اخبار
ستون عاما تمر اليوم على بداية العدوان الثلاثي على مصر
السبت 29/أكتوبر/2016 - 04:15 م
طباعة
sada-elarab.com/4765
رقم مشترك يجمع التاريخ ويرصد رؤية ممتدة لمؤمرات كثيرة على مصر، رؤية ممتدة بلا انقطاع من عام 1956 إلى عام 2016 وبينهما 60 عاما، ففي عام 1956 سجل الشعب المصري بطولات عارمة في كيفية قهر الغزا ، خاصة الشعب البورسعيدي الذي تعرض لهجمات وغارات وحشية، وكان الانتصار حليفا لعزيمة وإرادة شعب حر، وتتويجا لعمل فدائي نشط، وتعظيما لاتحاد الجيش والشرطة والشعب، وانتهت الحرب بهزيمة كبرى لقوات العدوان الثلاثي، إذ فشلت طلعات الطائرات البريطانية والفرنسية، في تحقيق أهداف حرب السويس.
تأميم قناة السويس كان الطريق إلى الأزمة، حيث شنت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عدوانها على مصر، إثر قيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتأميمها، وكان سيناريو المعركة عبارة عن مؤامرة ثلاثية تلاقت فيها مقاصد الاستعمار الغربي مع مقاصد إسرائيل، ورسمت ملامحها بقيام القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وإنزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرته، مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس.
كان واضحا أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فأصدر الاتحاد السوفيتي "حينذاك" إنذارًا بضرب لندن وباريس وواشنطن وتل أبيب بالصواريخ الذرية، فأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضي المصرية وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منتصرًا سياسيًا.
وانفردت تلك الحرب عن سابقتها ولاحقاتها بتعدد اتجاهات العدوان وشمولها على كل أوجه المعركة الحديثة للأسلحة المشتركة من تقدم إلى أرض المعارك، وهجوم ودفاع، وانسحاب منها، وغزو بحري واقتحام جوي وقتال جوي وبحري منفرد.
خريطة الخطة الدفاعية المصرية للجبهة الشرقية "منطقة قناة السويس وسيناء والحدود مع إسرائيل"، تم إعدادها إعدادا جيدا وتركزت على حماية الشواطيء والمياه المصرية في مناطق البحرين المتوسط وقناة السويس وشواطيء سيناء والحدود مع إسرائيل، وضم السلاح البحرى "ميزان القوى للسفن الحربية المصرية" من مجموعة المدمرات الفرقاطات وكاسحات الألغام وغواصات.
مرت الأعوام الستون كفاحا ونضالا، ومازالت معركة مصر مع المؤمرات الكبرى مستمرة، والتاريخ يؤكد أن مصر أقوى من أي مؤامرة طالما وقف الشعب يقظا، اليوم تتطلب المعركة التصدي لقوى إقليمية وعالمية تريد هدم مصر، وتتطلب أيضًا مكافحة الإرهاب والقضاء على الفساد والفقر وضرب الاحتكار، وقبل ذلك كله استنهاض الهمم للعمل والصبر والوعي بما يحاك لمصر.









