رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
شركة VIE Communities تطلق مشروعها الثاني VIE HALO بالقاهرة الجديدة باستثمارات 50 مليار جنيه على هامش مشاركته في قمة البوسفور الـ17 بإسطنبول.. وزير الزراعة يبحث مع نظيره التركي تعزيز التعاون المشترك بحوث الصحراء يستقبل وفد الفاو لبحث التعاون في المؤتمر الإقليمي لنظم البذور محافظ سوهاج يوجه بالتحقيق العاجل في واقعة تعنيف طالبة بأخميم ولا تهاون مع أي تجاوز ماونتن فيو للتنمية تنظم مائدة مستديرة لمناقشة دور القطاع الخاص في تعزيز الصورة الذهنية للتعليم الفني في مصر شراكة استراتيجية بين ريل مارك للتطوير العقاري وفيزيتا لتقديم أول صرح طبي متكامل بمشروع West Mark في غرب القاهرة الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد وتعزيز دور القطاع الخاص «ياسر عبد الله للتطوير العقاري – YAD» تواصل تسريع التنفيذ في «Nova Square» .. وتنتهي من سقف البدروم بالمرحلة الأولى انتظام الدراسة والتحصيل الدراسي في صدارة متابعة مدارس طور سيناء.. جولة داخل السيدة خديجة الإعدادية رئيس جامعة كفر الشيخ يستعرض مستقبل التعليم العالي واقتصاد المعرفة في المؤتمر الدولي التاسع للطب البيطري بشرم الشيخ

اخبار

حين يصبح العمل حقًا لا مِنّة.. كيف تُعيد وزارة العمل رسم خريطة دمج ذوي الهمم؟

الإثنين 06/يوليو/2026 - 09:36 م
صدى العرب
طباعة
أحمد رأفت



لم يعد الحديث عن دمج ذوي الهمم في سوق العمل مجرد شعار يُرفع في المناسبات، أو ملف يُفتح ثم يُغلق مع انتهاء الفعاليات....في وزارة العمل، تحول هذا الملف إلى رؤية تتحرك على الأرض، وإلى سياسة يومية تُترجمها الجولات الميدانية والقرارات التنفيذية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن الجمهورية الجديدة لا تكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها....ومنذ قيام دولة 30 يونيو، أولت القيادة السياسية اهتمامًا غير مسبوق بحقوق ذوي الهمم، تُوج بإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي لم يكتفِ بتأكيد الحقوق، بل وضع إطارًا واضحًا لتمكينهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة، وفي مقدمتها سوق العمل.

وفي هذا السياق، يظل ملف دمج ذوي الهمم أحد أهم الملفات التي تضعها وزارة العمل على رأس أولوياتها، بالتعاون مع كافة الشركاء في القطاع الخاص،وكذلك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في كافة برامج التدريب المهني لتأهيلهم لسوق العمل ،ليس فقط لأنه التزام قانوني وأخلاقي، وإنما أيضًا تنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد باستمرار أن التنمية الحقيقية لا تُقصي أحدًا، وأن لكل مواطن حقًا أصيلًا في فرصة عمل تليق بقدراته وتحفظ كرامته....ولعل المتابع لجولات معالي وزير العمل حسن رداد يلاحظ أن هذا الملف حاضر دائمًا في كل زيارة ميدانية لمصنع أو شركة أو منطقة صناعية أو مديرية عمل...فلا تكاد تخلو جولة من التأكيد على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية لذوي الهمم، ومتابعة نسب التشغيل، والاستماع إلى أصحاب الأعمال، والأهم لقاء الشباب من ذوي الهمم أنفسهم، باعتبارهم شركاء في التنمية وليسوا مجرد مستفيدين من الخدمات....لكن اللافت أن الملف يشهد اليوم مرحلة جديدة تتجاوز فكرة توفير فرصة عمل فحسب، إلى فلسفة أكثر عمقًا تقوم على الدمج الحقيقي وفق طبيعة كل إعاقة وقدرات كل شخص....فليس الهدف مجرد استيفاء نسبة قانونية، وإنما توظيف الكفاءات في المكان المناسب، وإتاحة بيئات عمل مرنة، والاستفادة من التطور التكنولوجي الذي فتح آفاقًا واسعة للعمل عن بُعد وإنجاز المهام الرقمية والإدارية من أي مكان...

وخلال جولة داخل الإدارة العامة للتشغيل، كان مشهد الوحدة المتخصصة بملف تشغيل ودمج ذوي الهمم لافتًا بكل تفاصيله.... لم تكن مجرد إدارة تؤدي عملًا روتينيًا، بل غرفة عمل تحمل رؤية واضحة لتنفيذ توجيهات الوزير، من خلال دراسة حالات الباحثين عن العمل، وتصنيف المهارات، والتواصل مع منشآت القطاع الخاص، ومتابعة فرص التشغيل المناسبة، بما يضمن دمجًا حقيقيًا ومستدامًا، لا مجرد أرقام تُضاف إلى الإحصاءات... هذه الرؤية تعكس تحولًا مهمًا في مفهوم الدمج،من الاكتفاء بتوفير وظيفة إلى بناء مسار مهني متكامل، يراعي طبيعة الإعاقة، ويستثمر القدرات، ويمنح الشخص فرصة حقيقية للإنتاج والإبداع والمنافسة... فالعمل بالنسبة لذوي الهمم ليس مجرد راتب يتقاضونه في نهاية الشهر، بل هو استعادة كاملة لدورهم في المجتمع، وإثبات لقدراتهم، ورسالة بأن الاختلاف لا يمنع النجاح، وأن الإرادة حين تجد من يؤمن بها تصنع قصصًا ملهمة كل يوم.

لهذا، فإن الصور التي توثق لقاءات وزير العمل حسن رداد مع العمال في مواقع الإنتاج، أو متابعته لملف دمج ذوي الهمم، لا تعكس مجرد نشاط ميداني، وإنما توثق فلسفة دولة اختارت أن تجعل الإنسان محور التنمية، وأن تفتح أبواب سوق العمل أمام الجميع، دون تمييز، ودون استثناء.....ويبقى الرهان الحقيقي هو استمرار هذا النهج، حتى يصبح وجود ذوي الهمم في المصانع والشركات والمؤسسات أمرًا طبيعيًا يعكس كفاءة الإنسان لا طبيعة إعاقته، وحينها فقط نكون قد انتقلنا من مرحلة حماية الحقوق إلى مرحلة صناعة الفرص، ومن ثقافة الرعاية إلى ثقافة الشراكة الكاملة في بناء الجمهورية الجديدة.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

الأكثر قراءة

المزيد
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر