اخبار
شراكة مصالح لا وصاية.. "مخلوف" يحلل لغة جسد وزيري خارجية مصر وأمريكا ويكشف رسائل مشفرة
الأربعاء 15/أبريل/2026 - 11:11 ص
طباعة
sada-elarab.com/803319
مصر لا تُقاد… بل تُمسك بالخيط والبلدين بينهما علاقة توازن لا تبعية
يحلل الكاتب الصحفي محمد مخلوف، نائب رئيس تحرير بأخبار اليوم، لغة الجسد ودلالات الصور التي جمعت وزيري خارجية مصر الدكتور بدر عبدالعاطي، والأمريكي ماركو روبيو، في لقائهما في واشنطن، قائلا: الصور حملت رسالةٌ مصوّرة من الإدارة الأمريكية، بعلم الوصول إلى العالم أجمع، مضمونها أن مصر عادت إلى موقعها الطبيعي، قوةً فاعلة، ودولةً حاضرة، ولاعبًا رئيسيًا في معادلة الشرق الأوسط.
أضاف مخلوف: "الأمور تحت السيطرة… واللقاء إيجابي”
هكذا تقول الصور قبل أن تعلن في البيانات الرسمية، وبتحليل مبسط للغة الجسد، يتضح أن الترحيب بالدور المصري لم يكن مجرد مجاملة دبلوماسية، بل بدا أقرب إلى قبولٍ حقيقي بثقل هذا الدور، فالمصافحة لم تكن بروتوكولية عابرة، بل حملت في طياتها دلالة شراكة، تقوم على المصالح المتبادلة، لا على الوصاية.
أشار محمد مخلوف، إلى أن أكثر ما يلفت النظر، في الصور هو موضع اليد المصرية أسفل الكوع، وكأن الرسالة غير المنطوقة تقول: مصر لا تُقاد… بل تُمسك بالخيط، وتُشارك في توجيه المسار، لافتاً إلى أن رفع الإبهام لليدين معاً من الجانب الأمريكي، لم يكن مجرد إشارة عابرة للكاميرا،
بل رسالة إعلامية محسوبة، تؤكد أن الزيارة حققت أهدافها، وأن ما جرى خلف الأبواب المغلقة قد تُرجم — ولو جزئيًا — إلى تفاهمات على الأرض.
أوضح مخلوف، أنه ومع ذلك، فإن القراءة الدقيقة لا تتوقف عند حدود الإشارات الإيجابية،بل تمتد إلى ما هو أعمق، فاللقاء — في جوهره — لم يكن لقاء تطابق رؤى، بقدر ما كان إدارة مصالح، ويظهر ذلك بوضوح في اختلاف موضع القدمين، رغم السير في اتجاه واحد، فهي حركة بسيطة، لكنها كاشفة، وتشير إلى اتفاق في المسار العام، واختلاف في كيفية الوصول إليه.
يرى مخلوف، في هذا السياق، أن الابتسامة الواسعة لدى الوزير المصري الدكتور بدر عبد العاطي، تبدو تعبيرًا عن ثقة في الموقف الرسمي للدولة المصرية، مع الثقة في القدرة على إدارة أي تباين، حيث تدخل مصر اللقاء من موقع الفاعل المتواصل، لا من موقع الطرف المدافع، مؤكداً أن لمشهد العام، يعكس توازنًا محسوبًا، فالعلمان بحضور متكافئ، والوقوف في خط واحد أمام الكاميرا، وحركة مدروسة لا تُظهر تفوق طرف على آخر، وهي كلها إشارات تقول بوضوح : العلاقة قائمة…لكنها ليست علاقة تبعية،
بل علاقة توازن، يتمسك فيها كل طرف بمواقفه،
دون أن يكسر إطار التعاون".
اختتم مخلوف: في السياسة، قد تختلف الخطوات، لكن ما يحدد الاتجاه الحقيقي، هو من يملك القدرة على الثبات في مساره دون أن يتراجع أو يُساق.”.










