رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اقتصاد

القمة العالمية لطاقة المستقبل تحقق حضوراً دولياً واسعاً بمشاركة أكثر من 51 ألف زائر من 124 دولة وما يزيد عن 500 جهة عارضة

الإثنين 02/فبراير/2026 - 04:44 م
صدى العرب
طباعة
أشرف كاره

 

حجم الاستثمارات المتوقع يتجاوز 3 مليارات دولار أمريكي عقب توسيع فعاليات القمة التي تستمر ثلاثة أيام لتشمل 16 جناحاً متخصصاً وعدة مؤتمرات متزامنة

القمة تحقق مشاركات قياسية من 122 شركة ضمن مركز مخصص للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والتي استقطبت فرصاً استثمارية من بعض أبرز الشركات العالمية في قطاع الطاقة

كشفت "آر إكس غلوبال" الجهة المنظمة للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 أن فعاليات النسخة الـ 18 التي أُقيمت خلال الشهر الجاري كانت الأوسع تأثيراً في تاريخ القمة التي استمرت لثلاثة أيام، لترسّخ مكانتها بصفتها منصة حقيقية لصياغة نتائج قابلة للتنفيذ وجذب الاستثمارات وإرساء الصفقات في ميادين الطاقة.

وانطلقت القمة على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة مصدر، واستمرّت من 13 حتى 15 يناير، وشهدت مشاركة واسعة وحضوراً دولياً استثنائياً وحققت نتائج تجارية ملموسة، مما أرسى ركيزة راسخة للاستثمار لدى المشاركين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وجمعت فعاليات القمة لهذا العام شخصيات مؤثرة ضمن القطاع وشركات ذات سمعة عالمية قدموا حلولاً متقدمة، إلى جانب 15 رئيساً لدول مختلفة. وامتدت فعاليات العرض على مساحة تصل إلى 16,408 متر مربع تغطي 9 صالات، واستضافت 16 جناحاً لقطاعات ودول مختلفة، بالإضافة إلى 515 جهة عارضة من 57 دولة في قطاعات مختلفة، وتشمل التقنيات الناشئة والتكنولوجيا النظيفة والهيدروجين الأخضر والتنقل بالمركبات الكهربائية، والتمويل الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وغيرها.

وسجلت القمة حضور أكثر من 51,200 مشارك من 124 دولة على مدار المعرض الذي استمر ثلاثة أيام. وجاءت أكبر الوفود العالمية إلى القمة من الصين والهند والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة ومصر والأردن وسلطنة عُمان.

وتُرجع الجهات المنظمة للفعالية هذا الأداء الاستثنائي لقمة 2026 إلى توافقها بشكلٍ وثيق مع الأجندة الحكومية الإقليمية، والجهود الاستثمارية الحثيثة لدولة الإمارات في مجال الطاقة، والمساعي المستمرة لبناء الشراكات، والتوجه نحو إنشاء منصات تفاعل جديدة، وإطلاق مبادرات متواصلة لخلق الفرص التجارية على مدار العام.

أما الأثر التجاري، فقد كان على القدر ذاته من الأهمية؛ فمن خلال برنامج موسّع وموجّه بدقة للمشترين، وفّرت القمة مساحة لإقامة أكثر من 3,000 اجتماع بين الجهات العارضة والمشترين، مع مشاريع قائمة للمشترين تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار أمريكي، وتوقّعات باستقطاب الفعالية لاستثمارات مباشرة تُقدَّر بنحو 3 مليارات دولار أمريكي.

وتضمن البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام أيضاً سلسلة من الفعاليات الموازية رفيعة المستوى، بما في ذلك معرض "كربون فوروورد الشرق الأوسط" وقمة "الهيدروجين والوقود المتقدم بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون ومناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". كما استضافت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مؤتمرها الرئيسي "يوم الابتكار" على أرض القمة، في حين استمر عرض "غرينبيس" السينمائي، المنفذ بالشراكة مع "غرينبيس" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، طوال الحدث، مقدماً أسلوباً جديداً لسرد القصص بشكل بصري من خلال عروض مختارة وجلسات حوار. في حين أسهمت مناطق التكنولوجيا النظيفة المخصصة في إثراء التجربة، بما في ذلك "ذا جرين هاوس" ومركز ابتكارات الهيدروجين الأخضر ومنطقة فيوز إيه آي، الذي تضمن برنامج مؤتمر لمدة يومين، حيث ربطت هذه المناطق الثلاث أكثر من 120 شركة ناشئة بمستثمرين وصانعي سياسات وشركاء في الصناعة.

وناقشت نخبة من ألمع العقول وخبراء القطاع، على مدار أيام المؤتمر والمعرض، الطموحات والاستعدادات والمسارات العملية المطلوبة لتحقيق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. تعكس هذه الأولويات التزامات دولة الإمارات طويلة الأمد، بما في ذلك التعهد بتخصيص 54 مليار دولار أمريكي للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الجاري، وذلك في إطار استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي. وواصلت أبوظبي قيادة تحول الطاقة في الدولة خلال عام 2025، محفزة استثمارات غير مسبوقة في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة. وقد التزمت شركة بترول أبوظبي الوطنية الرائدة (أدنوك) باستثمار 15 مليار دولار أمريكي في الحلول منخفضة الكربون وتقنيات الطاقة الجديدة وخفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030. كما تسعى أبوظبي إلى بلوغ 10 جيجاواط من القدرة الإنتاجية الشمسية بحلول العام ذاته. ومن صميم هذا الطموح، تقوم شركة مصدر بتطوير مشروع بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي لتوفير 5.2 جيجاواط من الاستطاعة التشغيلية الشمسية، مدعومةً بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاواط ساعي، لتأمين طاقة نظيفة دون انقطاع بحلول عام 2027.  وإجمالاً، تدعم هذه المبادرات هدف دولة الإمارات رفع القدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة إلى 19.8 جيجاواط بحلول 2030، بالمقارنة مع 6 جيجاواط في عام 2023.

وفي ظل هذا التوجه الاستثماري المتزايد، شكّلت القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 منصة محورية لتمكين القطاع من الاستفادة من هذه الالتزامات الطموحة وتحويلها إلى حلول ملموسة قابلة للتطبيق.

وتعليقاً على هذ الموضوع، قال شيام بارمر، مدير القمة العالمية لطاقة المستقبل: "تمضي الحكومات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط قُدماً في تبنّي أهداف طموحة للوصول إلى الحياد الكربوني، إلى جانب استراتيجياتها المتقدمة التي تُحدث تحولاً عميقاً في مشهد الطاقة الإقليمي. وتشكّل هذه القمة منصة دولية متجددة تدعم هذه التوجهات، فتمنح الأصوات الإقليمية مساحة أوسع، وتسلط الضوء على الابتكارات القادرة على إحداث أثر ملموس. إنها نافذة تعكس الطموحات الجريئة المنبثقة عن الاستراتيجيات الوطنية، وتربطها بالخبرات العالمية. وقد انصبّ تركيزنا هذا العام على بحث السبل الكفيلة بتعزيز التكامل بين استراتيجيات الحياد الصفري الإقليمية والابتكار الرقمي، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل مستدام للشرق الأوسط، ويقدّم رؤى محورية تسرّع وتيرة التحول العالمي في قطاع الطاقة".

وفي هذا السياق، واصلت دولة الإمارات تعزيز موقعها الريادي من خلال استثمارات ضخمة عند تقاطع قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، مما رسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فقد تجاوزت الاستثمارات الموجّهة إلى هذا المجال 148 مليار دولار أمريكي، مدعومةً بالتزامات كبرى من شركات عالمية مثل مايكروسوفت وكيه كيه آر. كما أعلنت أدنوك تحقيق قيمة مضافة بلغت 500 مليون دولار أمريكي، نتيجة نشر أكثر من 30 نظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها، شملت تحسين عمليات التنقيب والإنتاج وإدارة الشبكات.

وعلى الصعيد الدولي، تعهدت دولة الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار أمريكي على مدى العقد المقبل، بهدف توسيع استثماراتها بصورة جوهرية في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة، والتصنيع داخل الولايات المتحدة.

وقد جرى تناول هذه المحاور خلال دورة 2026 من القمة في منطقة فيوز إيه آي ومؤتمر الذكاء الاصطناعي، حيث ناقش المشاركون الدور المتنامي لأدوات التصميم المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة في ابتكار مساحات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه، وأكثر مراعاةً لاحتياجات الإنسان، مع الحفاظ على الانضباط المالي. كما استعرضت الجلسات قدرة البرمجيات الذكية على اختبار بدائل تصميمية متعددة بسرعة، لاستخلاص حلول كفيلة بتخفيض التكاليف والحد من الأثر البيئي. وتكاملت هذه الرؤى ضمن منصة متخصصة ضمّت أكثر من 40 شركة، عرضت حلولها المتقدمة في الذكاء الاصطناعي لدعم الطاقة النظيفة، والبنية التحتية الذكية، وتعزيز القدرة على التكيّف المناخي.

وسجّل الحضور الإعلامي والتفاعل العالمي مستويات غير مسبوقة، وأسهمت الحملات الدولية الواسعة، مجتمعةً مع الفعاليات والحملات الرقمية والإعلانية الخارجية في كبرى المدن العالمية، في إيصال رسالة القمة إلى نطاق عالمي أوسع، متجاوزةً حدود قاعات المعرض، ومؤكدةً دور أبوظبي بوصفها مركزاً محورياً في جمع وتوجيه الحوار العالمي حول الاستدامة.

وتعود القمة العالمية لطاقة المستقبل إلى مركز أدنيك بين 12 و14 يناير 2027. لمزيدٍ من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.worldfutureenergysummit.com/

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads