رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

اخبار

الرئيس السيسي: «حصنوا بلدكم ضد المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 08:11 م
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
طباعة
متابعات
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الأربعاء، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي كان في استقباله لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وعدد من الوزراء وكبار قادة القوات المسلحة.

واستُهل برنامج الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها تقديم فقرة «الآلة الزمنية» بعنوان «حكاية جدي البطل»، تخللها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «رحلة عبر الزمن».

كما تضمن البرنامج فقرة بعنوان «دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر 1973»، أعقبتها أغنية «بالصوت والصورة» بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة، ثم عرض فيلم تسجيلي بعنوان «مصر تتحدث عن نفسها»، وفقرة «تراب مصر أغلى من الذهب»، التي اختُتمت بإهداء مجموعة من الأطفال الرئيس السيسي درع «تراب الوطن».

وصعد الرئيس إلى خشبة المسرح لتحية عدد من أبطال حرب أكتوبر والتقاط صورة تذكارية معهم، كما تضمن الاحتفال فقرة بعنوان «الأبطال»، وأغنية «المصريين» بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة، ثم كلمة المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، التي تناولت تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في بث الأفكار المغلوطة وتضليل المجتمع، أعقبها عرض الأوبريت الغنائي «مصر التاريخ».

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي كرم عقب ذلك عددًا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، ثم ألقى مداخلة تناول خلالها عددًا من التحديات التي واجهت الدولة المصرية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الوعي الوطني والذاكرة التاريخية، في ظل استمرار محاولات التضليل والتشكيك في الحقائق.

الرئيس السيسي يستعيد مقارنة بين تحديات 1973 و2013

واستهل الرئيس السيسي مداخلته بالإشارة إلى أنه آثر إعادة عرض مضمون كلمة ألقاها قبل سنوات، مؤكدًا أن الرسالة التي حملتها لا تزال مناسبة للأحداث الراهنة، في ظل عدم حدوث تغيير جوهري في طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وهو ما يقتضي استمرار اليقظة والحذر.

وأضاف الرئيس أن أحمد أبو الغيط، بما يمتلكه من خبرة سياسية واسعة وشهادة على محطات مهمة في تاريخ الوطن، أجرى مقارنة بين التحديات التي واجهت الدولة المصرية عام 1973 وتلك التي واجهتها عام 2013.

وأوضح أن التحدي الرئيسي في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد محاولات الاستيلاء عليها وتغيير مسارها، مشيرًا إلى أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في الحالتين صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن ومقدراته.

وأكد الرئيس السيسي وجود رابط بين أحداث عامي 1973 و2013، موضحًا أن الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وبدأ تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي اعتبارًا من عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات التي اتُخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار.

وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على الوعي الوطني، محذرًا من محاولات تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، ومؤكدًا أن بناء الدولة جهد متواصل لا يتوقف، إلا أن إمكانيات الدولة عام 1977 لم تكن تسمح باستكمال هذا المسار، رغم أن عدد سكان مصر آنذاك لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة.

وأشار إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة حتى الآن، مستشهدًا بمحاولات التشكيك في نصر أكتوبر المجيد أو التقليل من أهميته، باستخدام أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد الرئيس أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما يلحق ضررًا مباشرًا بمستقبل الأوطان واستقرارها.

وأضاف أن الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976، وتواصل اليوم تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية.

الرئيس السيسي: الحفاظ على الدولة أهم من التحديات الاقتصادية

وأوضح الرئيس السيسي أن أحد السياسيين أشار على الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، وهي الخطوة التي أفضت في نهاية المطاف إلى اغتيال الرئيس السادات.

وأكد أن هناك محاولات مستمرة تستهدف النيل من الوعي الوطني وتحطيم الذاكرة الجمعية وإضعاف إرادة المواطنين، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأهم هو الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها، خاصة أن التحديات تظل قائمة في مسيرة الدول على اختلاف مراحل تطورها.

وفي هذا الإطار، أشار الرئيس السيسي إلى أن الشعب المصري كان ينظر إليه باعتباره بطلًا في عام 2013، مضيفًا أن مصر خاضت على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية حربًا شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها الدولة تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عما قدمه أبناء الوطن من تضحيات وشهداء.

وأكد أن تلك المعركة انتهت، بفضل الله سبحانه وتعالى، إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

وشدد الرئيس على أن الخطر الأبرز الذي لا يزال قائمًا يتمثل في محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أنقذ مصر وشعبها مما كانت تواجهه الدولة قبل عام 2013.

وأكد ضرورة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم، كل في موقعه، لتعزيز الوعي العام وبيان مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل، ولا سيما في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة المصرية وتسعى إلى التأثير سلبًا على استقرارها وتماسكها.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع بأسره.

