رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
مدير رعاية جنوب سيناء يتابع مصابي حادث وادي فيران ميدانيا ويراجع جاهزية مجمع الفيروز اهم اسباب اختيار حسام الشاعر ضمن قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لأقوى 100 قائد في قطاع السفر والسياحة محافظ الإسكندرية: طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع النقل البحري تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة واللوجستيات «عز العرب ستار» تفتتح أحدث صالة عرض لسيارات «smart» بـ«District 5» ضمن خطتها للتوسع في سوق السيارات الكهربائية للسنة الثالثة على التوالي.. خبراء GMV الإيطالية في القاهرة لنقل أحدث تقنيات المصاعد الهيدروليكية وكيل ثقافة الشيوخ: توجيهات الرئيس السيسي بالتوسع في الذكاء الاصطناعي تعزز الاقتصاد الرقمي 48 ألف جنيه تنهي نزاع عامل وقرية سياحية برأس سدر ضمن احتفالات البحيرة بعيدها القومي الـ219.. محافظ البحيرة تشهد حفل ختام فعاليات الأنشطة الصيفية بمنتزه إدكو الدولي ائتلاف الأحزاب السياسية بالإسكندرية يبحث قضايا المحافظة ويضع العقارات الآيلة للسقوط على رأس أولوياته محافظ البحيرة تلتقي السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بنادي المعدية بإدكو.. وتهنئة متبادلة وإشادة بالطفرة التنموية التي تشهدها المحافظة

اخبار

حين يصبح العمل حقًا لا مِنّة.. كيف تُعيد وزارة العمل رسم خريطة دمج ذوي الهمم؟

الإثنين 06/يوليو/2026 - 09:36 م
صدى العرب
طباعة
أحمد رأفت



لم يعد الحديث عن دمج ذوي الهمم في سوق العمل مجرد شعار يُرفع في المناسبات، أو ملف يُفتح ثم يُغلق مع انتهاء الفعاليات....في وزارة العمل، تحول هذا الملف إلى رؤية تتحرك على الأرض، وإلى سياسة يومية تُترجمها الجولات الميدانية والقرارات التنفيذية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن الجمهورية الجديدة لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها....ومنذ قيام دولة 30 يونيو، أولت القيادة السياسية اهتمامًا غير مسبوق بحقوق ذوي الهمم، تُوج بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي لم يكتفِ بتأكيد الحقوق، بل وضع إطارًا واضحًا لتمكينهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها سوق العمل.

وفي هذا السياق، يظل ملف دمج ذوي الهمم أحد أهم الملفات التي تضعها وزارة العمل على رأس أولوياتها، بالتعاون مع كافة الشركاء في القطاع الخاص،وكذلك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في كافة برامج التدريب المهني لتأهيلهم لسوق العمل ،ليس فقط لأنه التزام قانوني وأخلاقي، وإنما أيضًا تنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد باستمرار أن التنمية الحقيقية لا تُقصي أحدًا، وأن لكل مواطن حقًا أصيلًا في فرصة عمل تليق بقدراته وتحفظ كرامته....ولعل المتابع لجولات معالي وزير العمل حسن رداد يلاحظ أن هذا الملف حاضر دائمًا في كل زيارة ميدانية لمصنع أو شركة أو منطقة صناعية أو مديرية عمل...فلا تكاد تخلو جولة من التأكيد على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية لذوي الهمم، ومتابعة نسب التشغيل، والاستماع إلى أصحاب الأعمال، والأهم لقاء الشباب من ذوي الهمم أنفسهم، باعتبارهم شركاء في التنمية وليسوا مجرد مستفيدين من الخدمات....لكن اللافت أن الملف يشهد اليوم مرحلة جديدة تتجاوز فكرة توفير فرصة عمل فحسب، إلى فلسفة أكثر عمقًا تقوم على الدمج الحقيقي وفق طبيعة كل إعاقة وقدرات كل شخص....فليس الهدف مجرد استيفاء نسبة قانونية، وإنما توظيف الكفاءات في المكان المناسب، وإتاحة بيئات عمل مرنة، والاستفادة من التطور التكنولوجي الذي فتح آفاقًا واسعة للعمل عن بُعد وإنجاز المهام الرقمية والإدارية من أي مكان...

وخلال جولة داخل الإدارة العامة للتشغيل، كان مشهد الوحدة المتخصصة بملف تشغيل ودمج ذوي الهمم لافتًا بكل تفاصيله.... لم تكن مجرد إدارة تؤدي عملًا روتينيًا، بل غرفة عمل تحمل رؤية واضحة لتنفيذ توجيهات الوزير، من خلال دراسة حالات الباحثين عن العمل، وتصنيف المهارات، والتواصل مع منشآت القطاع الخاص، ومتابعة فرص التشغيل المناسبة، بما يضمن دمجًا حقيقيًا ومستدامًا، لا مجرد أرقام تُضاف إلى الإحصاءات... هذه الرؤية تعكس تحولًا مهمًا في مفهوم الدمج،من الاكتفاء بتوفير وظيفة إلى بناء مسار مهني متكامل، يراعي طبيعة الإعاقة، ويستثمر القدرات، ويمنح الشخص فرصة حقيقية للإنتاج والإبداع والمنافسة... فالعمل بالنسبة لذوي الهمم ليس مجرد راتب يتقاضونه في نهاية الشهر، بل هو استعادة كاملة لدورهم في المجتمع، وإثبات لقدراتهم، ورسالة بأن الاختلاف لا يمنع النجاح، وأن الإرادة حين تجد من يؤمن بها تصنع قصصًا ملهمة كل يوم.

لهذا، فإن الصور التي توثق لقاءات وزير العمل حسن رداد مع العمال في مواقع الإنتاج، أو متابعته لملف دمج ذوي الهمم، لا تعكس مجرد نشاط ميداني، وإنما توثق فلسفة دولة اختارت أن تجعل الإنسان محور التنمية، وأن تفتح أبواب سوق العمل أمام الجميع، دون تمييز، ودون استثناء.....ويبقى الرهان الحقيقي هو استمرار هذا النهج، حتى يصبح وجود ذوي الهمم في المصانع والشركات والمؤسسات أمرًا طبيعيًا يعكس كفاءة الإنسان لا طبيعة إعاقته، وحينها فقط نكون قد انتقلنا من مرحلة حماية الحقوق إلى مرحلة صناعة الفرص، ومن ثقافة الرعاية إلى ثقافة الشراكة الكاملة في بناء الجمهورية الجديدة.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads