اخبار
أمانى الموجى: الدعم ظل لسنوات طويلة يكبل ميزانية الدولة بالديون
قرارات رفع الدعم عن البترول يصب في صالح الأجيال القادمة.. وان كان توقيته خاطئا
المصريون قادرون على التحمل وعلى وعى كامل
بأنهم في حالة حرب والرقابة على الأسواق هي الحل الأمثل لمواجهة جشع التجار
الدولة قدمت نموذج أشاد به العالم في علاج
غير القادرين من فيروس سى
ومشروع تكافل وكرامة ومنظومة الخبز والمشروعات
الكبيرة تؤكد أننا على الطريق الصحيح
استضافت قناة "ال تى سى "الإعلامية الدكتورة امانى الموجى في برنامج "بكرة بينا" وذلك للتحليل والتعليق عن القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أصدرتها الحكومة، والخاصة برفع الدعم عن المحروقات وما ترتب عليه من ردود أفعال المصريين ، واثاره على زيادة اسعار السلع الغذائية والحيوية.
تحدثت الدكتورة امانى مؤكدة على أهمية القرار
وان كان توقيته خاطئ بسبب احتفالات المصريين بعيد الفطر المبارك وأعياد ثورة الثلاثين
من يونيو، وكان لابد من الانتظار قليلا ، خاصة وكانت للحكومة تصريحات بان رفع الدعم
سيكون في شهر أغسطس القادم ، وان كانت أيدت وبشدة تلك القرارات بوصفها الحل الوحيد
لمواجه الدين الداخلي والخارجي الذي تراكم لسنوات منذ تراجع الرئيس السادات عن رفع
الدعم عقب احتجاج المصريون عليه الأمر الذي أدى إلى معاناة أجيال وأجيال، وكان لابد
أن يحدث منذ زمن ، وان قرارات رفع الدعم سوف
تصب في النهاية لصالح الأجيال القادمة بعدما يرفع عن كاهل ميزانية الدولة الديون الداخلية
والخارجية وتبقى الميزانية للإنفاق على المشروعات وتحقيق ما ينشده المصريون من اقتصاد
متوازن وطموح.
وأكدت الإعلامية امانى الموجى أن القيادة
السياسية اختارت اتخاذ القرار الصعب ولكنه الأهم لأنه لا توجد دولة في العالم تقدم
دعم لمصانع الحديد والاسمنت وحتى التجار والمخابز السياحية والطريقة التي كان يطبق
بها الدعم منذ العمل به في الخمسينات من القرن الماضي لم تجعله يصل إلى مستحقيه ،كما
أن قرار رفعه تأخر لسنوات ظلمت أجيال، وأدت إلى تفاقم الدين الداخلي والخارجي وتحمل
ميزانية الدولة فوق طاقتها، والمصريين ظلوا
لسنوات طويلة يدفعون ثمن لأنظمة سياسية كبلت الميزانية بالديون ولم تصل بالدعم الذي
فرضته لمستحقيه.
وتعقيبا على رأى الدكتور خالد رفعت رئيس
مركز طيبة للاستشارات السياسية والاستيراتيجية والذي كان ضيف بالحلقة مع الدكتورة امانى
الموجى، وقال انه كان من الأولى أن تقوم الحكومة ببناء المستشفيات وتقديم خدمة طبية
للفقراء وغير القادرين بدلا من رفع الدعم عنهم ، أكدت الدكتورة امانى الموجى أن الدولة
بالفعل تعمل على تصحيح المنظومة الصحية بكل طاقتها ويكفى مشروع القضاء على فيروس سى
والذي قدم العلاج المدعم لغير القادرين وحقق نجاحات تحدثت عنها منظمات صحية عالمية
ودول أشادت بالتجربة كما أن الدولة تسعى بالفعل للأخذ بيد محدودي الدخل من خلال تنفيذ
برنامج تكافل وكرامة الذي اوجد معاش لغير القادرين بعدما كانوا لايستطعيون الحصول على
شيء ولا يجدون اى مصدر دخل ، أضف إلى ذلك المشروعات الكبرى التي تقوم الدولة بتنفيذها
، وكذلك منظومة الخبز وزيادة المعاشات ونصيب الفرد من التموين والسلع.
وردا على تساؤل حول الحل الذي على المصريين
تطبيقه حاليا أكدت الإعلامية امانى الموجى أن المواطنين المصريين على وعى كامل بأهمية
المرحلة التاريخية التي تمر بها البلاد والتي لا تقل بحال من الأحوال عن حالة الحرب
عام 1973 والشعب المصري قادر على تحملها والتعامل معها ولكن فقط ينقصه أن يجد رقابة
في الأسواق ، تقوم بحمايته من جشع التجار، وان يقوم مجلس النواب بتشريع القوانين الصارمة
لمنع التلاعب بقوت الشعب ، لان المصريين إذا وجدوا من يساعدهم في أزماتهم يتحملون فوق
طاقتهم وأكثر واكبر دليل على هذا في أزمة الأنابيب كانوا يطالبون بضرورة حل الأزمة
حتى لو دفعوا زيادة في سعرها ، وفى أزمة الكهرباء كانوا يطالبون بعدم قطع النور وهم
سيقومون بترشيد استهلاكهم وهذا بدأ يحدث بالفعل في ترشيد الاستهلاك وحالة الوعي لدى
المواطن للوقوف إلى جوار بلده في محنتها.
وعن اثر زيادة التضخم التي سوف تزيد بارتفاع
الأسعار أكدت الدكتورة امانى الموجى أن بالفعل زيادة الأسعار سوف تؤدى إلى زيادة التضخم
والحل الوحيد مناشدة التجار بأهمية مراعاة ضميرهم والحرص على بلدهم، لان مصر بلدهم
ولابد أن يقفوا بجوارها وان يرعون ضمائرهم لأنهم محاسبون أمام الله ، كما أن مكاسب
الملايين والمليارات لن تغنى عن البلد فلو استغل التاجر الأزمة ولم يراعى ضميره لن
تكفيه ملايينه في إيجاد مكان يحتويه ويحتضنه مثل بلده.
وفى كلمة أخيرة وجهتها الإعلامية امانى
الموجى إلى المصريين هناتهم بعيد الفطر المبارك وثورة الثلاثين من يونيو ، وأكدت أن مصر بلدنا كلنا ولابد أن نقف بجوارها في أزمتها
وحتى تعبر إلى بر الأمان لان لدينا رئيس واع وقادر على تحمل الصعاب ولا يكل أبدا من
التفكير في النجاة ببلده من ما يحيط بها من مؤامرات والبلاد الآن بين شقى رحى ولابد أن تتحمل ، ونعمل من اجل الوصول بالبلاد
إلى بر الأمان.









