اخر الأخبار

اقتصاد

مصر الأبية التى إستطاعت لفت نظر العالم.. تستطيع حل مشكلات البورصة وجعلها "حديث" على وزن "الحدث"

السبت 12/يونيو/2021 - 10:53 م
صدى العرب
طباعة
محمد غراب
لم تكن التحديات التى واجهت مصر على مدار 7 سنوات بالأمر البسيط ، بل كانت ملفات صعبة وشاقة ولا يستطيع العمل على حلها إلا رجال يدركون جيدا معنى كلمة "مصر" ومعنى تحمل المسئولية أمام الله قبل الجميع، فلا يسعنا الحديث هنا عن ملفات كانت على مستوى عالى من الصعوبة ومجرد التفكير فى العمل على حلها قد يكون أمرا محفوفا بالمخاطر، فهنا تكمن كلمة السر التى لايدركها إلا من عملوا على حل تلك المشكلات وقبول التحديات سواء كان بالإقتحام أو بغيرة من الطرق .. فما نراه اليوم ياسادة هو ناتج عن تحدى حقيقى وإرادة حقيقية ..وهنا يمكن القول أن من إستطاعوا حل تلك المشكلات العويصة والمذكورة فى مانشيت هذا التقرير.. هم من يستطيعون مواصلة العمل على إقتحام المشكلات الأخرى والعمل على حلها بشتى الطرق، وباختصار ..وبعد أن إستجابت البورصة فعليا لبرنامج الإصلاح الإقتصادى من قبل وسجلت قمتها التاريخية لمؤشرها الرئيسى ..وبعد أن أصبحت البورصة المصرية بؤرة إهتمام الرئيس والحكومة ..وبعد أن أصبحت هناك تساؤلات عديدة بين عامة الشعب عن البورصة وكيفية الإستثمار فيها حتى ولو كانت أسئلة عفوية.. فنحن من موقعنا هذا وعلى صفحات جريدتنا الغراء وفى هذا التقرير نرصد عدة أحداثا هامة قد مرت بها مصر على مدار السنوات الأخيرة ، لنصل فى النهاية إلى أن هناك رسالة مفادها أن البورصة لازالت بها بعض المشكلات التى تحتاج العمل على حلها وتحتاج تدخل مباشر من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى.. هذا مارصدنا ووجب علينا كتابته هنا .. وفى نهاية تلك السطور سنجد أن الهدف الرئيسى هو أن تكون البورصة المصرية حديث على قدر الحدث ذاته وليس العكس ..كما هو متعمد دائما انه وبعد كل إستحقاق أو نجاح أو خطوة جيدة ومؤثرة بالإيجاب تحدث عمليات هبوطية ناتجة عن عمليات بيعية أو غيرها من العمليات التي ربما تكون مقصودة ..وهو مايستدعى الوقوف على حقيقة هذا الأمر ومن ثم التدخل بمؤسسات قوية وقرارات جيدة من شأنها أن تحمى مرآة الإقتصاد والتى قد تكون واجهة مصر الإقتصادية والإستثمارية أمام العالم ..فنحن نريدها "بورصة قد الدنيا مثل مصر أم الدنيا".

نجاح خطة الإصلاح الإقتصادى وصناعة درعا للحماية ضد الأزمات ..

 قال "أيمن فودة" رئيس المجموعة الإفريقيى بالمجلس الإقتصادى الإفريقى، أن الإقتصاد المصرى حظى بالعديد من المتغيرات الإيجابية التى بدأت منذ الإعلان عن خطة الإصلاح الإقتصادى ومؤتمر مصر الإقتصادى "مارس 2015" ، والذى شهد العديد من القرارات التى كان أهمها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وتبعه البدء فى إنشاء المدن الصناعية المتخصصة فى العديد من قطاعات الصناعة كمدينة الجلود بالروبيكى، و مدينة الرخام بجبل الجلالة، ومدينة دمياط للأثاث، لتتوالى القرارات الرئاسية التى أثرت كافة قطاعات الإقتصاد الكلى، فبعد إتمام خطة الإصلاح الإقتصادى على مدار أعوامها الثلاثة 2016 - 2019 والتى تمخضت بارتفاع الإحتياطى من النقد الأجنبى ليتجاوز الـ 40 مليار دولار، بعد تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 الذى تنامت معه الإستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة، لتبدأ رحلة إرتفاع نسب النمو الإقتصادى وارتفاع الناتج المحلى مع توجيه الدعم لمستحقيه وإلغاء الدعم تدريجيا عن المواد البترولية والطاقة ليتحول إلى دعم نقطة بارتفاع الحد الأدنى للأجور والمعاشات لتحسين حالة المواطن و الإرتقاء بمستوى العاملين بالجهاز الإدارى للدولة لتنشيط حركة السوق وارتفاع الإستهلاك لينعكس ذلك على ضرورة زيادة الإنتاج لإستيعاب الطلب على المنتجات، لتتراجع نسب البطالة، وإن لم يكن بدرجة كبيرة، إلا أن تقويض البطالة التى تعانى منها كبريات الدول فى حد ذاته يعد إيجابيا.


