعينة بلجنة من إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، وتم مداهمة المركز وتصادف وقت الضبط مع إجراء عملية جراحية بنقل "كلي" من شاب مصري لزرعها لمريضة "سعودية الجنسية" ، وألقت قوة الأمن القبض على طاقم المركز الطبي من أطباء وممرضين وعاملين نظافة، كما تم ضبط 2 سماسرة تواجدا بالمركز، وأجبرت قوات الأمن، الأطباء بإنهاء الجراحة قبل انتزاع "كلية" المريض، وتقطيب جرحه وتم الاستعانة بسيارة إسعاف ونقله والمريضة التي كانت تنتظر التبرع إلى معهد الكلى بالمطرية، لتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما .
وأسفرت معاينة النيابة، عن أن المركز الطبي غير مؤهل تماما لإجراء أية عمليات جراحية، حيث أنه يقع في منطقة سكنية يطل على "مقلب قمامة" وحاصل علي ترخيص عيادات فقط، وليس إجراء جراحة، كما تبين أنه مكون من 3 طوابق.. الطابق الأول خاص بالعيادات، والثاني يحتوي على غرفة العمليات، والطابق الثالث عثر به على المريضة السعودية التي كانت تنتظر عملية الزرعن وتبين أنها مريضة فشل كلوي تجري جلسات غسيل للكلى وتعالج منذ 18 عاما، وأنه عندما ساءت حالتها كان الحل هو زرع كلى، فبدأت أسرتها في البحث عن متبرع، وتمكن نجل شقيقتها من خلال أحد السماسرة المتهمين من الوصول إلى متبرع مقابل مبلغ 10 آلاف دولار، يدفعونها للمركز الطبي، وعثر بداخل المركز على مبلغ 76 ألف دولار حصيلة نشاطهم في تجارة الأعضاء، كما تم تحريز تحاليل وأشعة خاصة بالمتبرع والمتبرع لها، كما تبين أن غرفة العمليات حالة النظافة بها سيئة للغاية وبها نافذة مفتوحة على الشارع أثناء إجراء الجراحة .
أضافت التحقيقات عدم حصول المركز على ترخيص زراعة الأعضاءن ومخالفة القانون بإجراء عملية التبرع من مصرى إلى أجنبى، بالمخالفة لقانون 142 لسنة 2017 الذى تضمن تغليظ العقوبة الواردة فى أحكام القانون 5 لسنة 2015 بشأن حالات نقل وزراعة الأعضاء البشرية، كما أن مبلغ 10 آلاف دولار الذي يحصل عليه المركز يقسم بينهم، حيث يحصل طبيب التخدير على مبلغ 5 آلاف دولار، ويحصل الممرض على 1,5 ألف دولار، ويحصل فنى المعامل على 3 آلاف دولار والباقي يذهب منه مبلغ بالعملة المصرية للمتبرع والباقي للمركز .
وأصدرت النيابة العامة قرارا بضبط وإحضار لمدير المركز الهارب عبد الناصر . ا، و 4 متهمين آخرين أطباء وعاملين، ووجهت لـ 12 متهما محبوسا اتهامات الإتجار ونقل أعضاء بشرية دون تصريح والإتجار بالبشر وإدارة منشأة بدون ترخيص.










