اخر الأخبار
ياسـر هـاشـم

ياسـر هـاشـم

المشهد الليببي بعيون مصرية

الثلاثاء 11/أغسطس/2020 - 12:16 ص
طباعة
منذ الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي، قبل سنوات، تشهد ليبيا تكالبًا غير مسبوق من مختلف القوى الاستعمارية، رغبة في إعادة احتلاله ونهب ثرواته وخيراته.

الآن، لم يعد خافيًا الدور الذي تلعبه كل من قطر وتركيا لدعم سيطرة جماعة الإخوان والميليشيات والتكفيريين على العاصمة طرابلس وجلب المرتزقة على مسمع ومرئى من العالم.

لكن مصر قيادة وجيشًا وشعبًا لم تقف موقف المتفرج على ما يحدث في ليبيا الشقيقة والجارة، حيث أطلقت في يونيو الماضي، مبادرة جديدة تحت اسم "إعلان القاهرة" لحل الأزمة الليبية، تم التوصل إليها مع قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح.

تلك المبادرة السياسية الشاملة التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، تعد بمثابة الخلاص لحل الصراع في ليبيا، بانتظار صدق النوايا لبدء مرحلة جديدة لعودة الحياة الطبيعية والآمنة في الجارة الشقيقة.

وفي إطار مساعيها الرامية لتعزيز جهودها في لم شمل اللليبيين، احتضنت مصر أول أمس الأحد التاسع من أغسطس احتفالية الجيش الوطني الليبي بمناسبة الذكرى الـ80 لتأسيسه، بحضور مصري وليبيي، على أعلى المستويات الرسمية والشعبية.

جميع المشاركين من الأخوة الليبيين، أكدوا أن الموقف العسكرى الحالى فى ليبيا، يحترم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، وأن "إعلان القاهرة" هو إطار مهم لحل الأزمة الليبية، لأنها مبادرة مصرية برؤية ليبية.

باعتقادنا، لا يممكن أن يكون هناك استقرار في ليبيا إلا إذا تم تفعيل التسوية السلمية للأزمة، تتضمن وحدة وسلامة المؤسسات الوطنية، لتكون قادرة على الاطلاع بمسؤولياتها تجاه الشعب الليبي، كما أنه من الضروري أن تتيح التسوية السلمية توزيعًا عادلًا وشفافًا للثروات الليبية على كافة المواطنين، تحول دون تسربها لأيدي من يستخدمونها ضد الدولة الليبية.

إن تلك الرؤية المصرية الخالصة، هي الحل الوحيد والضمانة الأكيدة لفتح الباب أمام فرص التسوية السياسية في ليبيا، في ظل تدخل تركي سافر، يختبئ وراء اتفاق "وهمي" مع حكومة فايز السراج في طرابلس، لأجل تحقيق مصالح اقتصادية وسياسية وعسكرية للأتراك.

إن الموقف المصري يعبر بكل وضوح عن تطلعات الليبيين، كما يجسد مواقف الجامعة العربية ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية، التي تعيش قلقًا شديدًا جراء من استمرار الأزمة في ليبيا.

نعتقد أن استمرار التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، من شأنه أن يفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي سيسهم في زيادة العنف ووتيرة القتال في ليبيا، وتخريب جهود السلام فيها، ولذلك نتصور أن الحل يبدأ وينتهي من مصر التي تريد الخير والسلام للشعب الليبي الشقيق.


إرسل لصديق

ads

تصويت

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر