اقتصاد
السعودية: استدلال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يفتحان آفاقاً جديدة للنمو والإيرادات
الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 01:41 م
طباعة
sada-elarab.com/817090
تُظهر نتائج دراسة جديدة أجرتها "سيينا" أن مراكز البيانات واستدلال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أصبحت من أبرز العوامل التي تعيد تشكيل أولويات مزودي الخدمات في المملكة العربية السعودية، وتفتح في الوقت نفسه فرصاً جديدة لتحقيق الإيرادات وتطوير نماذج أعمال رقمية متقدمة.
وأفادت الدراسة أن 90% من مزودي الخدمات في المملكة يتوقعون أن تصبح خدمات الشبكات عالية السعة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً لنمو الإيرادات خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، في ظل التوسع المستمر في اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.
وتبرز مراكز بيانات استدلال الذكاء الاصطناعي كأحد أهم المحركات الجديدة للطلب على خدمات الاتصال والبنية التحتية الرقمية، حيث يتوقع 58% من المشاركين أن يؤدي نمو هذه المراكز إلى زيادة الطلب على خدمات الربط البيني لمراكز البيانات، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي البالغ 49%.
وتعكس هذه النتائج الأهمية المتزايدة للبنية التحتية القادرة على نقل البيانات بين مراكز البيانات ومنصات الحوسبة السحابية ومواقع تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم توفير الأداء والقدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل هذه التطبيقات على نطاق واسع.
كما تكشف الدراسة عن فرص واعدة مرتبطة بتوسع البيئات السحابية متعددة المزودين، إذ اعتبر 64% من المشاركين أن إدارة الاتصال بين بيئات سحابية متعددة ستشكل أحد أبرز مصادر الإيرادات المستقبلية. ويعكس ذلك توجه المؤسسات نحو الاستفادة من أكثر من منصة سحابية في الوقت نفسه لتلبية متطلبات الأداء والمرونة والتشغيل.
وتتجاوز الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خدمات الاتصال التقليدية، حيث تشير النتائج إلى اهتمام متزايد بخدمات الذكاء الاصطناعي المتخصصة، بما في ذلك نماذج وحدات معالجة الرسومات كخدمة (GPU-as-a-Service)، والتي ينظر إليها مزودو الخدمات باعتبارها فرصة محتملة لتحقيق إيرادات جديدة. كما يرى 91% من المشاركين أن الشراكات مع مزودي الخدمات السحابية العالميين ومزودي الخدمات السحابية من الجيل الجديد ستكون عاملاً أساسياً في نجاح هذه الخدمات.
وكشفت الدراسة أيضاً عن أهمية موثوقية الشبكات واتساق الأداء في السوق السعودية، حيث اعتبر 42% من المشاركين أن ضمان استقرار الأداء وانخفاض التفاوت في زمن الاستجابة يمثلان من أبرز فرص تقديم الخدمات المتميزة وتحقيق إيرادات إضافية، وهو ما يعكس المتطلبات التقنية المتزايدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن مزودي الخدمات في المملكة ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات ليس فقط باعتبارها محركات للطلب على البنية التحتية الرقمية، بل أيضاً كمصادر جديدة لخلق القيمة وتطوير خدمات رقمية متقدمة تلبي احتياجات الاقتصاد الرقمي المتنامية.







