رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
انطلاق فعالية "رفاق المناخ" بشاطئ المندرة لتعزيز الوعي البيئي وحماية الشواطئ بالتعاون مع "اليونيسيف" وكيل الوزارة يوجه بتكريم اثنين من أطباء المستشفي ورئيسة التمريض بوحدة الكلى لتميزهم في عملهم بجولة مستشفى ايتاى البارود نجوم الفن والإعلام في سحور د. محمود دبور والمهندس ناجي الحناوي حضور لافت في صالون «هي والضياء» بأوبرا دمنهور بمشاركة النائبة سناء برغش الجمعية العامة لشركة مياه البحيرة تعتمد القوائم المالية للعام المالى 2024/2025 مصر للطيران تعلن عن بدء التشغيل التدريجي لبعض الرحلات الإضافية للذهاب والعودة إلى كلٍ من دبي والدمام اعتبارًا من اليوم 6 مارس نور محمود: سعيد بردود الأفعال عن «كان يا مكان» وأعتبر نفسي ضيفًا على العمل انطلاق «الضحايا».. ميرنا وليد وصلاح عبد الله وعايدة رياض فى دراما رمضان 2026 المنوفي: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق عايدة رياض تتألق في «بابا وماما جيران».. وإشادات واسعة بشخصية ميمي

حوادث وقضايا

حيثيات حكم إلغاء قرار الحكومة بنقل النصب التذكاري لشهداء أكتوبر

السبت 27/مايو/2017 - 01:33 م
صدى العرب
طباعة
كتب- أحمد عبد الوهاب


المحكمة : الشرع السماوي كرم الشهداء وواجب على الدولة تكريمهم لما قدموه من تضحيات من أجل الوطن

أودعت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة، حيثيات حكمها بقبول الطعن المقام من رجب عبد الستار على شقيق شهيد حرب أكتوبر عبد الفضيل عبد الستار ضد رئيس الجمهورية بصفته الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ومحافظ المنوفية، ورئيس مجلس ومدينة قويسنا والمستشار العسكرى لمحافظة المنوفية، بإلغاء قرار الحكومة فيما تضمنه من نقل النصب التذكاري لشهداء حرب السادس من أكتوبر عام 1973 من ميدان نهاية شارع الجيش تقاطع صلاح سالم أمام الإدارة الزراعية بقويسنا بمحافظة المنوفية إلى مدرسة قويسنا الثانوية بنين ووضع نافورة للإعلان مكان نصب الشهداء وما يترتب على ذلك من أثار أخصها عودة النصب التذكارى لشهداء حرب اكتوبر من رجال القوات المسلحة إلى ميدان شارع الجيش وألزمت الحكومة المصروفات

قالت المحكمة إن الشرع السماوي الحكيم قد كرم الشهداء وأعلى من منزلة الشهادة فى مواضع عدة من القرآن الكريم ، منها قوله سبحانه وتعالى " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ "  الآية (169) من سورة آل عمران، وهو ما استلهمه واستهدي به المشرع الوضعي عندما أوجب على الدولة القيام بواجب تكريم شهداء الوطن عرفاناً لهم بما قدموه وبذلوه من تضحيات عظيمة، وجادوا بأغلى وأثمن ما يمتلكون من أجل تحرير كل حفنة من تراب هذا الوطن من أيدي المغتصب أو المحتل والزود عنه في ملماته ، وإعادته إلى الحياة الطبيعية المفعمة بالأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار، أو لأجل الحفاظ على تنوع الوطن وتفرده وتماسك أطيافه  وفئاته ومكوناته  في أزمنة التحزب والفتن،  أو لإقامة نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يقصى حكم الفرد أو العائلة أو الجماعة أو الحزب الواحد ، مستهدفاً فتح باب المشاركة السياسية لكل مواطنيه على أسس التعددية  السياسية ، والفصل بين السلطات والتوازن بينها ، والتداول السلمى للسلطة ، وتلازم السلطة مع المسئولية، واحترام حقوق الإنسان وحرياته ، وبتلك الأسس  يتحدد مفهوم الديمقراطية التى يبتغيها ، وتتشكل معالم المجتمع الذى ينشده ، سواء ما اتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية، ومعلياً من مبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.

وأضافت المحكمة أنه لا يمر على مصر وقت إلا وينضم إلى قافلة شهداء الوطن علّم جديد ، وآلاف من الشهداء يرفعون الرايات المعطرة بالدماء الزكية  لتبقي راية الوطن عالية ، وأن الشعب المصرى بعراقته وأصالته وتاريخه الذى استوعب ما يفوق سبعة آلاف سنة من الحضارة الخالدة  وما استشرفه في نضاله الأسطوري وثوراته المجيدة وفى القلب منها ثورة 25 يناير 30 يونيه من أحلام وآمال وتطلعات، لا يمكن أن ينسي أبناءه الشهداء الذين أدّوا الأمانة دفاعاً عن أرضه وعرضه ومقدساته ؛ بمساجدها وكنائسها ، ولا يستوى لديه من يعمل لنفسه ومن يضحى بحياته ليحيا غيره.

