اخبار
عمرو الخياط : تحليل شعبي لكافة مشاكل وتحديات الدولة المصرية
الجمعة 21/أبريل/2017 - 11:44 ص
طباعة
sada-elarab.com/36685
قال الكاتب الصحفي عمرو الخياط ،في عموده بصحيفة الأخبار "نقطة فوق حرف ساخن" وتحت عنوان "صاحب الإدارة بواب العمارة" ليس لموضوع الفيلم علاقة بمضمون هذه السطور، إنما اسم الفيلم يعبر عن فكرته الرئيسية، فلتبدأ يومك مترجلا إلي اقرب عربة فول من منزلك استحضر تركيزك واترك العنان لأذنيك لتستمع لتحليل شعبي لكافة مشاكل وتحديات الدولة المصرية مع عرض فوري لأبسط الحلول، أثناء تناول الإفطار لا يكف زميلك المواطن الذي يشاركك وقفة الإفطار عن الشكوي ويدفع لبائع الفول خمسين قرشا ثمنا لنفس الرغيف الذي توفره الدولة بخمسة قروش.
وتابع الكاتب قائلا:- واصل رحلتك لتستقل مترو الأنفاق واستمتع بحالة التحليل المستمرة وصب اللعنات علي الدولة التي رفعت سعر التذكرة، ثم قرر أن تغادر المترو مصاحبا لأكثر الركاب سخطا تابع خطواته ستجده خاضعا لمافيا التوك توك ليقطع المسافة من أعلي محطة المترو إلي باب منزله بقيمة مضاعفة لقيمة تذكرة المترو ، إلا أنه لا يستطيع أن يبدي سخطه لزميله المواطن سائق التوك توك المستمتع برفع الأجرة يوميا دون أن يشتكي هذا المواطن الساخط أو حتي يعبر عن غضبه.
وأضاف الكاتب.. لا تتوتر، انتظر سيعود سائق التوك توك لتستمتع بقدرته علي استكمال التحليل والتنظير وهو يلعن المرور الذي يطارده لقيادته مركبة غير مرخصة ولا يدفع أي ضرائب عن ناتج أرباحه المتراكمة من استغلال المواطن، خذ قرارك سريعا واتجه إلي عملك مستقلا تاكسياً.
ولفت الكاتب أنه لن تبذل مجهودا لقياس قدرة السائق علي توصيف أحوال الدولة المصرية وبالطبع سيشكو من منافسه الجديد أوبر وكريم متناسيا سبب إقبال المواطن عليهما ليس لانخفاض السعر بل لنظافة السيارة ولأن السائق يبدو أكثر تهذيبا.. بحمد الله وصلت لعملك شارك سريعا في المائدة المستديرة لوضع أسهل الحلول لمشاكل الدولة والتي عجزت الحكومة عن التفكير في مثلها بينما توصل لها كافة العاملين بدولاب الدولة الذين يتجاهلون مصالح المواطن الذي يشاركهم في عملية التنظير اليومية ، بعد انتهاء يومك توجه إلي محل الحلاقة واستسلم بين يدي مصففك لتسمع قدرة مذهلة علي وصف أحوال مصر وشرح أسباب الداء وأنسب الدواء وسيشارك في الحوار الزبائن المنتظرون بينما مصففك في طريقه لفقدان السيطرة علي خريطة شعرك ومازال غير متمكن من صنعته ويطالب الدولة بتنفيذ حلوله التي توصل إليها لإنقاذ الوضع الراهن وأنها ستظل تعاني طالما أنه لا أحد في الحكومة لا يريد الاستماع له.
انهِ يومك بالتوجه لمنزلك لتلتقي بحارس العقار الذي لا يكف عن الشكوي بينما أحواله تحسنت للضعف من أعمال السمسرة وإيجار المفروش
وأختتم الكاتب مقاله قائلا:- قبل النوم لا تنس تدوين ملاحظاتك عن حالة التوحد الشعبي والالتفاف حول الفراغ لتكتشف سمات مشتركة دونها في مذكرتك علي النحو التالي .. قدرة مذهلة علي الفتوي بغير علم ، الإصرار علي مستوي استهلاكي يفوق الإمكانيات المتاحة، الجميع يري نفسه غير مسئول عن أي مشاكل حدثت، الجميع لا يري أنه مطالب بأي جهد،الجميع يتجاهل النماذج التي حققت نجاحا في ظل نفس الظروف ، الجميع لا يري نفسه ملزماً بأي واجبات تجاه الدولة ، الجميع يرتب لنفسه حقوقاً لا يقابلها عمل ، الجميع يملك كل الحلول إلا الرئيس!، الجميع غير مسئول عما حدث في الوطن ولايزال يحدث ، الجميع يطالب بحقوق دون أن يقدم أي واجبات.









