محافظات
طالبات أبورديس يحولن مهارات التعليم الفني إلى منتجات تحمل هوية سيناء.. ووكيل التعليم تدعو لفتح أبواب التسويق أمام مشروعاتهن
الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 05:56 م
طالبات أبورديس
طباعة
sada-elarab.com/823202
لم تكن زيارة الدكتورة وفاء رضا وكيل وزارة التربية والتعليم بجنوب سيناء إلى مدارس مدينة أبورديس مجرد جولة لمتابعة انتظام الدراسة إذ تحولت إحدى محطاتها إلى مشهد نابض بالإبداع بعدما قدمت طالبات مدرسة أبورديس الثانوية الصناعية للتأسيس العسكري نموذجا عمليا لكيف يمكن أن يتحول ما يتعلمنه داخل الورش والفصول إلى منتج يحمل مهارة صاحباته وروح المكان الذي ينتمين إليه
وفي مشهد لافت استقبلت طالبات قسم الملابس وكيل الوزارة بممر شرفي قبل أن يقدمن لها شالا بدويا من تنفيذ أيديهن حمل في تفاصيله تطريزات وغرزا مستوحاة من التراث السيناوي ليصبح المنتج في حد ذاته رسالة تقول إن التعليم الفني لا يكتفي بتعليم المهنة وإنما يستطيع أن يصنع مهارة وهوية وفرصة اقتصادية في الوقت نفسه
وخلال جولتها تابعت وكيل وزارة التربية والتعليم انتظام العملية التعليمية بعدد من مدارس أبورديس في إطار توجيهات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني واللواء دكتور إسماعيل محمد كمال محافظ جنوب سيناء بشأن متابعة سير الدراسة ودعم الأنشطة الطلابية وتنمية مهارات الطلاب
وكان في استقبالها حسني راشد رئيس مدينة أبورديس وكمال كامل مدير الإدارة التعليمية بأبورديس ومحمد حمزة سكرتير المدينة فيما بدأت جولتها من مدرسة أبورديس الثانوية الصناعية للتأسيس العسكري حيث استقبلها خالد عبد اللطيف مدير المدرسة والعقيد أحمد عرفات قائد المدرسة إلى جانب عدد من المعلمين والعاملين
ولم يقتصر استقبال الطالبات على تقديم الهدية التراثية إذ قدمن عرضا فنيا احتفالا بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عكس ما تحمله المناسبة من معاني الانتماء وروح النصر تحت إشراف رحاب إبراهيم التي تولت إعداد العرض وتدريب الطالبات
وأبدت الدكتورة وفاء رضا تقديرها لما قدمته الطالبات مشيدة بما ظهر خلال الزيارة من مهارات فنية وعملية وما تبذله إدارة المدرسة والمعلمون في تحويل الدراسة إلى مساحة حقيقية للتجربة والإبداع والإنتاج
واكدت أن مدارس التعليم الفني تمتلك إمكانات يمكن البناء عليها بصورة اكبر داعية إلى توجيه هذه الإمكانات نحو مشروعات إنتاجية حقيقية وإتاحة الفرصة للطلاب والطالبات للمشاركة في المعارض بما يساعدهم على تطوير منتجاتهم واكتساب خبرات عملية في التسويق والعمل والإنتاج وصولا إلى تحويل الأفكار والمهارات التي يكتسبونها داخل المدرسة إلى مشروعات قابلة للتسويق
وتكشف تجربة طالبات قسم الملابس في أبورديس عن جانب آخر من دور التعليم الفني فالغرز التي حملها الشال البدوي لم تكن مجرد تفاصيل زخرفية وإنما انعكاس لموروث ثقافي يمكن أن يجد طريقه إلى منتج عصري بينما تتحول المدرسة من مكان لتلقي المعرفة إلى ورشة مفتوحة لاكتشاف المواهب وصناعة الخبرة







