اقتصاد
وائل حمدي: «جوليوس نيريري» نقل الخبرات المصرية إلى مستوى جديد في مشروعات الطاقة الكهرومائية
الإثنين 24/أغسطس/2026 - 05:10 م
طباعة
sada-elarab.com/816871
أكد المهندس وائل حمدي، نائب رئيس مجموعة السويدي إلكتريك، أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا يمثل نموذجًا متميزًا للتحالفات الاستراتيجية بين الشركات المصرية، مشيرًا إلى أن السويدي إلكتريك والمقاولون العرب عملتا ككيان واحد وفريق متكامل، بالاستفادة من خبرات وإمكانات الشركتين لتنفيذ أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.
وأوضح حمدي أن المقاولون العرب وظفت خبراتها الإنشائية والهندسية في مجال المنشآت المائية الكبرى وشق الأنفاق، فيما ساهمت السويدي إلكتريك بخبراتها في حلول توليد ونقل الكهرباء، وشبكات الجهد العالي والأنظمة الكهروميكانيكية، بما حقق التكامل بين مختلف الأعمال طوال مراحل تنفيذ المشروع.
وأضاف أن المشروع اتسم بدرجة عالية من التعقيد الهندسي، خاصة مع تنفيذه داخل منطقة نائية ومحمية طبيعية، إلى جانب التحديات التي فرضتها الفيضانات الاستثنائية لنهر روفيجي خلال مراحل التنفيذ، وتداعيات جائحة كورونا على سلاسل الإمداد العالمية وحركة الأفراد والعمالة.
وأشار حمدي إلى أن حماية المجتمعات المحيطة من مخاطر الفيضانات تمثل أحد أبرز الآثار الإنسانية للمشروع. ففي الوقت الذي أسفر فيه فيضان نهر روفيجي عام 2011 عن خسائر بشرية تجاوزت ألفي حالة وفاة، وتسبب فيضان عام 2018 في تضرر 18 قرية، نجح السد خلال فيضان عام 2024، رغم ارتفاع مستويات التدفق المائي، في استيعاب كميات المياه وتوجيهها إلى الخزان دون تسجيل خسائر بشرية أو في الممتلكات.
وعلى المستوى الفني، أوضح حمدي أن المشروع شهد تطبيق تقنيات هندسية متقدمة، من بينها استخدام تقنية الخرسانة المدكوكة في المنشآت المائية من خلال شركات مصرية، إلى جانب تركيب توربينات مائية عملاقة من طراز فرانسيس بهذا الحجم والمعايير الفنية، بمشاركة الكوادر والمهندسين المصريين.
وأضاف أن المشروع يضم محطة بجهد 400 كيلو فولت، فيما تصل السعة التخزينية للخزان إلى نحو 34 مليار متر مكعب من المياه، بما يدعم توليد إمدادات مستقرة من الكهرباء وتلبية احتياجات الطاقة في تنزانيا.
وأشار إلى أن الكهرباء المولدة من المشروع بدأت في التدفق إلى الشبكة القومية التنزانية منذ فبراير 2024، مؤكدًا أن الافتتاح الرسمي للمشروع يمثل تتويجًا لسنوات من العمل الهندسي والتنفيذي والتنسيق بين مختلف الأطراف.
واختتم حمدي تصريحاته بالتأكيد على أن المشروع أسهم في بناء قاعدة قوية من الكوادر والمهندسين المصريين الذين اكتسبوا خبرات متخصصة في تنفيذ مشروعات الطاقة الكهرومائية المعقدة. وأوضح أن هذه الخبرات يتم البناء عليها حاليًا في مشروعات أخرى، مشيرًا إلى أن الشركتين تعملان على عدد من المشروعات الاستراتيجية الجديدة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبًا.







