اخبار
وزراء الإنتاج الحربي والري والصناعة يبحثون وضع منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه بالقطاع الصناعي وتوطين تقنيات إعادة الاستخدام
الأربعاء 05/أغسطس/2026 - 12:35 م
طباعة
sada-elarab.com/814992
الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد حزمة متكاملة لترشيد استهلاك المياه بالمصانع وتعزيز إعادة التدوير وخفض البصمة المائية للمنتجات المصرية
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، اجتماعًا مشتركًا بمقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث وضع منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، ورفع كفاءة استخدامها، وتوطين التقنيات المرتبطة بمعالجة المياه وإعادة تدويرها داخل المصانع، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وفي مستهل الاجتماع، توجه الدكتور هاني سويلم بالشكر إلى وزيري الإنتاج الحربي والصناعة على التعاون البناء في الملفات المشتركة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدمج اعتبارات استدامة الموارد المائية في خطط التوسع الصناعي، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن المياه تمثل موردًا استراتيجيًا يجب إدارته بكفاءة، مشيرًا إلى أن الاحتياجات المائية للدولة تتجاوز مواردها المتاحة، وهو ما يجعل إعادة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة منها أحد المحاور الرئيسية للسياسة المائية المصرية. وأضاف أن كفاءة إدارة المياه تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية الصناعية وتعظيم العائد الاقتصادي من كل متر مكعب من المياه، مؤكدًا أهمية الربط بين التخطيط الصناعي والإدارة المستدامة للمياه لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق الأمن المائي.
وأشار إلى ضرورة أن تتضمن دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات الصناعية تقديرًا دقيقًا للاحتياجات المائية، ومصادر توفيرها، وكفاءة استخدامها، ونظم المعالجة وإعادة التدوير، بما يجعل المياه عنصرًا أساسيًا في التخطيط الصناعي، مع الالتزام بإعادة المياه الناتجة عن الأنشطة المختلفة إلى المنظومة المائية وفقًا للمعايير القانونية والفنية بما يسمح بإعادة استخدامها بكفاءة.
من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وتعميق التصنيع المحلي، تضع الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية والفنية لشركات الإنتاج الحربي في خدمة هذا الملف الحيوي، من خلال المشاركة في تنفيذ مشروعات محطات معالجة وتحلية المياه، والتوسع في تصنيع مكوناتها محليًا، ودعم المنشآت الصناعية في تطبيق أحدث نظم ترشيد استهلاك المياه، وتدوير مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها داخل العمليات الإنتاجية.
وأضاف أن خفض البصمة المائية للمنتجات المصرية يمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكدًا أن مشاركة شركات الإنتاج الحربي في تنفيذ مشروعات ومبادرات ترشيد استهلاك المياه تسهم في دعم الأمن المائي القومي، إلى جانب توطين صناعة مكونات محطات المعالجة والتحلية داخل مصر.
وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ مفهوم حوكمة استخدام المياه داخل المنشآت الصناعية، من خلال تطبيق نظم دقيقة لقياس ومتابعة الاستهلاك في جميع مراحل العملية الإنتاجية، والتوسع في استخدام نظم الدورة المغلقة للمياه بما يقلل الفاقد، ويخفض الاعتماد على مصادر المياه الجديدة، ويحقق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، مؤكدًا استمرار الوزارة في تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتنفيذ المشروعات القومية ذات الأولوية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن القطاع الصناعي يعد قاطرة التنمية الاقتصادية، وهو ما يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية طموحة لتوسيع القاعدة الصناعية وتوطين الصناعة، بالتوازي مع رفع كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح أن الوزارة تعمل على نشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه داخل المصانع من خلال التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة للمياه، بما يسهم في تقليل الاستهلاك وزيادة كفاءة التشغيل، ويعزز قدرة مصر على جذب الشركات العالمية لتوطين صناعاتها، بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي للاستفادة من خبراتها وإمكاناتها التصنيعية. كما أشار إلى مبادرة “شمس الصناعة” التي تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك الطاقة داخل المنشآت الصناعية.
واقترح وزير الصناعة تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة، والموارد المائية والري، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لدراسة أفضل السبل لترشيد استهلاك المياه داخل المصانع، ووضع آليات تنفيذية قابلة للتطبيق.
واتفق الوزراء، في ختام الاجتماع، على تشكيل فريق عمل مشترك من وزارات الإنتاج الحربي والموارد المائية والري والصناعة، يتولى إعداد حزمة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، تشمل معايير اختيار مواقع المشروعات، وتحديد الاحتياجات المائية، واشتراطات كفاءة الاستخدام، والمعالجة وإعادة التدوير، وآليات الترخيص والمتابعة وتقنين الأوضاع، إلى جانب دراسة نماذج صناعية قائمة وتطبيق المنظومة المقترحة عليها قبل تعميمها على مختلف القطاعات الصناعية.
كما استعرض الاجتماع الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لاستخدام المياه في الأنشطة الصناعية، وما أنجزته فرق العمل الفنية المشتركة بشأن تطبيق مفهوم البصمة المائية، ونظم الدوائر المغلقة، وتقنيات Zero Liquid Discharge لمنع صرف السوائل خارج المنشآت الصناعية، إضافة إلى مناقشة آلية موحدة لتخصيص المياه للمصانع، وتعزيز التكامل بين الموافقات المائية والتراخيص الصناعية، مع ربط تجديد التراخيص بنتائج المتابعة الفنية والبيئية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات كفاءة استخدام المياه ودعم أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني.




