عربي وعالمي
أبو الغيط: التنظيمات الإرهابية تشكل قوة متعددة الجنسيات عابرة للقارات
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة الدول العربية ان التنظيمات الإرهابية تضخمت لدرجة أصبحت تشكل قوة متعددة الجنسيات عابرة للحدود والقارات وقادرة على إحداث الضرر والتدمير بكل مصادر الحياة ومعالم التنوير والتقدم،داعيا في الاطار ذاته المجتمع الدولي الى أن تكون المقارعة شاملة وحازمة من خلال الإسراع في وضع الأزمات المشتعلة في العديد من المناطق وعلى رأسها المنطقة العربية على طريق الحل السياسي والتوافق الوطني ومعالجة الصراعات المستحكمة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه
نائبه السفير احمد بن حلي ،خلال افتتاح المؤتمر الوزاري العربي حول "الإرهاب والتنمية
الاجتماعية : أسباب ومعالجات" التي انطلقت أعماله اليوم بمدينة شرم الشيخ وذلك
تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ،وبتنظيم مشترك بين الجامعة العربية ووزارة التضامن
الاجتماعي في مصر وبمشاركة وزراء التنمية والشؤون الاجتماعية العرب ومجلس وزراء الشباب
والرياضة العرب ورؤساء المكاتب التنفيذية ورؤساء الدورات الحالية لمجالس العدل والداخلية
والإعلام العرب.
وقال ابو الغيط ان تمكين الشعب الفلسطيني
من انهاء الاحتلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بعيدا عن المعايير المزدوجة
والمواقف المتقلبة، وانصاف الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع انواع الانتهاكات والإرهاب
المتعددة الاشكال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وغلاة المستعمرين في عجز تام لتحرك المجتمع الدولي لتصحيح هذه المظلمة التاريخية تشكل مفتاح الأمن والسلام في الشرق الاوسط
على اتساع رقعته.
ونوه ابو الغيط بالتجربة المصرية الناجحة
في مجال ترشيد الخطاب الديني وتعبئة المنظومة الإعلامية بفنونها وتقنياتها من اجل محاربة
الإرهابي قبل مقارعته قضائيا وأمنيا.
كما اكد دعم الجامعة العربية للحكومة العراقية في معركتها الحاسمة ضد تنظيم داعش الارهابي .
وأضاف أن انتصار العراق على الإرهاب في
معركة الموصل سيقلب كثير من المفاهيم والوقائع على الأرض في اتجاه ربح المعركة النهائي
ضد الإرهاب.
واكد ابو الغيط اهمية اعمال المؤتمر كونه يتناول في عناوينه وأبعاده أخطر التحديات التي تواجه
مجتمعاتنا ونمط حياتنا وعقيدتنا السمحة ومستقبل
أوطاننا وهو الإرهاب المدمر ليس فقط للتنمية الاجتماعية وإنما للحضارة الإنسانية وللحياة
في جوانبها المختلفة.
وقال ابو الغيط أن المشاركة الواسعة على
هذا المستوى الوزاري للعديد من الجهات المعنية بالدول العربية وكذلك مشاركة المنظمات
العربية وكالات الأمم المتحدة تعكس مدى الاهتمام الكبير والإرادة الحازمة للعمل على
تضافر الجهود المشتركة وتوظيف كافة الوسائل لدحر الإرهاب والانتصار عليه.
وشدد ابو الغيط على أن استفحال ظاهرة الإرهاب
وصوله إلى درجة تهديد مقومات الدولة الوطنية
والعبث بالنسيج الاجتماعي والسلم الأهلي ومصادرة أحلام الشباب والزج به في عملية التخريب واحداث
الاضطرابات يتطلب تعبئة المجتمع بكافة فئاته وقواه ومنصاته بدأ من الأسرة و المدرسة وصولا الى الحكومة
باجهزتها المختلفة بحيث يصبح المواطن في في حيه وفي قريتيه هو العين الساهرة على أمن
وطنيه ومستقبل اجياله قبل اعتماده على الأجهزة الأمنية والعسكرية.
واكد ابو الغيط تحمل الحكومات الوطنية
مسؤولية بناء دولة الحق والقانون وازالة كل انواع الغبن والظلم وتجفيف المستنقع الفكرية والمادية التي يتغذي الاٍرهاب على طحالبها وتنقية الحاضنات التي يعشعش في مناخاتهاو
تحقيق العدالة الاجتماعية وتسريع وتيرة التنمية
الاجتماعية و فتح فرص العمل أمام الشباب وتكوينه علميا ومهنيا وتحصينه ضد أيديولوجية الإرهاب.









