اخبار
أبو الغيط: الشباب العربي أكبر ثروات المنطقة
الإثنين 02/فبراير/2026 - 09:40 ص
طباعة
sada-elarab.com/795674
أكد معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الشباب العربي يمثل أكبر ثروة تمتلكها المنطقة، مشددًا على أن الاستثمار في بناء القيادات الشابة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لـ الاجتماع العربي للقيادات الشابة 2026، الذي انطلقت أعماله اليوم في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة واسعة من القيادات الشبابية العربية، وممثلي المؤسسات الحكومية والمنظمات الإقليمية.
وأعرب أبو الغيط عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مشيدًا بدولة الإمارات كنموذج عربي ملهم في صناعة المستقبل وتحويل الرؤى والطموحات إلى إنجازات ملموسة، مؤكدًا أن الاجتماع يكتسب أهمية متزايدة عامًا بعد عام، كونه لا يقتصر على الاحتفاء بالشباب، بل يركز على تمكينهم وبناء قدراتهم وتوسيع دائرة تأثيرهم في مجتمعاتهم.
وأشار الأمين العام إلى أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من التحولات السريعة، حيث باتت القواعد الراسخة والمؤسسات التقليدية محل مراجعة وتساؤل، الأمر الذي يفرض إعادة صياغة مفاهيم النفوذ والتنمية والاقتصاد والعمل، في سباق عالمي لضمان الأمن الشامل والرفاهية للشعوب.
وأوضح أن السؤال لم يعد يدور حول الحاجة إلى الشباب، وإنما حول كيفية إعدادهم كقيادات قادرة على إدارة التحولات، وتحويل التحديات إلى فرص، وبناء مستقبل يليق بالأمة العربية وتاريخها وإمكاناتها.
وشدد أبو الغيط على أن الشباب العربي يمتلك طاقات كامنة وقدرات عالية على الإبداع والتجديد والتكيف مع المتغيرات، مؤكدًا أن هذه الطاقات تحتاج إلى بيئة حاضنة، ومسارات واضحة، وأدوات تمكين حقيقية تجعل من الشباب شركاء في التنمية وصناعة القرار.
وفي هذا السياق، أوضح أن الاجتماع العربي للقيادات الشابة يمثل منصة عربية جامعة، تتجاوز اللقاءات التقليدية إلى بناء شبكات تواصل مستدامة، وخلق فضاء عربي مشترك للحوار وتبادل الخبرات، وصياغة رؤى عملية قابلة للتنفيذ.
وأكد أن ما يميز هذا الاجتماع هو اعتماده نهج الشراكة مع الشباب، لا مخاطبتهم فقط، عبر إتاحة المجال أمامهم لطرح تطلعاتهم وأسئلتهم ومبادراتهم، مشددًا على أهمية الثقة في الأجيال الشابة، ورفض الصور النمطية السلبية التي تُلصق بالجيل الجديد، وضرورة منحهم الفرصة لتحمل المسؤولية والتعلم من خلال التجربة.
كما أشار أبو الغيط إلى أن الاستثمار في القيادات الشابة يجب أن يكون مشروعًا متكاملًا يبدأ من التعليم، ويمر ببناء المهارات، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي والرقمي والمؤسسي، بما يتيح للشباب المشاركة الفاعلة في صنع القرار وقيادة المبادرات المجتمعية.
ولفت الأمين العام إلى القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الأخير، والتي تهدف إلى تطوير منظومة العمل الشبابي العربي وتعزيز برامج إعداد القيادات الشابة، مؤكدًا أن الاجتماع الحالي يأتي امتدادًا عمليًا لهذه التوجهات العربية الجادة.











