عربي وعالمي
تونس تحذر من تداعيات التصعيد العسكري وتدعو للحلول الدبلوماسية
الأربعاء 08/أبريل/2026 - 10:43 م
طباعة
sada-elarab.com/802696
شارك محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، في أشغال الحوار الوزاري الافتراضي الذي نظمته الإسكوا، إحدى اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، حول “التداعيات الإنمائية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط والخليج”، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الدول العربية.
وأكد الوزير، في كلمته، أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتسارع التحولات وتداخل الأزمات، في ظل تصعيد عسكري يهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وجدد موقف تونس الثابت الرافض لأي انتهاك يمس بسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، معبراً عن تضامن بلاده الكامل مع الدول الشقيقة، خاصة في منطقة الخليج.
ودعا النفطي إلى الوقف الفوري للتصعيد، مشدداً على أن الحوار والتفاوض والوسائل الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لتسوية النزاعات، بعيداً عن التوترات العسكرية التي تزيد من تعقيد الأوضاع.
وفيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية، استعرض الوزير أبرز التداعيات المحتملة للأزمة، مشيراً إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يفاقم الضغوط على التوازنات الاقتصادية والمالية، ويزيد من هشاشة الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل العجز الطاقي وارتفاع كلفة الدعم. كما نبه إلى تأثيرات محتملة على معدلات النمو والتضخم، إلى جانب تداعيات على الأمن الغذائي وسلاسل التوريد.
وأوضح أن الحكومة التونسية تتابع هذه التطورات عن كثب، وتعمل على اتخاذ إجراءات وقائية للحد من آثار الأزمة، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة، وضمان توفير المواد الأساسية، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجهة التحديات.
وعلى صعيد العمل العربي المشترك، شدد الوزير على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى بلورة استجابات جماعية عملية، تقوم على تعزيز التضامن والتنسيق الإقليمي، مثمناً في هذا السياق الدور الذي تضطلع به الإسكوا، خاصة في مجالات الدعم التحليلي وتطوير آليات الإنذار المبكر.
كما دعا إلى تكثيف جهود شركاء التمويل الإقليميين والدوليين لتوفير تمويلات ميسرة وسريعة للدول الأكثر تضرراً، بما يمكنها من امتصاص الصدمات وتعزيز قدرتها على التكيف، مع مراعاة خصوصية كل دولة.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن معالجة التداعيات التنموية للأزمة تظل مرتبطة بمعالجة جذورها السياسية والأمنية، في إطار احترام القانون الدولي، مشدداً على أن التضامن العربي يظل الركيزة الأساسية لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة وبناء مسار تنموي أكثر استدامة.









