اقتصاد
فيات تكشف عن "مولتيبلاي" الإختبارية للمرة الأولى في باريس .. سيارة واحدة بثلاثة استخدامات
الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 01:27 م
طباعة
sada-elarab.com/822972
ضمن فعاليات معرض باريس الدولى للسيارات 2026.. كشفت فيات عن طرازها الإختبارى "مولتيبلاي" والتى جاءت إمتداداً لمفهوم سيارة الشركة الشهيرة (مولتيبلا) ولكن هذه المرة مع تصميم إستثنائى آخاذ، ويبلغ طول هذه السيارة الاختبارية 4.45 أمتار، وتجمع بين الكفاءة في استغلال المساحات التي تتميز بها سيارات الميني فان، والطابع القوي لسيارات الـSUV، والمرونة العملية لشاحنات البيك أب.
ويتمحور المشروع حول البنية المبتكرة للعمود الخلفي C-Pillar، التي تحمل اسم «ميتامورفوزي»، وتعتمد على وحدة خلفية متحركة تتيح الانتقال من تصميم عائلي مغلق إلى شاحنة بيك أب ذات صندوق مفتوح. وقد صُممت مولتيبلاي لتكون مختبرًا للحلول التي تستشرف مستقبل التنقل، وليس تمهيدًا لإنتاج طراز تجاري محدد.
العمود الخلفي «ميتامورفوزي» وتحويل السيارة:
تبدأ إجابة مولتيبلاي من بنيتها الهندسية. فمن خلال وحدة خلفية تنزلق طوليًا، تتيح تقنية «ميتامورفوزي» المدمجة في العمود الخلفي تحويل السيارة العائلية المغلقة إلى شاحنة بيك أب خلال خطوات بسيطة. ويشكّل النظام المطوّر حول العمود الخلفي عنصرًا مميزًا في هذا المفهوم، إذ يمنحه القدرة على التكيف مع الاستخدامات المختلفة.
في التكوين العائلي، توفر المقصورة ستة مقاعد، إلى جانب عنصر إضافي مرن يُعرف باسم «بيتسنجر». أما في وضعية البيك أب، فتتحول السيارة إلى مركبة بأربعة مقاعد وصندوق خلفي مفتوح، يتسع للدراجات الهوائية والمعدات الرياضية ومستلزمات الأنشطة الخارجية والأغراض كبيرة الحجم.
وبذلك، تصبح مساحة التحميل وظيفة إضافية يمكن تفعيلها عند الحاجة، من دون الاضطرار إلى امتلاك مركبتين منفصلتين.
وحتى الجناح الخلفي يخضع للفلسفة نفسها؛ إذ يمكن تدويره ليتحول إلى حامل دراجات مدمج، قادر على نقل دراجتين هوائيتين عند استخدام السيارة في وضعية البيك أب. وهكذا يجمع عنصر واحد بين الوظيفة الديناميكية الهوائية والاستخدام العملي، من دون الحاجة إلى ملحق خارجي مخصص.
قراءة جديدة لروح مولتيبلا:
تستند مولتيبلاي إلى إرث مشروعين أعادا تعريف العلاقة بين الأبعاد الخارجية والمساحة الداخلية في تاريخ فيات.
ففي عام 1956، استطاعت فيات ( 600 مولتيبلا) استيعاب ستة أشخاص ضمن طول يقارب 3.5 أمتار. وفي عام 1998، قدّمت مولتيبلا ستة مقاعد موزعة على صفين، ضمن سيارة يقل طولها عن أربعة أمتار.
ويواصل المفهوم الجديد هذا النهج في استكشاف إمكانات المساحة، من خلال بنية قابلة للتكيف مع الاستخدامات المتعددة.
ويتجسد هذا الإرث في مشروع يتمحور حول الأشخاص وتفاصيل حياتهم اليومية، حيث تُدرس مساحة الركاب والراحة وسعة التحميل بوصفها عناصر متكاملة، بهدف ابتكار سيارة قادرة على أداء أدوار متعددة ومواكبة الأنشطة المختلفة للعائلة.
مقصورة تتكيف مع احتياجات العائلة:
يطوّر تكوين المقاعد 6+1 فلسفة مولتيبلا التقليدية ذات المقاعد الستة، من خلال إضافة مقعد «بيتسنجر» المعياري، المصمم لأداء وظائف مختلفة؛ إذ يمكن استخدامه كنقطة تثبيت لمقعد أطفال، أو مساحة مخصصة للحيوانات الأليفة، أو طاولة صغيرة، أو حجرة للتخزين.
وبذلك تتحول المقصورة إلى مساحة قابلة لإعادة الترتيب وفقًا لطبيعة الرحلة واحتياجات الركاب.
كما تتكامل حلول نقل الحيوانات الأليفة مع مكونات السيارة نفسها. إذ يمكن فصل الجزء الخارجي من وسادة مقعد «بيتسنجر» واستخدامه كمقود للحيوان، بينما تحتوي إحدى حجرات الباب على وعاء قابل للطي. وتكتمل منظومة التنظيم بجيوب التخزين والأشرطة المطاطية والعناصر متعددة الوظائف.
وتسعى مولتيبلاي إلى معالجة إحدى أبرز المشكلات في السيارات العائلية الحديثة، والمتمثلة في محدودية الاستفادة من صف المقاعد الثالث. وبفضل كفاءة تصميمها الداخلي، يمكن للمقصورة الخلفية استيعاب طفلين، بل وحتى شخص بالغ عند الحاجة.
والنتيجة مساحة عائلية مخصصة تمنح الأطفال مكانًا خاصًا بهم، مع بقائهم ضمن مجال رؤية الوالدين وفي متناولهم.
كذلك، يمكن تحويل مقعد الراكب الأمامي إلى وضعية «صن سيت»، التي توفر تجربة استرخاء شبيهة بصالات الاستجمام عند ركن السيارة. ففي هذه الوضعية، يدور المقعد لمواجهة الجزء الخلفي، مستخدمًا لوحة القيادة كمسند للظهر، ليشكّل مقعدًا استرخائيًا طويلًا أسفل السقف البانورامي، يتيح القراءة أو الاسترخاء أو الاستمتاع بالمحيط.
وتعزز المساحات الزجاجية الكبيرة والنوافذ الجانبية الواسعة والسقف البانورامي الإضاءة الطبيعية والإحساس بالرحابة. كما يعزز التواصل البصري بين المقصورة والعالم الخارجي تركيز المفهوم على الأنشطة الترفيهية والرحلات في الهواء الطلق.
التكنولوجيا المدمجة في المساحة:
تستكشف الشاشة المخفية مفهومًا أكثر هدوءًا واندماجًا في التعامل مع التكنولوجيا الرقمية. فعند دمجها في لوحة القيادة، تختفي عن الأنظار عند إيقاف تشغيل السيارة، لتترك المقصورة بتصميم بصري بسيط وخالٍ من الفوضى.
وبهذه الطريقة، تصبح الوظائف الرقمية جزءًا من التصميم الداخلي، بما يعزز تجربة الركاب ويتيح مساحة أكبر للأشخاص وأنشطتهم.
كما تمتد فلسفة المرونة إلى كيفية الاستفادة من الموارد؛ إذ تستكشف مولتيبلاي إمكانية استخدام سيارة واحدة لأداء وظائف تتطلب عادةً امتلاك سيارات مختلفة أو شراء ملحقات إضافية.
وتمثل بنية التحول بين التكوينات، والاستغلال الذكي للمساحة، والمكونات متعددة الاستخدامات، جميعها، بيئة اختبار للابتكارات المستقبلية التي قد تقدمها فيات.







