محافظات
استاد الإسكندرية بين الماضي والحاضر فى قلب "جروب نور اسكندرية " ....وزيارة على أرض الواقع لمعرفة الحقيقة
الأحد 02/ديسمبر/2018 - 10:04 م
طباعة
sada-elarab.com/123439
في وسط الحي اللاتيني أرقى أحياء الإسكندرية يرابض استاد الإسكندرية هادئا كنسيم المدينة الساحرة حينا ومتأججا وصاخبا كغضب أمواجها في أنوائها أحيانا أخرى، شاهدا على تاريخ المدينة .
يجذب الأنظار بطرازه الروماني وتصميمه المتميز وهو مستوحى من أقواس النصر الرومانية مما يوحي بأجواء أثينا الأوليمبية .
ويعد «استاد الإسكندرية» واحدا من ضمن أقدم الملاعب الأوليمبية في العالم ، وتزين جدرانه منحوتات ذهبية تعبر عن الألعاب الأوليمبية ، مما يجعلك تظن أنه متحف أثري ، فهو قطعة فنية رائعة تمزج بين الحضارتين المصرية والأوروبية ، ويضم عشر بوابات ، أشهرها بوابة رقم (6) ، المعروفة أيضا باسم «بوابة الماراثون» ، وأطلق عليها هذا الاسم لأنها نسخة طبق الأصل من بوابة الماراثون التذكارية باستاد لوس أنجلوس .
ويحوي الاستاد جزءا من آثار الإسكندرية في العصر الإسلامي ، حيث يحتضن بقايا أسوارها القديمة التي تطل على المشجعين من الجانب الأيسر للاستاد .
ولدت فكرة تشييد الاستاد في ذهن اليوناني أنغلو بولاناكي ، وكان يعمل مندوبا لمصر باللجنة الأوليمبية الدولية عام 1910، عقب مشاركة مصر في دورة أثينا 1906 ودورة استكهولم الأوليمبية بالسويد عام 1912.
اقترح بناء استاد في المدينة التي ولد بها ، حتى يمكن تنظيم دورة ألعاب أوليمبية بها ، وقدم مذكرة لرئيس مجلس بلدية الإسكندرية في ذاك الوقت ، حيث طلب فيها تخصيص قطعة أرض لتشييد استاد رياضي عليها بعد توفير الأموال اللازمة .
وبالفعل تمت الموافقة على تلك الفكرة وخُصصت أرض ملك للبلدية مقابل إيجار بمنطقة الشاطبي ، وكان موقع الاستاد في مقر نادي الاتحاد السكندري حاليا ، وحقق بولاناكي حلمه وبدأ في تنظيم المباريات والمسابقات الرياضية والحفلات بغرض جمع التبرعات لتشييد استاد رياضي ضخم في الفترة من 1910 وذلك حتى عام 1924.
وكانت أرض ملعب الشاطبي أول ملعب يرفع عليه العلم الأوليمبي لأول مرة في العالم بحلقاته الخمس عام 1913م رمزا لقارات العالم ، والذي ابتكره بيير دي كوبرتان باعث الألعاب الأوليمبية الحديثة ورئيس اللجنة الأوليمبية الدولية في تلك الفترة .
وتم رفع العلم بعد ذلك في دورة «آنتويرب» ببلجيكا عام 1920م ، حيث توقفت الأوليمبياد بسبب الحرب العالمية الأولى .
وظل بولاناكي يطرح أفكاره على الأعيان وكبار المسؤولين بالإسكندرية لتشييد ملاعب كالتي توجد في اليونان والسويد ، وبالفعل شكلت لجنة من أغنياء الإسكندرية ونبلائها من مصريين وأجانب تحت رعاية الملك فؤاد الأول ، ملك مصر في تلك الفترة ، والذي تحمس للفكرة بشدة ، وعقدت اللجنة 55 اجتماعا ما بين 1925 وحتى 1929 م ، ووقع الاختيار على المكان الحالي للاستاد في الحي اللاتيني الراقي القريب من حديقة الشلالات والمجاور لحي كوم الدكة الشعبي .
