عربي وعالمي
السفير التركي بالقاهرة: زيارة قريبة جدًا لأردوغان إلى مصر.. وصُنع التاريخ في شرم الشيخ
الخميس 15/يناير/2026 - 11:36 م
طباعة
sada-elarab.com/793884
أكد السفير التركي لدى مصر، صالح موطلو شن، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور القاهرة قريبًا جدًا، في زيارة وصفها بالمهمة والمفصلية، تأتي استكمالًا للزيارة التاريخية التي جرت في فبراير 2024، وتهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية بين البلدين في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار.
وأوضح السفير، خلال حواره مع الإعلامي سامي كليب في برنامج «مدار الغد» على قناة الغد، أن الاستعدادات للزيارة جارية بالفعل على المستويين البروتوكولي والسياسي، مؤكدًا أن العلاقات المصرية–التركية تشهد تطورًا نوعيًا قائمًا على رؤية مستقبلية مشتركة.
تقارب مصري–تركي حول قضايا الأمن الإقليمي
وشدد السفير شن على أن سياسة تركيا في المنطقة تقوم على مبدأ احترام وحدة وسلامة الأراضي الإقليمية، لافتًا إلى وجود تقارب متزايد بين أنقرة والقاهرة بشأن قضايا أمنية محورية، أبرزها القرن الأفريقي وبلاد الشام.
وأشار إلى أن مصر وتركيا قادتا، مؤخرًا، تحركات دبلوماسية مشتركة عبر منظمة التعاون الإسلامي لرفض ما وصفه بـ«الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بأرض الصومال»، محذرًا من خطورة هذه الخطوة على وحدة الصومال وأمن البحر الأحمر وخليج عدن.
تحذير من مخطط لتفتيت الصومال
وأكد السفير التركي أن التحركات الإسرائيلية تجاه أرض الصومال تمثل محاولة لزرع الفوضى وتقسيم الدول، وبسط نفوذ غير مشروع في منطقة استراتيجية شديدة الحساسية، مشددًا على أن الصومال دولة واحدة ذات سيادة، وتحظى بأهمية خاصة لدى مصر وتركيا والعالم الإسلامي.
كما أوضح أن الوجود التركي في الصومال يأتي في إطار دعم الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب، وليس موجّهًا ضد أي طرف.
سوريا: دعم الاستقرار ورفض التقسيم
وفيما يتعلق بالملف السوري، أكد السفير شن أن تركيا تتمنى تجاوز سوريا محنتها وتحقيق الاستقرار الكامل، مشددًا على ضرورة دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، ورفض أي كيان موازٍ للسلطة المركزية.
واتهم السفير قوات «قسد» بخدمة المصالح الإسرائيلية عبر السعي للحفاظ على سلطة أمر واقع، مؤكدًا أن أنقرة لا تسعى إلى صدام مباشر مع إسرائيل، لكنها تحتفظ بحقها في التدخل إذا تعرض أمنها القومي للتهديد أو إذا طلبت الحكومة السورية دعمًا رسميًا.
تركيا: لا صدام مع إسرائيل لكننا نرفض انتهاك السيادة السورية
وأوضح السفير أن تركيا ومصر تتشاركان موقفًا واضحًا في رفض الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، مؤكدًا أن وحدة سوريا وسلامة أراضيها مسؤولية إقليمية مشتركة.
وأضاف أن أي تحرك تركي عسكري محتمل سيكون مرتبطًا إما بتهديد مباشر للأمن التركي أو بطلب رسمي من الحكومة السورية، مشددًا على أن «سوريا ملك للسوريين».
غزة: أولوية حل الدولتين وإنهاء معاناة الفلسطينيين
وحول قطاع غزة، أكد السفير التركي أن بلاده لعبت دورًا محوريًا في قمة شرم الشيخ الأخيرة وخطة السلام التي طُرحت برعاية دولية، واصفًا القمة بأنها لحظة تاريخية قد يكتب عنها المؤرخون بعد سنوات.
وشدد على أن أولوية تركيا الثابتة هي حل الدولتين وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن السلام الإقليمي الدائم مستحيل دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة وسيادتهم وكرامتهم.










