عربي وعالمي
طنجة المتوسط يصعد إلى المركز الـ16 عالمياً بين أكبر موانئ الحاويات
الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 12:57 م
طباعة
sada-elarab.com/819425
صعد ميناء طنجة المتوسط المغربي إلى المرتبة السادسة عشرة عالمياً ضمن أحدث تصنيف لأكبر موانئ الحاويات، متقدماً على ميناء لوس أنجلوس الأميركي، في مؤشر جديد على تنامي حضور المغرب على خريطة التجارة البحرية العالمية.
ووفقاً لتصنيف «Lloyd’s List» لأكبر 100 ميناء للحاويات في العالم، تقدم طنجة المتوسط مركزاً واحداً مقارنة بالتصنيف السابق، بعدما سجل خلال عام 2025 مناولة 11 مليوناً و106 آلاف و164 حاوية مكافئة لعشرين قدماً، مقابل نحو 10.24 ملايين حاوية خلال عام 2024، بنمو بلغ نحو 8.4%.
وأتاح هذا الأداء للميناء المغربي احتلال المركز الـ16 عالمياً، خلف ميناء شيامن الصيني، ومتقدماً على عدد من الموانئ الدولية الكبرى، من بينها ميناء لوس أنجلوس.
ولا يرتبط التطور الجديد ببلوغ طنجة المتوسط حاجز 11 مليون حاوية، بعدما سبق الإعلان عن نتائج نشاط الميناء خلال عام 2025، وإنما بتثبيت تلك النتائج في التصنيف العالمي الجديد وتحسن ترتيب الميناء.
الأكبر في إفريقيا والمتوسط
يعزز هذا التقدم موقع طنجة المتوسط باعتباره أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مستفيداً من النمو المتواصل في حركة إعادة الشحن واتساع شبكة الخطوط البحرية الدولية المرتبطة به.
ويمنح موقع الميناء بالقرب من مضيق جبل طارق أهمية استراتيجية، باعتباره نقطة التقاء رئيسية لخطوط الملاحة البحرية بين آسيا وأوروبا والأميركيتين وغرب إفريقيا.
كما يرتبط طنجة المتوسط بشبكة واسعة من الموانئ الدولية، بينما تشكل عمليات إعادة الشحن بين السفن والخطوط البحرية العابرة للمضيق جانباً مهماً من نشاطه.
طنجة المتوسط يتقدم على لوس أنجلوس
ويكتسب تقدم طنجة المتوسط على ميناء لوس أنجلوس دلالة خاصة، نظراً إلى المكانة التي يتمتع بها الميناء الأميركي باعتباره إحدى البوابات الرئيسية للتجارة بين الولايات المتحدة وآسيا.
ولا يعني التصنيف أن طنجة المتوسط يتفوق على لوس أنجلوس في جميع مؤشرات النشاط المينائي، إذ يعتمد الترتيب هنا تحديداً على حجم الحاويات المكافئة لعشرين قدماً التي تمت مناولتها خلال العام.
لكن تقدم الميناء المغربي يعكس في الوقت نفسه سرعة النمو التي شهدها خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من تجاوز عدد من الموانئ الأوروبية الكبرى والتحول إلى مركز رئيسي لإعادة الشحن في منطقة غرب المتوسط.
الميناء يتجاوز دور الحاويات
ولا يقتصر تأثير طنجة المتوسط على حركة الحاويات وإعادة الشحن، إذ ارتبط توسعه بنمو منظومة صناعية ولوجستية واسعة في شمال المغرب، تضم شركات تعمل في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والإلكترونيات والخدمات اللوجستية.
وأصبح أداء الميناء مرتبطاً بصورة متزايدة بالنشاط الصناعي المحيط بمدينة طنجة، إلى جانب دوره الأساسي في استقبال وإعادة شحن الحاويات العابرة بين الخطوط البحرية العالمية.
ومع وصوله إلى المركز الـ16 عالمياً وتجاوز حاجز 11 مليون حاوية، يواجه طنجة المتوسط تحدياً جديداً يتمثل في الحفاظ على وتيرة النمو، ورفع قدرته على استيعاب الزيادة في حركة السفن والحاويات، بالتوازي مع استمرار توسع الأنشطة الصناعية واللوجستية في شمال المغرب.
ويؤكد الصعود الجديد أن طموح طنجة المتوسط لم يعد مجرد تحسين ترتيبه في التصنيفات الدولية، وإنما ترسيخ موقعه ضمن نخبة أكبر موانئ الحاويات في العالم.