وأكدت المحكمة أن واجب الدولة القيام  بتكريم أنبل ما فيها هو في ذات الوقت إرساء منها لمبادئ وقيم رفيعة وعظيمة تثبت بها جذورها وتقيم بها أركانها بنياناً شاهقاً وصرحا مجيداً مشيداً ، بأن تغرس في نفوس مواطنيها بأجياله الحالية والمستقبلية أنها تقدر من أفتدى بحياته ليحيا الوطن ، وتُعلي وتنشر قيم الايثار والفداء ، والعزة والإباء ، والفخر والكبرياء ، والقدوة والعطاء ، والوطنية والانتماء ، فتحصن ذاتها وتقوى منعتها بتوحد جبهتها الداخلية ضد أي اعتداء في كل الظروف والأحوال لتظل رايتها راسخة في الأرض خفاقة في السماء ، لا يعتريها ضعف ووهن ، أو ينال منها صعاب ومحن ، لتواجه العالم بتقلباته ومؤامراته وإرهابه بكل ثقة ويقين في غد واعد ومشرق  .

وأشارت المحكمة إلى أنه يقع على عاتق الدولة التزام وواجب بأن تضع من التشريعات ما يكفل تحقيق التزامها الدستورى في المادة (16) من الدستور الحالي الصادر في 18 يناير 2014 ، بإنشاء هيئة أو جهة مستقلة تقوم على شئون الشهداء وترعى أسرهم رداً لجزء من معروفهم ، وليس أقل من أن تتزين الميادين العامة في شتى ربوع الوطن بوضع النصب التذكارية لهؤلاء الشهداء حاملة أسماءهم وأفكارهم ومكان وزمان استشهادهم ، ومجسدة تلك التضحيات الغالية كتاريخ مجيد ينبغي أن يحفر في أذهان الخلف عن سلفهم ، وألا يترك سدى لتطويه صفحات العصور والأزمان ، وأن يكون هذا التخليد في مكان يليق بهم ليتطلع إليهم المواطنون بكل فخر واعتزاز وليكون ذلك نبراساً للكافة بتقدير الدولة لمن يفتديها ويضحى من أجلها .  فإذا ما تلكأت جهة الإدارة في ذلك ووضعت أياً من تلك النُصب التذكارية في مكان متواضع حال كون الأماكن الرفيعة متوافرة لديها فإن ذلك من شأنه الانتقاص من حقوق تلك الأرواح الطاهرة والدماء الزكية.

وتابعت المحكمة أن ما تذرعت به الحكومة من أن النُصب التذكاري محل الطعن الماثل قد تم وضعه في مدرسة قويسنا الثانوية بنين وهي من قبيل الأماكن العامة ، فذلك مردود بأن التفسير الصحيح للمكان العام يختلف بحسب كل حالة على حدة ، وأن ما يعد من قبيل الأماكن العامة في بعض الأحوال قد لا يكون كذلك في أحوال أخرى ، وإذا كان تكريم وتخليد ذكرى شهداء الواجب ، واجباً على الدولة بحسبان حماية الوطن والذود عنه أمراً واجباً على أبنائه بكافة فئاتهم ، فإن مؤدى ذلك ولازمه أن يتم تجسيد هذا المعنى أيضاً تحت سمع وبصر كافة أبناء الوطن ، وفى أفضل الأماكن العامة لديها ، لا أن يكون منزوياً ومقتصراً على فئة منهم كطلاب المدرسة المشار إليها وأن وضع نافورة للإعلان مكان النصب التذكارى لا يتفق ودور الجيش في حماية البلاد واستهانة بروح الشهيد .

واختتمت المحكمة أن الثابت من عيون الأوراق ، خاصة مُذكرة دفاع الحكومة المُقدمة بجلسة 18/4/2016، أن الجهة الإدارية أقامت النصب التذكاري لشهداء حرب أكتوبر المجيدة متضمناً أسماء الذين استشهدوا من مركز قويسنا محافظة المنوفية ، ومن بينهم الشهيد عبد الفضيل عبد الستار على الذى استشهد فى ميدان التضحية والشرف فى 20/10/1973 ، وفقاً لما ورد بكتاب مدير إدارة السجلات العسكرية رقم 4118 -1473 ق ، بتاريخ 20/12/1973 -  أمام مبنى الإدارة الزراعية بالحديقة الكائنة بشارع الجيش تقاطع صلاح سالم بمدخل قويسنا ، ثم قامت بنقل النصب التذكاري بذات أسماء الشهداء إلى مدرسة قويسنا الثانوية بنين ، وأقامت نافورة للإعلان مكانه ، ولما كانت الجهة الإدارية قد ذكرت سبب إصدارها  للقرار المطعون فيه وهو " أن النُصب التذكاري كان مجرد بناء مهمل فى حديقة غير مطروقة تحيط بها الاشجار التى تحجبه عن العيون مما يجعله مجرداً من قيمته التى أرادت أن تحققها الوحدة المحلية من وراء انشاء النصب بما يجعل نقله إلى مدرسة قويسنا الثانوية أكثر وقعاً، وكان يمكنها تهذيب الحديقة للناظرين ولما كان أعضاء المجلس الشعبي المحلى لمركز قويسنا وافقوا بجلستهم المنعقدة فى 13/8/2002 على رفع توصية للوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا بإعادة النُصب التذكاري لشهداء حرب أكتوبر المجيدة إلى مدخل مدينة قويسنا أمام الإدارة الزراعية بدلاً من مدرسة قويسنا الثانوية بنين ، وكان نقل النُصب التذكاري على النحو المتقدم يجافى الغاية المبتغاة منه سواء بتكريم الشهداء أو غرس روح الوطنية والانتماء فى نفوس المواطنين ، فإنه يكون قد صدر مفتقداً لركن السبب المبرر لصدوره ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة ، مما يتعين القضاء بإلغائه.





إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads