محافظات
«السكان والتنمية.. وعي يصنع المستقبل» ندوة توعوية لمجمع إعلام الإسكندرية بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية
السبت 10/أكتوبر/2026 - 11:20 ص
طباعة
sada-elarab.com/822569
نظم مجمع إعلام الإسكندرية ندوة توعوية بعنوان «السكان والتنمية.. وعي يصنع المستقبل»، بالتعاون مع المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وفي إطار حملة قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء تامر شمس الدين، «أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر»، وبمشاركة نخبة من المتخصصين، وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب المعهد.
جاء اللقاء بحضور الدكتورة لمياء الشافعي، رئيس جمعية أبناؤنا في عيوننا، والأستاذة غادة عبد الرازق، مقرر المجلس القومي للسكان، والأستاذة نيفين السيد، المسؤول الإعلامي بالمجلس، والأستاذ الدكتور محمد حلاوة، استاذ بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وافتتحت اللقاء الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، بالتأكيد على اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بنشر الثقافة السكانية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا السكان والتنمية، باعتبار الوعي ركيزة أساسية لنجاح خطط التنمية وبناء مجتمع متوازن، يضمن للأجيال القادمة جودة حياة مستدامة.
وأكدت الدكتورة لمياء الشافعي أن الزيادة السكانية تفرض تحديات على توفير فرص العمل للشباب، الأمر الذي يستلزم تنمية مهاراتهم بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، خاصة في ظل ظهور وظائف جديدة تتطلب كفاءات تكنولوجية متقدمة. كما شددت على أهمية تمكين المرأة، ولا سيما المرأة المعيلة، من خلال التدريب ودعم المشروعات الصغيرة التي يمكن إدارتها من المنزل، بما يسهم في توفير مصدر دخل إضافي وتحسين الظروف المعيشية للأسرة.
من جانبها، تناولت الأستاذة غادة عبد الرازق تأثير بعض الموروثات الثقافية والاجتماعية الخاطئة على القرارات الإنجابية، ومنها تفضيل إنجاب الذكور، والزواج المبكر، والاعتقاد بأن كثرة الأبناء تحقق المكانة الاجتماعية وتعزز الروابط الأسرية. وأوضحت أن الضغوط المجتمعية والنفسية التي تتعرض لها بعض الزوجات للإنجاب المتكرر تستدعي تكثيف جهود التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، بما يدعم اتخاذ قرارات أسرية واعية ويسهم في تخفيف الضغط على موارد الدولة.
كما أوضحت الأستاذة نيفين السيد أن التخطيط الواعي للأسرة لا يقتصر على تحديد عدد الأبناء، بل يمتد إلى تحقيق التوازن بين عددهم والإمكانات المادية والصحية والتربوية للوالدين، بما يضمن توفير حياة كريمة للأطفال، والحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة، وتلبية احتياجاتهم الجسمية والنفسية والعاطفية.
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ الدكتور محمد حلاوة إلى أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا أمام جهود التنمية المستدامة، لما تفرضه من ضغوط متزايدة على قطاعات الصحة والتعليم والبنية الأساسية. وأكد أن الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية وتنمية قدراتها وتحويلها إلى قوة إنتاجية فاعلة يسهم في زيادة الدخل القومي، مشددًا على أن تكامل التخطيط الواعي للدولة مع وعي الأسرة يمثل مدخلًا أساسيًا لتحويل التحديات السكانية إلى فرص للتنمية وتحسين جودة الحياة.
واختتمت الدكتورة هند محمود، مسؤول الإعلام السكاني، اللقاء بالتأكيد على أن التوازن بين السكان والتنمية يبدأ بقرارات أسرية واعية، وأن نشر الوعي السكاني يسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع مزدهر.







