محافظات
"محافظ البحر الأحمر": نعمل علي تطوير منظومة جديدة للعمران من خلال تنمية الظهير الصحراوي للقري
السبت 02/مارس/2019 - 09:43 م
طباعة
sada-elarab.com/135837
تولى الدولة اهتماما خاصا فى الفترة الأخيرة بالمناطق الجديدة ، وتوفر كافة سبل الدعم الممكنة لها لإزالة أي معوقات قد تقف أمام تنفيذ الأعمال والمخططات التى سيتم وضعها لهذه المناطق ، بهدف جذب المواطنين إليها وتعميرها ، خاصةً مع توجه القيادة السياسية للدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، بتعمير وتنمية الصحراء والخروج من الوادى الضيق إلى مناطق أكثر اتساعًا لاستيعاب الكثافة السكانية المتزايدة ، وذلك بإنشاء قرى ومدن جديدة بالظهير الصحراوى .
شغلت قضية زيادة الرقعة المعمورة لمصر شاغل كافة الخبراء والسياسيين ومتخذي القرار خلال العقود الثلاثة الأخيرة بهدف توفير بديل مكاني مناسب لاستيعاب الزيادة السكانية الكبيرة التى شهدتها مصر خلال تلك الفترة بدلا من الرقعة الحالية المحدودة التى لاتتجاوز7% من إجمالي مساحة مصر ويتركز عليها أكثر من% 95 من تعداد السكان مما أدي إلي استنزاف أكثر من 1.2 مليون فدان من أجود الأراضي الزراعية بسبب النمو العشوائي عليها لتوفير المساكن اللازمة لملايين المواطنين ، وقد شملت فكرة غزو الصحراء البديل الوحيد لزيادة الرقعة المعمورة وهو ماتم ترجمته إلي واقع تنفيذي من خلال مشروع إنشاء المدن والتجمعات الجديدة الذي تبنته الدولة منذ عقد السبعينات من القرن العشرين وقد نجحت المدن الجديدة التى تم إنشاءها حتى الآن وعددها 22 مدينة وتجمع في جذب ما يزيد عن 1.5 مليون نسمه للسكني بها بالإضافة إلي أغلب الاستثمارات الخاصة في مجال التنمية الصناعية والعقارية.
إلا أن المدن الجديدة ، حتى مع الادعاءات الحالية التى تنتقد تباطؤ عملية التنمية بتلك المدن ، لايمكن لها أن تستوعب وحدها الزيادة السكانية المستقبلية المتوقعة حتى عام 2020 ، وعلي الجانب الآخر وفي ضوء التركيبة الاجتماعية للمجتمع المصري خاصة في المناطق الريفية فتتركز رغبة أغلب الأسر الريفية دائما في استمرار ارتباطها بالقري والأراضي الزراعية القائمة وهو الأمر الذي أدي إلي تضخم القري المصرية بصورة كبيرة نتيجة لعدم توافر البديل المناسب لتلك القري الذي يحافظ علي الروابط الإجتماعية القائمة ويحمي الأراضي الزراعية من التعدي عليها في نفس الوقت ومن هنا فقد نبعت فكرة تنمية الظهير الصحراوى القائم للقرى والمدن المصرية والذى من شأنه أن يمثل الامتداد الطبيعى لتلك التجمعات القائمة بصورة تسهم فى الحفاظ على الروابط الاجتماعية والحفاظ على الاراضى الزراعية من النمو العشوائى عليها وتمثل فى نفس الوقت بديل اقتصادى مناسب لتوفير فرص عمل جديدة للشباب بتلك القرى وتسهم فى زيادة الرقعة المعمورة من خلال تطوير محور تنموى طولى موازى لوادى النيل تمتد عليه تلك القرى الجديدة واراضى الاستصلاح الزراعى القائمة عليها .
و يتركز الهدف الرئيسى من انشاء قرى الظهير الصحراوى فى قيام مجتمعات عمرانية جديدة بصورة مخططة لزيادة الرقعة المعمورة من مصر وهو ما وجه إليه محافظ البحر الاحمر من خلال توجيه التنمية العمرانية نحو الأماكن المطلوب تعميرها بجنوب البحر الاحمر بصورة تتسق فيه إستراتيجية العمران الريفي الجديد مع مصالح المستثمرين والعاملين في استصلاح الأراضي .





