حوادث وقضايا
الإدارية العليا ترفض منح الجنسية المصرية لفلسطيني ولد في "بئر سبع"
المحكمة : القانون حدد شروطا لمنح الجنسية وللجهة الإدارية الحق في تحديد من يتمتع بها
قضت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة، بإلغاء حكم القضاء الإداري الصادر عام 2009 بمنح الجنسية المصرية لأحد الفلسطينيين والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزامه بالمصروفات.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحدد وفق ما تقرره أحكام قانون الجنسية الواجبة التطبيق التي تحدد أحكامه الشروط الواجب توافرها فيمن يعتبر مصريا طبقا لهذه الأحكام دون أن يكون للشخص أو للجهة الإدارية سلطة تقديرية في تحديد من يتمتع بالجنسية المصرية، وفي ضوء هذه الأصول والمبادئ القانونية صاغت القوانين المتتابعة في شأن الجنسية المصرية أحكامها ، ولما كان المطعون ضده من مواليد سنة 1944 أي في النطاق الزمني لتطبيق المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية والذي ينص في مادته الأولي علي أن يعتبر داخلًا في الجنسية المصرية بحكم القانون ماعدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5 من نوفمبر سنة 1914، وحافظوا علي تلك الإقامة حتى 10 من مارس سنة 1929، سواء كانوا بالغين أو قصرا، وقد استقر قضاء هذه المحكمة علي أن الجنسية المصرية مركز قانوني يتحقق للشخص بواقعة ميلاده لأب مصري أو من خلال إقامة أصوله أو إقامته وفقا للشروط والمدد التي تحددها القوانين المتعاقبة والتي حددت طوائف المصريين والاشتراطات الواجب توافرها في كل طائفة من الطوائف بالتوطن في مصر في تاريخ معين بحسب الأحوال , وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع والمحافظة على الإقامة فى مصر حتى تاريخ العمل بقانون الجنسية الواجب التطبيق ، ويقع عبء إثبات الجنسية المصرية علي عاتق من يتمسك بها.
وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده من مواليد بئر سبع عام 1944 وبئر السبع من أقدم مدن فلسطين التاريخية، على بعد 71 كم جنوب غرب القدس أى أنه ليس من مواليد مصر بل أنه أقر بالعديد من الطلبات التي تقدم بها للإدارة من قبل لمنحه الجنسية المصرية بوصفه فلسطينى الجنسية، وأنه من مواليد بئر السبع فلسطينى الجنسية من عائلة المشوخى المنحدرة من أصل فلسطيني وأنه يحمل وثيقة سفر فلسطينية من جوازات الاسكندرية رقم 74 لسنة 1978 تمنح لأبناء قطاع غزة للاجئين الفلسطينيين ورخص له بالإقامة المؤقتة بالبلاد، إلا أنه تمكن بطريقته من قيد ميلاده عام 1984 كساقط قيد على أنه من مواليد البلاد عام 1944 بالشيخ زويد على خلاف الحقيقة، أخذًا فى الاعتبار أن قيد الميلاد بإجراءات ساقط القيد تعتمد في تحديد سن المولود إلى تقدير السن الجزافي، وفي محل الميلاد إلى معلومات التحريات التي لا تعتمد على الجزم واليقين بل الشك والتخمين، وتلك تحريات تعوزها الدقة ولا تعبر إلا عن رأي صاحبها.س









