اقتصاد
بورشه تكشف عن نموذجه التصورى (Mission S)
الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 02:02 م
طباعة
sada-elarab.com/823404
بإستيحاء من خطوط المقدمة المنخفضة لتصميم GT1، و خط السقف الديناميكي أسفل الجناح الخلفي لملامح طراز 959. ولمحات من طراز بورشه 911 التاريخية لدى الشركة الألمانية العريقة..
كشفت الشركة عن طرازها التصورى Mission S ، والذى يصور مفهوم تصاميم الشركة بالفترة المقبلة .. وقال توبياس زولمان - رئيس قسم التصميم في «بورشه» (Style Porsche): «تُعدّ Mission S ثمرة استراتيجية تصميم شاملة تستشرف المستقبل».
وأضاف: «يجسّد هذا النموذج التصوري توجهاً استراتيجياً أساسياً سنترجمه قريباً إلى منتجاتنا المستقبلية».
وتجمع Porsche Mission S بين منصة سيارة رياضية فائقة الأداء بمحرك وسطي، ولغة تصميم واضحة تستلهم أيقونات بورشه التاريخية. أما المقصورة الداخلية، فترتكز على البساطة، وبيئة العمل المتمحورة حول السائق، والتكامل المستقبلي بين أدوات التحكم التناظرية والرقمية. ويهدف الحدّ المتعمّد من الأسطح الرقمية إلى تعزيز التفاعل المباشر بين السائق والسيارة.
التصميم الخارجي: لغة تصميم بسيطة وسمات مبتكرة:
يستشرف التصميم الخارجي لسيارة Porsche Mission S المستقبل، من خلال إعادة صياغة السمات التصميمية المميزة لسيارات بورشه التقليدية.
وتشكّل الرفارف الأمامية ذات التصميم الانسيابي الشبيه بطوربيد، وخط السقف الأيقوني، والتباين اللافت بين العرض والارتفاع، عناصر أساسية في بنية السيارة الرياضية. وينتج عن ذلك ما يُعرف باسم «الأحجام العائمة»؛ وهي أشكال وانسيابات سطحية تبدو وكأنها معلّقة في الهواء، لتمنح السيارة مظهراً نحتياً قوياً ذا طابع تقني، وتبرز بفاعلية قدراتها الأدائية.
وقد حظيت الخطوط الانسيابية والنظيفة للسيارة باهتمام خاص. إذ يربط خط رئيسي يلتف حول الهيكل بين التوقيعات الضوئية في المقدمة والمؤخرة، ليمنح السيارة مظهراً يجمع بين القوة البصرية والانسجام. وفوق هذا الخط، تبرز الأسطح الملامح العضلية والديناميكية للهيكل، بينما تكشف المناطق الواقعة أسفله عن الوظائف التقنية وتؤكد فلسفة التصميم القائمة على خفة الوزن. وتستمد السيارة إلهامها من أيقونات بورشه التاريخية.
وتستحضر المصابيح الأمامية المستديرة والرفارف البارزة، التي لا تعيد إحياء تصميم «الطوربيد» المألوف فحسب، بل تمنح المظهر الجانبي حضوراً أقوى أيضاً، ملامح سيارة 911.
أما الفواصل بين ألواح الهيكل، التي تندمج مع الرسومات الضوئية، فتشكّل تحية تقدير لجيل G من سيارات بورشه 911.
ومن العناصر اللافتة الأخرى مفهوم «السيارة داخل السيارة» في الجزء الخلفي، المستوحى من GT1. وقد أُعيد تقديم جميع هذه العناصر بأسلوب معاصر، وجُمعت ضمن تصميم متكامل ومتناسق.
وتتحدد نسب السيارة الاختبارية وفق بنية المحرك الوسطي، إذ يتموضع المحرك في مركز السيارة، ما يتيح اعتماد خط الانسياب المميز المعروف باسم «Flyline».
وتجمع التفاصيل التقنية، مثل نظام التبريد المستوحى من مروحة الرادياتير في بورشه 917، والجناح الخلفي النشط والمدمج بالكامل في الهيكل، بين الوظيفة والتصميم على النحو الذي يميز فلسفة بورشه.
وتبرز العجلات أيضاً بوصفها أحد أهم عناصر التصميم. فقد استُلهم تصميمها من النمط الأيقوني المعروف باسم «Dial Design» في طراز 928، لتطوير مفهوم جديد يركز بصورة منهجية على خفة الوزن. وتؤكد عجلات النموذج التصوري الحضور البصري القوي للسيارة الرياضية.
المقصورة الداخلية: تركيز مطلق على السائق:
تمثّل Porsche Mission S من الداخل عودة مدروسة إلى القيم الأساسية لهندسة السيارات الرياضية.
وتستند البنية الداخلية للمقصورة إلى سيارات بورشه الرياضية التاريخية، مثل 550 Spyder و356.
ويمتد خطّان بارزان عبر لوحة القيادة والأبواب، ليعكسا الإحساس المميز بالجلوس «في عمق السيارة»، ويشكّلا رابطاً بصرياً مع التصميم الخارجي. وفي الوقت نفسه، يمنحان المقصورة مظهراً واضحاً وخالداً، يوجّه انتباه السائق إلى العناصر الأساسية.
