محافظات
جامعة كفر الشيخ وقومي المرأة تنظمان ورشة تدريبية لتعزيز التمكين الاقتصادي للصيادات والاستفادة من الثروة السمكية
الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 04:58 م
جامعة كفر الشيخ
طباعة
sada-elarab.com/819645
برعاية الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وإشراف الدكتورة أماني محمد شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقررة فرع المجلس القومي للمرأة بكفر الشيخ، نظم فرع المجلس بالمحافظة، بالتعاون مع جامعة كفر الشيخ وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية والمركز الدولي للأسماك، ورشة تدريبية لتعزيز التمكين الاقتصادي للصيادات والاستفادة من الثروة السمكية.
وتأتي الورشة في إطار جهود الدولة لدعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا، من خلال تدريبها على الصناعات والمنتجات القائمة على الأسماك، وتحويل الموارد المحلية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يفتح أمام المتدربات آفاقًا جديدة للعمل والإنتاج، ويساعدهن على تأسيس مشروعات صغيرة أو تطوير أنشطة قائمة بالفعل، بما يحقق لهن ولأسرهن مصادر دخل أكثر استقرارًا واستدامة.
وتناولت الورشة عددًا من التطبيقات العملية، شملت تجفيف الأسماك وتمليحها وتدخينها، وتصنيع المنتجات المعلبة والمخللة، وإنتاج الكفتة والتونة وسمك الفيليه، إلى جانب الاستفادة من مخلفات الأسماك في إنتاج الأعلاف والأسمدة، والتدريب العملي على إعداد الفيليه والكفتة من الأسماك. كما تعرفت المشاركات على أساليب تحسين جودة المنتجات ورفع قيمتها التسويقية، بما يساعدهن على طرح منتجات متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين وتنافس في الأسواق المحلية.
ومن المتوقع أن تسهم المهارات المكتسبة خلال الورشة في تمكين المتدربات من استغلال الموارد المتاحة في بيئتهن، وتقليل الفاقد من الأسماك، وتحويل المنتجات الأولية إلى منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة، فضلًا عن تعزيز قدرتهن على إدارة مشروعات صغيرة في مجالات التصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق. كما تتيح هذه المهارات فرصًا للعمل من المنزل أو من خلال مجموعات إنتاجية وتعاونيات نسائية، بما يدعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي ويعزز استقلالها المالي.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد أن جامعة كفر الشيخ تضع خدمة المجتمع وتمكين المرأة ودعم الفئات المنتجة على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجامعة والمجلس القومي للمرأة والمؤسسات الوطنية يمثل نموذجًا عمليًا لتحويل المعرفة والتدريب إلى فرص حقيقية تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاقتصاد المحلي. وأضاف أن دعم المشروعات الصغيرة القائمة على الموارد المحلية يساعد على خلق فرص عمل جديدة، ويعزز قدرة المجتمعات على تحقيق التنمية المستدامة.
من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار أن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على تقديم الدعم، بل يعتمد على إكسابها مهارات عملية تفتح أمامها فرصًا حقيقية للعمل والإنتاج وزيادة الدخل، مشيدة بالتعاون بين فرع المجلس والجامعة وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية، والجهود المبذولة للوصول إلى السيدات والصيادات وتدريبهن في مجالات ترتبط بموارد مجتمعاتهن المحلية. وأوضحت أن تدريب المرأة على التصنيع الغذائي وإدارة المنتجات يرفع قدرتها على الاعتماد على ذاتها، ويدعم استقرار الأسرة، ويسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وأوضحت الدكتورة أماني شاكر أن الورشة تأتي في إطار توسيع قاعدة التعاون مع مؤسسات الدولة والجهات المتخصصة، مؤكدة أن الهدف هو الانتقال من التوعية والتدريب إلى التطبيق والإنتاج وخلق فرص اقتصادية مستدامة للمرأة. وأشارت إلى أن التدريب العملي يمنح المشاركات القدرة على تحويل ما يتعلمنه إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع إمكانية تطويرها مستقبلًا من خلال تحسين أساليب الإنتاج، والاهتمام بالجودة، والتعبئة، والتسويق، ودراسة احتياجات السوق.
وشهدت الورشة جانبًا تطبيقيًا لتدريب المشاركات على تصنيع عدد من المنتجات السمكية، بما يعزز قدرتهن على استثمار الموارد المحلية وإقامة مشروعات صغيرة قابلة للتنفيذ. كما ساعد الجانب العملي على تعريف المتدربات بخطوات الإنتاج بصورة مباشرة، وتبادل الخبرات بين المشاركات، والتعرف على التحديات التي قد تواجههن وسبل التغلب عليها، بما يزيد من فرص نجاح المشروعات واستمراريتها.
وتسهم هذه النوعية من التدريبات في دعم الاستدامة الاقتصادية من خلال تقليل الاعتماد على بيع الأسماك في صورتها الأولية، وزيادة العائد من المنتج عبر التصنيع وإضافة القيمة، فضلًا عن الحد من الهدر والاستفادة من المخلفات في إنتاج الأعلاف والأسمدة. كما تساعد على تنويع مصادر الدخل، وتشجيع إقامة سلاسل إنتاج محلية تبدأ من توفير الخامات وتمتد إلى التصنيع والتعبئة والتسويق، بما يحقق استفادة أوسع للمجتمع المحلي.
وأكدت الدكتورة أماني شاكر أن الورشة تمثل بداية لسلسلة من التدريبات والأنشطة المستقبلية التي تستهدف الصيادات وأسرهن، مع العمل على ربط التدريب بالإنتاج والتسويق، بما يسهم في توفير مصادر دخل جديدة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. وأشارت إلى أهمية استمرار المتابعة بعد انتهاء التدريب، وتقديم الدعم الفني والإرشاد اللازمين، وتشجيع المتدربات على تكوين مجموعات إنتاجية والاستفادة من فرص التمويل والتسويق المتاحة.







