عربي وعالمي
حاتم البطيوي: إفريقيا أمام تحديات متزايدة بسبب التغير المناخي والموارد والطاقة
الأحد 04/أكتوبر/2026 - 08:48 ص
طباعة
sada-elarab.com/821760
أكد حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، أن تنظيم الدورة السابعة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي يأتي في سياق دولي وإقليمي يشهد تحولات متسارعة وإعادة تشكيل لموازين القوى، مشددًا على أهمية مواصلة الحوار حول القضايا الاستراتيجية التي تواجه القارة الإفريقية والعالم.
وأوضح البطيوي أن الدول الإفريقية مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تطوير رؤى مندمجة تقوم على تنويع الشراكات وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي، واعتماد نماذج تنموية مستدامة وشاملة.
وأشار إلى أن المنافسة الجيوستراتيجية بين القوى الكبرى تتصاعد حول الموارد الطبيعية وطرق التجارة ومجالات النفوذ، في وقت يواجه فيه العالم تحديات متزايدة مرتبطة بالتغير المناخي والضغط على الموارد المائية والطاقية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وقال إن اختيار موضوع «الرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا والمشاريع الاستراتيجية: نحو جغرافية سياسية جديدة» لافتتاح الدورة يعكس أهمية قضايا الماء والطاقة في مستقبل القارة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في التنمية والأمن الغذائي والنمو الصناعي والاستقرار.
ولفت إلى أن هذه القضايا تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها القارة الإفريقية، وفي ضوء المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز التعاون والاندماج الإفريقي.
وأعرب البطيوي عن امتنانه للرعاية الملكية السامية التي يحظى بها موسم أصيلة الثقافي، معتبرًا أن هذه الرعاية تجسد العناية بالثقافة والفكر والإبداع، وتشكل حافزًا لاستمرار رسالة المنتدى ومشروعه الثقافي والتنويري.
وأكد أن أصيلة تواصل أداء دورها باعتبارها فضاءً مفتوحًا للحوار الحر وتبادل الآراء والتجارب والخبرات، ومنبرًا للتواصل بين الحضارات والثقافات المختلفة.
وأضاف أن موسم أصيلة لم يعد مجرد تظاهرة ثقافية وفنية، وإنما أصبح على مدى عقود فضاءً يلتقي فيه السياسي بالمثقف، والمفكر بالفنان، والأديب بالإعلامي، بما يسمح بتبادل الرؤى والخبرات وطرح القضايا التي تشغل الرأي العام الدولي.
وأشار إلى أن الدورة السابعة والأربعين تتضمن برنامجًا متنوعًا يجمع بين النقاش الجيوسياسي والفكر والأدب والشعر والفنون التشكيلية والموسيقى، بمشاركة أكثر من 400 شخصية من عالم الدبلوماسية والفكر والثقافة والفن والإعلام.
كما يتضمن البرنامج عددًا من الندوات واللقاءات الثقافية والفنية، إلى جانب معارض للفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية، وفعاليات موجهة للأطفال والناشئة، من بينها مشتل مواهب الطفل ومشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل.
وأكد البطيوي أن هذه الفعاليات تهدف إلى توفير فضاءات للتعلم والتجريب وتنمية القدرات الفنية والأدبية لدى الأجيال الجديدة، بما ينسجم مع رسالة موسم أصيلة في دعم الثقافة والإبداع.
وشدد على أن مواصلة تنظيم موسم أصيلة تؤكد قدرة المؤسسة على الحفاظ على هذا المشروع الثقافي واستمراره، وترسيخ مكانة المدينة كمنبر للحوار والتبادل الثقافي والفكري على المستويين العربي والدولي.