وبدأ بولاناكي في جمع المزيد من التبرعات ونجح في أخذ تبرعات من الملك فؤاد ، والأمير عمر طوسون ، والعديد من كبار التجار في الإسكندرية ، وكلف المهندس المعماري الروسي و.نيكوسوف ، الذي أبدع في إكسابه الطراز الروماني القديم بنمط حديث مراعيا احتواء بقايا أجزاء من أسوار الإسكندرية الإسلامية.
والطريف أن مشاركة الإسكندرية في الاوليمبياد بدأت منذ الدورة الأوليمبية الأولى عام 1896، حيث كانت أول مشاركة بالمال ، وكان ذلك حينما تبرع تاجر القطن السكندري اليوناني الأصل جورج آفيروف والذي كان يعيش بالإسكندرية بمبلغ مليون درخمة (حوالي 5000 جنيه إسترليني) بهدف تجديد ملعب أثينا ، ولولا هذا التبرع بتلك الأموال المصرية لما نظِمت الدورة الأولى ولما عرفت الدنيا الألعاب الأوليمبية الحديثة ، لأن الأحوال المالية للحكومة اليونانية كانت شديدة التواضع في تلك الفترة بالمقارنة بمصر. فكان الاعتماد على أبناء الجاليات اليونانية في الخارج، وعلى رأسها الجالية اليونانية في الإسكندرية التي كانت تضم أهم التجار في العالم .
ويقول المعماري الدكتور خالد محمود هيبه ، مؤلف كتاب «الخطط السكندرية» ، إنه في أعقاب إعداد التصميمات طرح مشروع الاستاد في مناقصة عامة بعد نفاد أموال اللجنة ، فتوصلت اللجنة لفكرة جمع الأموال بتنظيمها لمسابقة ياناصيب ، وأقبل السكندريون على «الياناصيب» وبيع ما قيمته 60 ألف جنيه مصري ، صرف منها 20 ألفا كجوائز ووجه الباقي في عملية البناء .
ومضت اللجنة في بناء الملعب حتى سلمته، وأطلق عليه ملعب «فؤاد الأول» ، مشيرا إلى أن تكاليف إنشاء الاستاد بلغت حوالي 132 ألف جنيه ، ويتسع لـ20 ألف متفرج ، على مساحة حوالي 80 ألف متر مربع .
وفي نوفمبر عام 1929م حضر الملك فؤاد الأول افتتاح استاد الإسكندرية الذي تميز بالفخامة وبحضور آلاف المتفرجين ، كانت مباراة افتتاح الاستاد بين ناديي الاتحاد السكندري ونادي القاهرة ، ليفوز الاتحاد بهدف مقابل لا شيء وليحصد كأس الافتتاح .
وشهد الاستاد تنظيم أول دورة ألعاب للبحر المتوسط عام 1951م ، وأجريت عليه العديد من التعديلات كإنشاء حمام السباحة الأوليمبي ومبنى صالة الألعاب المغطاة ، وتمت إنارة الملعب لأول مرة بأعمدة الإنارة الكاشفة ، كما تم تقسيم مدرجاته لأربعة أقسام تتوسطها المقصورة الملكية واستراحتها ، وكانت تضم الصالون الملكي الخاص بالملك وكان مخصصا لاستقبال أفراد العائلة الملكية ، وهي مزخرفة بأروع الزخارف وبها صالون على الطراز الفرنسي .
خلال الفترة الماضية تم توقيع عدة بروتوكولات بين وزارة الشباب والرياضة وبين شركة "بريزنتيشن سبورتس" راعي الكرة المصرية !! منها بروتوكول لرعاية مشروع "الألف محترف"، ومشروع رعاية الموهوبين .
ثم اخيرا وفى منتصف نوفمبر الماضى وقع الدكتور اشرف صبحى وزير الشباب والرياضة ، بروتوكول مع محمد كامل رئيس شركة بريزنتيشن واستادات ، لتطوير 15 استاد في جميع محافظات مصر وبحق انتفاع لمدة 15 سنة ؟! وفوجئنا بوجود اسم استاد الإسكندرية فى قائمة تلك الاستادات ، بالرغم من ملكية محافظة الإسكندرية للاستاد ، وليس وزارة الشباب والرياضة ! وبالتالى فليس من حق الوزير توقيع بروتوكول مع أى طرف ، بعيدا عن محافظة الإسكندرية مالكة الاستاد .