كواليس حوارات الرئيس السيسي مع التيارات السياسية قبل 2013

وتحدث الرئيس السيسي عن فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، موضحًا أنه حرص خلالها على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، بهدف الوقوف على رؤاهم ومدى قدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية وتقديم حلول عملية لها.

وأضاف أنه كان يطرح على بعض ممثلي التيارات الدينية تساؤلات تتعلق بكيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة التحديات القائمة، لتقييم مدى جاهزيتهم لتحمل مسؤولية الحكم.

وأشار إلى صعوبة تصور أن يتولى إدارة الدولة شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، وما ترتب على ذلك من استنزاف شديد لموارد الدولة وإمكاناتها، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلًا عن التداعيات السلبية التي انعكست على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في البلاد.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس السيسي إلى أن المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، كان يسأله عما إذا كان من الممكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان، موضحًا أن رده خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان أنه إذا انتخبهم الشعب، فيمكن تسليمهم الحكم.

وأضاف أنه كان يرى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثل أولوية مطلقة، وأن من الأفضل أن تتحمل أي جماعة أو تيار مسؤولية الحكم وفق إرادة الشعب، بدلًا من تعرض الدولة لخطر الضياع أو الانهيار.

وأكد أن المعيار الأهم لدى كل من يخلص لوطنه هو بقاء الدولة واستمرارها، بغض النظر عمن يتولى إدارة شؤونها.

كما أوضح الرئيس أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، عن توقعاته بشأن الشخص أو التيار الذي سيتولى الحكم في مصر، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع وصول جماعة الإخوان إلى السلطة، لكنه لم يكن يتوقع استمرارها في الحكم فترة طويلة.

وأوضح أن تقديره استند إلى قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، مؤكدًا أن المشير طنطاوي كان رجلًا حكيمًا.

الرئيس السيسي: الواجب الوطني الآن هو العمل

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه الدولة، أشار الرئيس السيسي إلى أن أكبر تحدٍّ يمكن أن تواجهه الدولة المصرية يستغرق، في أقصى تقدير، عشر سنوات للتعامل معه، موضحًا أن الدولة تواجه تحديًا تلو الآخر.

وأضاف أنه قبل حرب عام 1973 كان الواجب الوطني يتمثل في العمل، وكانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، مشددًا على أن الواجب الوطني الآن هو العمل أيضًا.

واستعاد الرئيس ما قاله خلال لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي عام 2014، مؤكدًا أنه ليس أمام المصريين سوى العمل والصبر، وأن قيمة العمل مقدرة من الجميع، وليست مسؤولية المسؤولين وحدهم.

الرئيس السيسي يحذر من الحرب النفسية ومحاولات التضليل

وتعقيبًا على موضوع التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس السيسي إلى أن المهندس زياد عبد التواب تناول في كلمته قضية الحرب النفسية، موضحًا أن هذا النوع من الحروب كان موجودًا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وإن اختلفت وسائله، مؤكدًا أنها ستستمر، وأنها تستهدف إرادة المصريين.

وحذر الرئيس الشعب المصري من حملات التضليل، مشيرًا إلى أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، مؤكدًا أنه لن يمسه أحد، ومشددًا على ضرورة عدم العبث بعقول المواطنين.

وأوضح أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية.

وأكد أن مسؤولية مواجهة هذه المخططات تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، محذرًا من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 ستكون له تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.

وأشار الرئيس إلى أن الله سبحانه وتعالى حفظ مصر في المنعطفات الصعبة التي مرت بها خلال عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها.

ووجه نداءً إلى جميع المصريين، شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، بضرورة التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع.

وأضاف الرئيس: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس».

الرئيس السيسي يرد على التصريحات الإسرائيلية بشأن سيناء

وتعقيبًا على التصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، أكد الرئيس السيسي أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاهها.

وشدد على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار.

وأضاف أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أنه لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد.

وأوضح الرئيس أن تبني مصر لحل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة.

وأكد أن هذه الرؤية ليست طرحًا جديدًا، بل تمثل الموقف المصري لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة.

مصر تدعم دول الخليج وتتحرك لخفض التصعيد

وأكد الرئيس السيسي أن مصر تستهدف خفض التصعيد في المنطقة، وإيجاد حل للأزمة في الخليج، وتحقيق الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج.

وشدد على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما يمثل الأمن القومي المصري امتدادًا للأمن القومي الخليجي.

وأكد الرئيس أن مصر، انطلاقًا من هذه الرؤية، تدعم أشقاءها في دول الخليج، وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر