اخبار
دموع الأمهات أمام الكعبة.. أسر شهداء الشرطة في رحلة وفاء من الدولة المصرية إلى الأراضي المقدسة
الجمعة 22/مايو/2026 - 02:05 م
طباعة
sada-elarab.com/807725
أسر الشهداء: الرئيس السيسي لم يتركنا.. والدولة ترد الجميل للأبطال
لحظات مؤثرة بمطار جدة.. دعوات للشهداء ولمصر بالأمن والسلام
وزارة الداخلية تواصل دعم أسر الأبطال وتوفر الرعاية الكاملة طوال العام
في مشهد إنساني مهيب امتزجت فيه دموع الفقد بطمأنينة الإيمان، وصلت بعثة أسر شهداء الشرطة إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، في رحلة حملت بين تفاصيلها الكثير من المعاني النبيلة ورسائل الوفاء والتقدير لأرواح رجال قدموا حياتهم دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره.
وشهد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة لحظات مؤثرة مع وصول أسر الشهداء، حيث بدت على الوجوه ملامح الحزن المختلط بالرضا، بينما تعالت الدعوات بالرحمة للشهداء وبالحفظ لمصر وأهلها.
وكان في استقبال البعثة اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، إلى جانب السفير أحمد عبدالمجيد قنصل مصر العام بجدة، حيث جرى إنهاء الإجراءات وتقديم أوجه الرعاية الكاملة للأسر فور وصولهم.
وأكدت أسر الشهداء أن هذه الرحلة ليست مجرد أداء لمناسك الحج، لكنها رسالة تقدير من الدولة المصرية لأبطال ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، مشددين على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص دائمًا على رعاية أسر الشهداء وتقديم الدعم المعنوي والإنساني لهم.
وقالت النائبة بمجلس الشيوخ مروة توفيق، زوجة الشهيد المقدم رامي أحمد هلال، إن زوجها استشهد وهو ينقذ أرواح الأبرياء في حادث الدرب الأحمر الإرهابي، مؤكدة أنها تشعر بالفخر لكونها زوجة أحد أبطال مصر الذين ضحوا بحياتهم من أجل أمن واستقرار الوطن.
وأضافت أن الإرهاب لن يستطيع النيل من استقرار مصر طالما هناك قيادة سياسية واعية وأبطال يقدمون أرواحهم فداءً للوطن.
ومن بين المشاهد المؤثرة، تحدث والد الشهيد النقيب محمود أحمد عبدالصبور عن نجله بفخر شديد، مؤكدًا أن ابنه نال الشهادة التي كان يتمناها أثناء مشاركته في تنفيذ مأمورية لضبط عنصر إجرامي شديد الخطورة بمحافظة الأقصر.
فيما قالت والدته الحاجة زينب إن رحلة الحج تمثل “جبر خاطر” وتكريمًا لدماء ابنها الشهيد، مؤكدة أن وزارة الداخلية لم تتركهم يومًا وتحرص على توفير كل سبل الرعاية لهم.
كما أعربت والدة الشهيد النقيب أدهم بلبل عن مشاعرها المختلطة بين الحزن والفخر، مؤكدة أن أول دعوة سترددها أمام الكعبة ستكون لابنها بالرحمة والمغفرة، ولمصر بالأمن والسلامة، ولرجال الجيش والشرطة بالحفظ والتوفيق.
وقالت الدكتورة نسرين زوجة اللواء الشهيد حازم مشعل، إن ألم الفقد لا يزول، لكن تكريم الدولة لأسر الشهداء يخفف الكثير من الوجع، مؤكدة أن الرئيس السيسي حرص على جبر خاطر كل أم وزوجة وابن شهيد، من خلال هذه اللفتة الإنسانية والإيمانية الكبيرة.
واستعادت زوجات عدد من الشهداء تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة أزواجهن، مؤكدات أنهم استشهدوا أثناء مواجهة تجار مخدرات وعناصر إجرامية خطرة، بعدما قدموا أرواحهم دفاعًا عن المواطنين وأمن البلاد.
وقالت حمدية رمضان، زوجة الشهيد السيد السعيد، إن اختيارها ضمن بعثة الحج منحها شعورًا بالفخر والامتنان، مؤكدة أن زوجها استشهد أثناء مواجهة عصابة لتجارة المخدرات، وأن ابنها الصغير يحلم بالسير على خطى والده وخدمة الوطن.
كما عبّرت السيدة السيد الخولي، والدة الشهيد حافظ سليمان السعدني، عن امتنانها لهذه الرحلة، مؤكدة أن دموعها لم تتوقف منذ تذكرت ابنها الشهيد الذي استشهد برصاص تجار المخدرات أثناء أداء واجبه الوطني.
ومن محافظة مطروح، تحدثت منى محمد قبيصي، زوجة الشهيد كريم أحمد خليفة، عن شعورها لحظة الوصول إلى الأراضي المقدسة، مؤكدة أن هذه الرحلة تمثل جبرًا للخاطر ورسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أبناءها الأوفياء.
وأضافت أن زوجها استشهد متأثرًا بإصابته بطلق ناري خلال مشاركته في حملة لضبط أحد تجار المخدرات، مؤكدة أن أبناءه ما زالوا يفخرون بسيرته ويتمنون استكمال مسيرته الوطنية.
وأكدت أسر الشهداء أن وزارة الداخلية لا تدخر جهدًا في تقديم الرعاية الكاملة لهم على مدار العام، سواء من خلال الدعم النفسي أو الإنساني أو المتابعة المستمرة، مشيرين إلى أن هذا الاهتمام يرسخ لديهم شعورًا بأن تضحيات أبنائهم محل تقدير دائم من الدولة المصرية.
وتحولت رحلة الحج إلى مشهد إنساني بالغ التأثير، حمل بين طياته رسائل وفاء وعرفان لأسر دفعت من أعمارها وقلوبها ثمن البطولة، لتبقى أسماء الشهداء حاضرة في وجدان الوطن، وتظل الدولة المصرية وفية لمن قدموا أرواحهم دفاعًا عنها.