وفوجئت بقيام احد المحامين السكندريين برفع دعوى قضائية ضد كل من رئيس الوزراء ووزير الرياضة الدكتور أشرف صبحى ، لإلغاء البروتوكول الموقع بين وزارة الرياضة وشركة بريزنتيشن بشأن إسناد تطوير 6 استادات للشركة ، رغم عدم ملكية الوزارة لتلك الملاعب وتبعيتها للمحافظات ومنها إستاد الإسكندرية .
وحملت الدعوى القضائية رقم /4245 لسنة 73 شق عاجل العقود الإدارية ، وعليه تم قبول الدعوى من حيث الشكل وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الشباب والرياضة بالتعاقد مع شركة استادات والخاص بمنحها حق إدارة واستغلال إستاد الإسكندرية الرياضي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفي الموضوع ببطلان العقد المحرر بين وزارة الشباب والرياضه وبين شركة استادات التابعه لشركة بريزنتيشن .
وبناء على ماسبق ... وفى رد فعل سريع وتضامنا مع شعب الاسكندرية بخصوص ما نشر بشأن سعى شركة برزينتيشن للحصول على حق الانتفاع لاستاد الاسكندرية بموافقة وزير الرياضة كان هناك تحرك على مستوى قيمة الحدث ، حيث تقدم النائب المحترم محمد الكورانى عن دائرة مينا البصل بطلب احاطة لاستجواب وزير الرياضة بهذا الخصوص وتكاتف بعض أعضاء البرلمان مع هذا المطلب الشعبى للحفاظ على استاد الإسكندرية .
لذلك ..... قام اليوم 2/12 أعضاء من جروب اسكندرية بزيارة للاستاد للوقوف والإطلاع على الحقيقة كاملة ، كما تعود الجروب فى حل مشاكل المدينة الهامة ، وقيامه باقتحام ملفات ساخنة تهم المدينة ، وكلل لها النجاح .
وتم عرض مختصر عن الزيارة على صفحة الجروب مفادها الآتى :
الاستاد غير مستغل بالصورة التى تعظم من إيرادات هذا الصرح وتاريخه ومكانه فى منطقة حيوية ، والأمر يحتاج لفكر آخر لتطويره وتعظيم إيراداته للمحافظة ، ومنفعته لشباب الإسكندرية .
ومع وجود محافظ يملك رؤية كمحافظنا د .قنصوة ، فهو قادر على تحقيق ذلك ، وبدون اللجوء لاى بروتوكول مع اى جهة تريد الاستحواذ على المنشآت الرياضية بمصر ، وبصورة مريبة .
قال الاستاذ طارق خليل ، محلل سياسي ومؤسس "نور الاسكندرية "
انها زيارة مثمرة للتعرف عن قرب عن مدى احتياج استاد الاسكندرية للتطوير ، وهل التطوير يحتاج لدخول شركة تريد الاستحواذ على استادات عريقة ؟
ام يمكن القيام بها عن طريق ملاكها ، زى استاد الاسكندرية .
وبالطبع .. نريد تطوير ، ولكن عن طريقنا نحن مع إدارة جديدة تملك فكر ورؤية ، يتماشى مع الوقت الحالى ، ووجود محافظ يملك رؤية ، وقادر على إنجاح اى مشروع قائم ، بالتعاون مع خبرات اساتذة جامعة الاسكندرية .
كما قدم المقترحات الآتية...
رفض اى بروتوكول فى الوقت الحالى ، ونترك الأمر لمعالى المحافظ لدراسة الأمر .
وجود إدارة قادرة على التطوير الحقيقى ، وليس الكلام الوردى بعد سنوات من الإدارة ، وبدون تحقيق نتائج مثمرة تتناسب مع استاد الإسكندرية وتاريخه التراثى الأثرى .









