اخر الأخبار

فن وثقافة

خبير أثاري.. احتفالية العيد تنطلق من الحوش السلطاني بقلعة صلاح الدين

الجمعة 22/مايو/2020 - 05:19 م
صدى العرب
طباعة
محمد فتحي
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء، أن الاحتفال الرسمي بالعيد فى العصر المملوكى، كان يبدأ بصعود ناظر دار طراز الخاصة في آخر أيام رمضان إلى القلعة في موكب كبير وبصحبته عددًا عظيمًا من الحمالين يحملون خلع العيد لحملها إلى السلطان وفى ليلة العيد يدخل الأمراء جميعا على السلطان لتهنئته وفى صباح يوم العيد ينزل  السلطان إلى  الحوش السلطاني لتأدية صلاة العيد ويسمع الخطبة بجامع الناصر بن قلاوون بالقلعة ويعود إلى الإيوان الكبير، المشيد عليه حاليا جامع محمد على، حيث يمد سماط حافل للطعام بلغت تكاليفه في بعض السنوات خمسين ألف درهم وذلك طبقًا لدراسة أثرية للدكتور على أحمد إبراهيم الطايش أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة.

ويضيف الدكتور ريحان، طبقًا للدراسة أن الاحتفالية فى العصر العثماني كانت تبدأ بعد فجر يوم العيد حيث يصعد كبار رجال الدولة إلى القلعة ويمشون في موكب أمام الباشا من باب السرايا ( قصره ) إلى جامع الناصر محمد بن قلاوون فيصلون صلاة العيد ويرجعون ثم يهنئون الباشا بالعيد وينزلون إلى بيوتهم فيهنئ بعضهم البعض وفي ثان أيام العيد ينزل الباشا للاحتفال الرسمي بالعيد حيث يجلس في الكشك المعد له بقرامي دان ( ميدان القلعة ) وقد هيئت مجالسه بالفرش الفاخر والمساند الجميلة والستائر الفخمة وتقدم القهوة والمشروبات وقماقم العطور والبخور ويأتي رجال الدولة للتهنئة.

ونوه مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي، إلى أن الدراسة أشارت إلى مظاهر احتفالات عيد الفطر والتي اتخذت صورًا شعبية ورسمية ففي العصر المملوكي كانت مظاهر الاحتفال بالعيد في صباح اليوم الأول تتمثل في اجتماع أهالي الحي أمام منزل الإمام الذي سيصلى بهم صلاة العيد في المسجد فإذا خرج إليهم زفوه حتى المسجد وبأيديهم القناديل يكبرون طوال الطريق وبعد انتهاء الصلاة يعودون به إلى منزله على نفس الصورة نفسها التي أحضروه بها.

ولفت ريحان ، إلى أن الناس كانوا يخرجون في أول أيام العيد بالقاهرة والمدن الأخرى إما إلى"المدافن" لتوزيع الصدقات رحمة على موتاهم أو للنزهة في النيل وركوب المراكب ويذهب البعض الآخر لزيارة أقاربهم وأهلهم لتقديم التهنئة لهم، كما كان المصريون في العصر المملوكي يفضلون أكل السمك المشقوق أي السمك المجفف البكلاه.

وعن " العيدية " يشير الدكتور ريحان، كما جاء فى الدراسة أنها كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف وهو لفظ اصطلاحي أطلقه الناس على كل ما كانت توزعه الدولة أو الأوقاف من نقود في موسمي عيد الفطر وعيد الأضحى، كتوسعة على أرباب الوظائف وكانت تعرف في دفاتر الدواوين بـالرسوم ويطلق عليها التوسعة في وثائق الوقف .

وترجع هذه العادة إلى عصر المماليك وكان اسمها " الجامكية " وتم تحريفها إلى كلمة العيدية وكان السلطان المملوكي يصرف راتبًا بمناسبة العيد للأتباع من الأمراء وكبار رجال الجيش ومَن يعملون معه وتتفاوت قيمة العيدية تبعًا للرتبة، فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء ب الدنانير الذهبية  وآخرون تقدم لهم دنانير من الفضة وإلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة.

وتابع أن العيدية منذ العصر الفاطمي كانت توزع مع كسوة العيد خارجًا عما كان يوزع على الفقهاء وقراء القرآن الكريم بمناسبة ختم القرآن ليلة الفطر من الدراهم الفضية وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم و الدنانير الذهبية من منظرته بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة .

وقد أخذت العيدية الشكل الرسمي في العصر المملوكي وأطلقوا عليها الجامكية وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى فكانت تقدم نقودًا وهدايا كما يحدث في وقتنا الحالي.

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع التزام المواطنين بالحظر خلال أيام العيد؟

هل تتوقع التزام المواطنين بالحظر خلال أيام العيد؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر