اخر الأخبار

تحقيقات

بعد مبادرة الرئيس لإعادة إحياء: استمرار العمل على قدمٍ و ساق بالمرحلة الثانية لتطهير و تعميق البحيرة

الأحد 08/مارس/2020 - 06:14 م
صدى العرب
طباعة
تحقيق : إيهاب سعيد و سميرة سالم

المشروع يهدف إلى رفع الناتج القومى من الأسماك النظيفة الآمنة لتغطية السوق السكندرى و المحافظات المجاورة جاءت مبادرة الرئيس السيسى لتعميق و تطهير بحيرة مريوط بالإسكندرية كطوق النجاة ، بعدما عانت لسنوات من الإهمال ، الذى أدى إلى تحويلها لمستنقع ملئ بالهيش و البوص و ورد النيل ، تحيط به مساحات جافة ، كبيئة غير صالحة للأسماك ، و قد بدأت أعمال المشروع القومى فى سبتمبر الماضى ، كخطوة لإعادة الحياة للبحيرة من جديد ، و ترصد السوق العربية على أرض الواقع تفاصيل ما وصل إليه هذا المشروع الكبير
.
و قال المهندس عبد العزيز محفوظ مروان ، وكيل وزارة الثروة السمكية بالإدارة المركزية للمنطقة الغربية ، بأن الهدف من المشروع رجوع البحيرات لسابق عهدها ، و منع التلوث ، و رفع الناتج القومى من الأسماك النظيفة الآمنة للمستهلك ؛ لتغطية السوق السكندرى و توزيعها لباقى المحافظات المجاورة ، و رفع المستوى الاقتصادى للصياد .

و أضاف بأن أعمال التطهير و التكريك تمت بالتوازى مع حملة إزالة التعديات و المخالفات ، و التى بدأت المرحلة الأولى منها يوم 30 ديسمبر 2019 حتى 8 يناير ، و تم خلالها إزالة 162 حالة تعدى ، و المرحلة الثانية منها منذ يوم 4 فبراير الحالى ، و التى تم من خلالها إزالة 137 حالة تعدى حتى يوم 9 فبراير ، و سوف تستمر حتى يتم إزالة كافة التعديات خلالها ، مشيراً إلى أن عملية حصر المساحات مهمة الهيئة ، بينما حصر الأسر القاطنة بالمبانى المخالفة أمر تختص به المحافظة .

و أوضح وكيل الوزارة بأن إجمالى مساحة البحيرة 17 ألف فدان ، فتبلغ مساحة المسطح المائى 15800 فدان ، و المتبقى من المساحة الإجمالية حرم البحيرة ، مضيفاً بأن إجمالى عدد التعديات على البحيرة بالكامل يبلغ حوالى 900 حالة.

و أضاف بأن عمق البحيرة غير موحد ؛ لذا تم الاستعانة بهيئة الاستشعار عن بعد و علوم الفضاء لعمل خريطة قاعية ، بتحديد مناسيب العمق لكل حوض ، و خريطة لما بعد الإنتهاء .

و قال بأن عمق البحيرة الجديد سيعمل على حماية الأسماك ، مضيفاً بأن العمق المستهدف يتراوح من متر و ربع إلى متر و نصف ، كما ستتم إزالة الجسور ما بين أحواض الـ 6000 و الـ 3000 و الـ 1000 و المثلث لتصبح كتلة واحدة .

و أكد بأن المشروع عملاق و يستحق التقدير و الإشادة ، مضيفاً بأن العمل يجرى الآن على قدم و ساق ،و أن الجميع يريد رؤية النتائج النهائية ، خاصة و أن مردوده الاقتصادى بات واضحاً ، حيث كانت البحيرة قبل عمليات التطهير تعوق عمل الصياد الذى اقتصر على مساحة 10% من البحيرة ، بينما تسببت النباتات و البوص و الهيش و ورد النيل فى ضياع مساحة 90% من البحيرة ، اذ يتمكن الصياد حالياً من صيد 50 : 60 كيلو فى اليوم لأسماك ذات أوزان كبيرة .

و أضاف بأن يتم عمليات تحليل دورى كل 15 يوماً لمياه البحيرة ؛ لقياس نسبة العناصر الضارة ، و عمليات تحليل للأسماك لقياس نسب المعادن ، و ذلك من خلال مراكز بحثية حكومية .

و قال بأن كل 15 يوماً يُعقد مؤتمر ؛ للوقوف على جميع المستجدات فى جميع أنحاء البحيرة ، مضيفاً بأن ذلك توجيه رئاسى .

كما أكد وكيل الوزارة بأن تم تحييد مصرف القلعة الصناعى على حدود حوض الـ 6000، و الذى يبدأ من محطة التطهير الشرقية بسموحة حتى المصب فى طرمبات المكس بالبحر ، مشيراً إلى أنه يصرف حجم يومى يبلغ مليون و 200 ألف متر مكعب من سموحة .

و أوضح بأن حوض 306 لم يكن له مصدر مياه ، حتى خاطبنا شركة بتروجيت ، للقيام بربط الأحواض من خلال ماسورة بعمق 13 متر تحت الأرض ؛ لربط حوض الألف فدان بحوض 306 .

و أضاف بأن دور هيئة الثروة السمكية بعد عمليات التطهير و التكريك ، سوف يتمثل فى المحافظة على البحيرة و مدها بأصناف الأسماك التى بها عجز .

و أشار النائب هيثم الحريرى إلى ضرورة النظر لمن تم إخلاء منازلهم لإزالتها ، دون تعويضهم بغيرها ، و مصيرهم الشارع حالياً  فى هذا الجو العاصف ، مؤكداً بأن ذلك لم يحدث من قبل بالقليوبية ، و ما لم يأمر به رئيس الجمهورية اطلاقاً .

و أضاف بأنه تقدم بطلب إحاطة بشأن هذا الموضوع للجنة الإدارة المحلية ، كما تقدم بطلب لمحافظ الإسكندرية و وزير الدفاع .

و أشاد رمضان مهنا شيخ صيادين بحيرة مريوط بالمشروع ، خاصة و أننا كثيرا ما طالبنا بتعميق و تطهير البحيرة و إزالة الحشائش و الأعشاب و مخلفات الصرف الصحى ؛ لما فيه من إعاقة لعمليات الصيد و نمو و زيادة معدلات الإنتاج السمكى الموجود بالبحيرة ، حتى جاءت مبادرة السيد الرئيس لتحقق مطالبنا التى كثيراً ما حلمنا بها ، و الحمد لله تجرى حالياً الأعمال على قدماً و ساق .

و أوضح بأن البحيرة تعد من أهم مصادر ثروتنا السمكية ، و تنفيذ أعمال التطهير و التكريك سوف يعيده إلى سابق عهدها ، لكى تنتج أسماك ذات قيمة تسويقية عالية و خالية من التلوث ، بهدف سد الفجوة الغذائية من البروتين الحيوانى ، و الذى ينعكس بدوره فى إحداث طفرة اقتصادية لدى الصيادين و أسرهم نتيجة زيادة الانتاجية من الأسماك .

و توجه مهنا بالشكر إلى القيادة الحكيمة ، التى اتخذت هذا القرار الذى كان قد تأخر كثيراً .

كما طالب مهنا جميع المصانع التى تقوم بالصرف فى البحيرة ، بضرورة عمل محطات تنقية داخل المصانع ؛ لكى يكون الصرف أقل ضرراً ، حتى لا يؤثر على إنتاجية الأسماك .

و أضاف بأن البحيرة مقسة إلى 7 أحواض ، و عند طرح الأعمال عن طريق الهيئة الهندسية إلى شركات المقاولات قامت بتقسيم الأحواض لقطاعات و بيانها كالتالى :- حوض 6000 فدان مقسم إلى خمسة قطاعات ، و حوض 5000 فدان مقسم إلى 10 قطاعات ، و حوض 3000 فدان مقسم إلى 3 قطاعات ، و حوض 2000 فدان مقسم إلى 5 قطاعات ، و حوض 1000 فدان مقسم إلى 5 قطاعات ، و حوض 306  قطاع واحد ، و حوض المتراس و المثلث قطاع واحد .

و من ناحية أخرى طالب مبروك أحد صيادى البحيرة بمنطقة باب العبيد ، بضرورة الإسراع فى مشروع التطهير ، حتى يتسنى للصيادين العمل بالبحيرة مجدداً .

و أشار إلى أن قيام العديد من شركات الغاز و البترول من قبل بردم أجزاء كبيرة من البحيرة ، بالإضافة إلى إلقاء الصرف الخاص بهم ، مما أدى إلى موت الأسماك ، و توقف أعمالهم ، مطالباً بردع مثل تلك الإجراءات لعدم تكرار ذلك .

و تسائل بشأن إخلاء الأسر من المنازل عن بديل ، و إلا سوف يؤدى ذلك إلى تشريد المئات من الأسر ، خاصة و أن منازلهم أقيمت على أراضى وفق تعاقدات مع المسطحات المائية ، و كانوا يقومون بدفع ضرائب سنوية ، و متوفر بمنازلهم جميع المرافق من مياه و كهرباء و صرف صحى ، فمنازلنا ليست كما قيل "عشش و خوص" فقط  .

و أضاف بأن الثروة السمكية توقفت عن دعم الصيادين منذ عام 1982 ، مشيراً إلى أنها كانت تقدم الدعم للصياد فى هيئة مركب صيد أو غزل أو مواد غذائية أو أدوات منزلية و غيرها ، بالإضافة إلى عدم إلقاء زريعة أسماك .

و قال بأن رئيس الجمهورية مشكوراً كان قد أصدر تعليماته بإعطاء الصيادين دعم شهرى كتعويض عما لحق بهم من ضرر ، إلا أن هذا الدعم توقف بعد شهرين ، مطالباً بالنظر للصياد بعين الرأفة .

كما طالب بمعاش تكافل و كرامة للصيادين المتضررين بمنطقة باب العبيد ، خاصة و أنهم يؤيدون المشروع القومى لتطهير و تعميق البحيرة ، مشيراً لضرورة تعويضهم عن أى ضرر لحق بهم أو بمنازلهم  .

و أضاف بأن الصيادين و أسرهم لجأوا إلى العمل فى تصنيع الحصيرة من الخوص الذى يجلبه التجار نظير تصنيعه ، نظراً للظروف الصعبة التى يواجهونها .


إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر