رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
حادث تصادم ومصابان بالطريق الزراعي الغربي المراغة «توب كابي» تطرح المرحلة الثانية لمشروع «فيرا ريزيدنس» علي طريق الواحات وتستهدف تسليم المشروع خلال عامين ونصف الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية تنظم فعاليات اليوم الوطنى للدارسين الوافدين بدورات الأكاديمية ميناء القاهرة الجوي تنتهي من تطوير منظومة فحص الحقائب بالأشعة المقطعية (CT) بمبنى الركاب رقم (2) بمطار القاهرة الدولي إي اف چي هيرميس تنجح في إتمام دورها الاستشاري في الطرح العام الأولي لـبنك القاهرة بقيمة 36.37 مليار جنيه مصري (نحو 658 مليون دولار) بالبورصة المصرية خلال شهر أكتوبر.. الزراعة توافق على 811 تسجيلة لمخاليط الأعلاف وتصدر 797 ترخيصًا جديدًا تنفيذا لتوجيهات محافظ سوهاج.. ضبط 640 من الإشغالات والمضبوطات المتنوعة خلال حملة مرافق مكبرة بمركز البلينا محافظ سوهاج يعلن تخصيص 1400 سيارة أجرة لربط المراكز والمدن الجديدة بسوهاج الأم لارز للتطوير العقاري تعزز قياداتها التنفيذية بانضمام كريم كليلة رئيسًا لقطاع المبيعات حادث تصادم ومصابه بالطريق الزراعي بالمنشاة

عربي وعالمي

سحر الشرق وروح الأندلس في مكان واحد.... المغرب لوحة طبيعية تأسر العيون من الأطلس إلى الصحراء

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 12:58 م
صدى العرب
طباعة
شيماء صلاح
حين تتحدث الجغرافيا عن الجمال، ويبدأ التاريخ في سرد حكايته، يظهر المغرب كواحد من أكثر البلدان قدرة على أسر القلوب؛ بلد لا يشبه نفسه إلا حين تراه بعينيك، ولا يمكن اختصار سحره في مدينة أو معلم، لأنه ببساطة حكاية ممتدة بين البحر والجبل والصحراء، وبين الماضي والحاضر.

بالمملكه المغربه ليست مجرد مكان يُزار، وإنما حالة من الدهشة تبدأ منذ اللحظة الأولى. في مدنه القديمة تشعر أن الزمن لم يغادر تمامًا، وفي شوارعه الحديثة ترى بلدًا يعرف كيف يصنع مستقبله دون أن يتخلى عن جذوره.

في مراكش، تبدو المدينة وكأنها ارتدت ثوبًا من ألوان الشمس. الجدران الحمراء، والأبواب العتيقة، والأسواق التي تفوح منها روائح التوابل، وساحة جامع الفنا التي لا تهدأ، كلها تفاصيل تجعل المدينة نابضة بالحياة، وكأن كل حجر فيها يحمل حكاية من حكايات المغرب.

أما فاس، فهي مدينة أخرى للروح. أزقتها القديمة وأسواقها التقليدية ومدارسها العتيقة وأبوابها التاريخية تمنح الزائر إحساسًا بأنه يسير داخل كتاب مفتوح عن الحضارة المغربية. هنا يبدو العلم جزءًا من هوية المكان، وتبدو الحرف اليدوية امتدادًا لمهارات تناقلتها الأجيال.

وفي شفشاون، يتغير المشهد تمامًا. الأزقة الزرقاء والبيوت التي تتدرج فوق سفوح الجبال تمنح المدينة جمالًا أقرب إلى الحلم. اللون الأزرق يحيط بالمكان من كل جانب، فيمنح الزائر شعورًا بالهدوء وكأنه ابتعد عن صخب العالم ودخل لوحة معلقة بين السماء والأرض.

وعلى ضفاف البحر، يطل طنجة بوجه مختلف؛ مدينة تجمع بين زرقة المتوسط واتساع الأطلسي، وتحمل في شوارعها ذاكرة طويلة من اللقاء بين الحضارات. أما الصويرة، فتمنح الزائر مزيجًا خاصًا من البحر والعمارة والهدوء، بينما تقدم أكادير صورة أخرى للمغرب بشواطئها الواسعة وأجوائها الساحلية الساحرة.

وفي العاصمة الرباط، يلتقي التاريخ بالحداثة في مشهد متوازن، حيث المعالم التاريخية والمساحات الخضراء والواجهات الحديثة، لتظهر المدينة كعنوان للأناقة والهدوء.

لكن المغرب لا يكتفي بسحر مدنه؛ فطبيعته وحدها قادرة على أن تكون رحلة كاملة. هناك جبال الأطلس، حيث القمم والوديان والقرى التي تبدو كأنها جزء من لوحة طبيعية نادرة، وهناك الجنوب المغربي حيث تمتد الصحراء والكثبان الذهبية تحت سماء واسعة، لتمنح الزائر تجربة مختلفة لا تشبه أي مكان آخر.

حيث لا تنفصل الطبيعة عن الإنسان. فالزائر لا يتذكر الأماكن وحدها، وإنما يتذكر أيضًا دفء الاستقبال، وكرم الضيافة، وكوب الشاي المغربي الذي يتحول إلى طقس من المحبة، وروائح الطعام التي تملأ البيوت والأسواق، وتفاصيل الحياة اليومية التي تمنح الرحلة روحها الحقيقية.

ويزداد جمال المغرب حين تكتشف أثر الحضارات التي مرت على أرضه، فتجد في العمارة المغربية مزيجًا من التأثيرات العربية والأمازيغية والأندلسية والمتوسطية، دون أن يفقد المكان هويته الخاصة.

وفي كل مدينة مغربية حكاية مختلفة؛ فهناك مدينة تحكي عن العلم، وأخرى عن الملوك، وثالثة عن البحر، ورابعة عن الصحراء، لكن جميعها تلتقي في شيء واحد: المغرب يعرف كيف يحافظ على ذاكرته وهو يمضي إلى المستقبل.

وربما يكون سر جمال المغرب الحقيقي في هذا التناقض الجميل؛ أن تجد الماضي حيًا إلى جوار الحاضر، وأن ترى الأسواق القديمة بالقرب من الشوارع الحديثة، وأن تنتقل خلال ساعات من البحر إلى الجبل، ومن المدن التاريخية إلى الصحراء.

إنه بلد يمكن أن تبدأ فيه صباحك بين أزقة مدينة عتيقة، وتقضي ظهيرة بين الجبال، وتنهي يومك أمام بحر واسع أو تحت سماء الصحراء، دون أن تشعر أنك غادرت البلد نفسه.

ومن يزورها مرة، قد يعود إليه بحثًا عن مكان أحبه، ومن يكتشف مدنه وطرقه وناسه، يدرك أن بعض البلدان لا تنتهي رحلتك فيها عندما تغادرها، لأنها تترك جزءًا منها معك أينما ذهبت.
المغرب ليس مجرد وجهة سياحية.. المغرب ذاكرة تُرى، وروح تُلمس، وجمال يبقى في القلب حتى بعد الرحيل

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر