عربي وعالمي
الأردن والمجتمع الدولي يضعان علاج للأزمة السورية
أقرت الحكومة الأردنية والمجتمع الدولي ، اليوم الخميس ، خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2017 - 2019 بقيمة 6ر7 مليار دولار أمريكي.
جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لإطار دعم الاستجابة للأزمة السورية الذي عقد بالعاصمة الأردنية عمان اليوم برئاسة رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي ، وحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى سفراء الدول العربية والأجنبية والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلي المنظمات الدولية.
وأكد رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي - في كلمته خلال الاجتماع - إن الأردن ملتزم ويبقى ملتزم أخلاقيا نحو الأزمة السورية، لافتا إلى أن الأردن تحمل أكثر من حصته في خطة الاستجابة، وأنه قام بنقلة نوعية في الأزمة السورية.. وقال "نحن رواد في دعم الصمود السوري وهذا هو الدور الذي نقوم به عبر خطة الاستجابة الأردنية".
وأضاف أن الأزمة السورية الفريدة من نوعها في هذا القرن، والأكثر صعوبة منذ الحرب العالمية الثانية، هي أزمة لها أبعاد أكبر من اللجوء فقط، مؤكدا الحاجة إلى استجابة مالية إنسانية وقطاعية للأزمة ، لافتا إلى أن الأردن يقدم منذ عشرات السنين الدعم لكل من يطلب اللجوء إلى المملكة، من دخلها لاجئا، معبرا عن أمله في الوصول إلى حل سلمي إلى القضية السورية، وأن تكون سوريا موحدة جغرافيا.
وأشار إلى أن الوصول إلى حل للأزمة السورية سيستغرق عشر سنوات لإعادة بناء سوريا ، وللسوريين حتى يمكنهم الرجوع إلى بلدهم، لافتا إلى أن هذا السبب جعل السوريين يختارون وجهات أخرى.
وأكد الملقي أن هناك مزيدا من التحديات التي يواجهها الأردن كدولة مستضيفة بالأخذ بعين الاعتبار حجم وشح الموارد، ما يعني ترجمة تلك الأزمة إلى زيادة العجز في الموارد، وقال "نحن لدينا تلك الأزمة التي تتفاقم بالنسبة كأردن ككل واللاجئين السوريين ككل، نحن نحاول أن نرى مستقبلا أفضل وخصوصا اذا ما كان هناك استثمار في موضوع الصمود الذي نتحدث عنه اليوم".. لافتا إلى أن هذا التحدي يمكن أن يستغل ويكون فرصة اقتصادية واجتماعية موجودة.
وأضاف "نحاول أن يكون لدينا خطة استجابة حاسمة لهذه الأزمة بما في ذلك السياسية والاقتصادية والتماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي في الدولة والمنطقة، بناء على ما لدينا من مؤسسات والموازنة التي تستطيع ان تقدم الخدمات والدعم لكل من المجتمع المستضيف واللاجئين".. لافتا إلى أن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2017 - 2019، هي دعوة لمزيد من الاستجابة لهذه الاحتياجات المالية منذ بضعة سنوات.
وتابع "نحن نقوم بالاستجابة للحاجات الإنسانية بمبادرة ذاتية أردنية، ونقوم بخطوة أبعد في هذه الاستجابة الكلية، ونحاول إيجاد الحلول والمبادرات المحلية حتى تقوي صمود المجتمع المستضيف والسوريين من خلال هذه المشاريع"، مؤكدا أن الأردن لم يدخر أي جهد مالي أو جهد إنساني لمواجهة هذه الأزمة، وحتى كل المصادر الموجودة والمتاحة تم استغلالها خصوصا فيما يتعلق بالبنية التحتية التي تقوم بها الحكومة.
وشدد على أنه "بدون دعم الشركاء سوف يؤثر سلباً وسوف يضغط على قدراتنا لتقديم هذه المساعدات وأن يبقى مستوى من الخدمات المقبولة المقدمة للمجتمع المستضيف"، مشيرا إلى أن أهمية أن يكون هناك استثمار ناجح، وأن يكون هناك شراكة بمصادر كافية حتى تقوي القدرات الأردنية على الصمود على الصعيدين المحلي والدولي.
ومن جانبه، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني أن قيمة تكلفة احتياجات الخطة الكلية ما يقارب 6ر7 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة بمعدل حوالي 5ر2 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أنه تم البناء في إعداد الخطة على تحليل معمق وتقييم للهشاشة والاحتياجات القطاعية على مستوى اللاجئين والمجتمعات المحلية.
وأوضح الفاخوري أن حجم التمويل الإجمالي المقدم من المجتمع الدولي لخطة الاستجابة ارتفع إلى ما يعادل 05ر54%، من إجمالي الاحتياجات المطلوبة؛ توزعت على دعم المجتمعات المستضيفة 1ر482 مليون دولار، ودعم اللاجئين 1ر568 مليون دولار، ودعم الخزينة 9ر385 مليون دولار منذ مؤتمر لندن لدعم سوريا والإقليم العام الماضي وذلك مقارنة مع الدعم المقدم خلال السنوات الماضية والذي لم يتجاوز ثلثي تكلفة الخطة.
وأكد أنه رغم هذا التحسن إلا أن ذلك يشير إلى أن نصف الاحتياجات ما زالت غير مغطاة، داعيا المجتمع الدولي على زيادة الدعم وإدامته لتعزيز منعة الأردن وتمكين الحكومة الأردنية من تقديم الخدمات للاجئين السوريين.. مؤكدا أن الأردن وصل إلى مرحلة الإشباع ولطاقته الاستيعابية.
وحث الفاخوري المجتمع الدولي على تمويل وتقديم الدعم للأولويات التي طلبها الأردن في خطة الاستجابة الجديدة حتى يستطيع الاستمرار من تقديم الخدمات.