ويخلق الانتقال السلس بين أدوات التحكم التناظرية والرقمية أجواءً داخلية تجمع بين الألفة والحداثة. إذ تتكامل المفاتيح والأزرار التقليدية مع الشاشات الحديثة، ضمن تصميم مريح يدمج المألوف بالتقنيات المستقبلية.
وتتبع المقاعد الفلسفة نفسها؛ إذ تجمع حلول تقنية جديدة، مثل إبزيم حزام الأمان المدمج في اللوحة الوسطى وأدوات الضبط الكهربائي التي أُعيد تحديد مواضعها، بين الراحة والعملية وروح رياضة السيارات.
أما الألوان، فتستحضر السيارة الاختبارية عن قصد إرث سيارات السباق الناجحة من بورشه، من خلال درجات الأبيض والرمادي والأحمر. وقد طُوّرت خصيصاً لهذا النموذج ألوان تشمل الأبيض المعدني «Firn White Metallic»، والأحمر الفاتح المعدني «Light Red Metallic»، والكروم الأسود «Black Chrome»، والأسود الخاص «Special Black» في المقصورة الداخلية. وتعكس هذه الألوان صياغة معاصرة للألوان الكلاسيكية لرياضة السيارات لدى بورشه، كما تؤكد الارتباط البصري بين السيارة والجذور الرياضية للعلامة.
تجربة السائق: تكامل بين أدوات التحكم التناظرية والرقمية:
إلى جانب تطوير بنية المقصورة الداخلية، ينصبّ التركيز بوضوح على «تجربة السائق» (Driver Experience). ويتمثل الهدف في تحقيق تكامل مثالي بين أدوات التحكم التناظرية والرقمية. فبدلاً من إضافة مزيد من الشاشات والوظائف، يركز المفهوم على البساطة والوضوح وسهولة الاستخدام بصورة بديهية.
ويشكّل محور السائق جوهر هذا المفهوم. فمن خلال توجيه جميع أدوات التحكم نحو السائق بصورة مدروسة، والجمع بين الاستجابة اللمسية والتغذية الراجعة الرقمية، توفر السيارة تجربة استخدام مباشرة بدرجة استثنائية.
ومن أبرز عناصر هذه التجربة العدادات الخمسة المستديرة المميزة، الموجودة خلف عجلة القيادة. ويتوسطها عداد دورات المحرك، الذي يجمع بين إبرة تناظرية وشاشة خلفية. ووفقاً لوضع القيادة المختار، يتحرك عداد دورات المحرك باتجاه السائق لتعزيز تركيزه بصورة أكبر. كما يتغير ترتيب العدادات المستديرة بحسب وضع القيادة المحدد؛ إذ يمكن أن تتوزع أنابيبها جنباً إلى جنب أو خلف بعضها، بما يتلاءم مع متطلبات السائق في كل وضع.
وتشمل الابتكارات الأخرى حاملاً للمفتاح المصمم خصيصاً للسيارة، يقع إلى يسار عجلة القيادة، وفقاً للتقليد المعتمد لدى بورشه. كما تضم لوحة القيادة عناصر تحكم جديدة تعمل بآلية الدفع والسحب، وتتيح الوصول المباشر إلى مجموعة متنوعة من وظائف الراحة والقيادة. كذلك، يجمع عنصر Sport Chrono، الذي أُعيد ابتكار تصميمه، بين الطابع التناظري والدقة الرقمية.
وقد اختارت بورشه عمداً عدم تزويد لوحة القيادة بشاشة مركزية مدمجة بصورة دائمة، أو شاشة ثابتة مخصصة للراكب الأمامي. وبدلاً من ذلك، طوّرت نظاماً قابلاً للسحب للهواتف الذكية، ومتوافقاً مع تقنية MagSafe، لاستخدامه عند الحاجة. ويمكن للهاتف الذكي الشخصي للمستخدم أن يؤدي وظيفة شاشة للملاحة أو عرض المعلومات، بحسب رغبته.
ويوفر تطبيق My Porsche، المصمم بهيكل واضح ومبسّط، إمكانية الوصول إلى جميع الوظائف، كما يتيح للمستخدمين اختيار تصاميم مستوحاة من الماضي، معروضة رقمياً على العدادات الدائرية. والنتيجة مفهوم للمقصورة الداخلية يضع تجربة القيادة في المقام الأول، مع توفير أقصى درجات المرونة والراحة.
مستقبل السيارات الرياضية: تطوير منصة لسيارة رياضية فائقة الأداء بمحرك وسطي:
تخطط بورشه، للمرة الأولى، لتقديم سيارة رياضية فائقة الأداء ضمن مجموعة طرازاتها بصورة دائمة، لتكون أعلى مكانةً من سيارة 911 الأيقونية. ويتمثل الهدف الواضح في بلوغ أعلى مستويات التميز الهندسي، مع توفير أقصى قدر من المرونة.
ويستند هذا التوجه إلى عقود من الخبرة في رياضة السيارات، وتقنيات مبتكرة تشكّل جزءاً من هوية العلامة، ورؤية تصميمية تستشرف المستقبل، تكشف عنها سيارة Mission S.