لتأتى أزمة "كورونا" التى تأثرت بها كافة الإقتصادات العالمية خلال الربع الأول من 2020 والتى لم يكن الإقتصاد المصرى بمنأى عنها، إلا أن تباين أداء الحكومات لمواجهة الأزمة قد كشف عن نجاح خطة الإصلاح الإقتصادى والتى أسست دعائم جديدة ظهرت نتائجها فى مواجهة الدولة المصرية للحد من تداعيات الأزمة والتى تفوقت فيها على العديد من الإقتصادات الكبرى.

تخفيض ضريبة الدمغة وإلغائها للأجانب وإرجاء ضريبة الأرباح الرأسمالية ..قرارات حتمية فى ظروف عصيبة..


 لتتوالى القرارات المحفزة لكافة القطاعات ومنها سوق المال بالبدء فى تخفيض قيمة الفائدة على الإيداع والإقراض لتنشيط حركة الإستثمار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع سياسة نقدية تيسيرية بتخفيض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة من 1.5 فى الالف إلى 0.5 فى الالف و إرجاء الضريبة على الأرباح الرأسمالية لعام 2022 ، مع إلغاؤها على الأجانب لتشجيع الإستثمار الأجنبى، مع تخفيض أسعار الغاز والكهرباء للمصانع و الذى جاء توازيا مع الحركة العقارية الغير مسبوقة من خلال تنفيذ مبادرات الإسكان الإجتماعى والإسكان المتوسط، وانتهى بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل هذه المبادرات لينعكس بطفرة كبيرة على هذا القطاع الحيوي و معه قطاع المقاولات الذى ينطوى على عشرات المهن والصناعات المغذية بتوفير فرص عمل ، وزيادة الإنتاج من مواد البناء وغيرها من مستلزمات تلك المشروعات من حديد وأسمنت و كهرباء وغاز  وإتصالات وطرق، وهو ما نشطت معه تلك القطاعات فى البورصة بارتفاعات مضطردة على أسهمها .


فيما جاء قرار إستثمار بنكى الأهلى و مصر 3 مليار جنيه فى الأسهم المصرية كطوق نجاه للبورصة لتتبدل الأحوال مع بداية ضخ تلك السيولة بإرتداد الرئيسي من مستوى 8113 نقطة وصولا لأعلى نقطة له بعد الجائحة الـ 11670 نقطة قبل البدء فى التصحيح الحالى الذى دعمه تراجع التجارى الدولى السهم الأكبر وزنا بالمؤشر مع المراجعة الدورية لمؤشر الأسواق الناشئة مورجان ستانلى والذى تراجع معه وزن السوق المصرى إلى 0.066 %، لنجد النتائج التى لفتت أنظار العالم فى تعامل الدولة المصرية مع كافة تداعيات كورونا على قطاعات الإقتصاد المختلفة بتحفيز القطاع السياحى والمنشآت السياحية التى توقفت حركتها  وتضررت عمالتها بتحفيز القطاع ب 50 مليار جنيه ، علاوة على صرف 500 جنيه كمنحة للعمالة الغير منتظمة مع توقف حركة الإقتصاد جزئيا فى ظل الإجراءات الإحترازية والتباعد الإجتماعى.

تلك القرارات والإجراءات التى أشادت بها المؤسسات المالية العالمية وترجمتها فى إحتفاظ مصر بتصنيفها الإئتمانى عند +B مع نظرة مستقبلية مستقرة K وموافقة صندوق النقد الدولى على قرضين بآلية التمويل السريع وآلية الإستعداد الإئتمانى بإجمالى 8 مليار دولار، ما توازن معه الإحتياطى الأجنبى بالرغم من الإلتزامات العديدة  فى ظل تراجع التدفقات الدولارية مع توقف حركة الطيران والسياحة وتراجع حركة الشحن وإيرادات قناة السويس مع إغلاق الحدود الدولية و توقف حركة السفن، لتأتى مصر فى مقدمة الدول التى إستطاعت أن تواجه تبعات تلك الجائحة بإقتدار، بسياسات نقدية ومالية تيسيرية وزيادة المصروفات الحكومية على البنى التحتية والطرق وانشاء المدن الصناعية المتنوعة علاوة على تطوير معظم العشوائيات و تخصيص 600 مليار جنيه لتطوير القرى ..مع إستمرار الخطط التحفيزية و تمديد التيسيرات المصرفية فى ظل النصر قدما لتحقيق الشمول المالى، لينعكس ذلك تباعا على قطاعات سوق المال من عقارات وسياحة وخدمات مالية ومقاولات وقطاع الرعاية الصحية والدفع الإلكترونى وقطاع الموارد الأساسية والتى جاءت مع خطط تحفيزية لتلك القطاعات، مع تعطش السوق للبدء فى برنامج الطروحات الجديدة لجذب إستثمارات جديدة أجنبية ومحلية لتنشيط حركة السوق ورفع قيم تداولاته اليومية والذى يأخذنا إلى ضرورة إثراء قطاعات السوق بطرح شركات عملاقة تقضى على تشوه المؤشر الرئيسي الذى يعكس بدرجة كبيرة أداء السهم الأكبر وزنا "التجارى الدولى"، مع تأهيل العديد من تلك الطروحات للقيد بمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة الذى يمثل مرجعا هاما للصناديق الأجنبية لتحديد نسب إستثماراتها فى السوق بنفس وزن السوق بهذا المؤشر العالمى، لتبقى جاهزية الإقتصاد المصرى للإنطلاق إلى مزيد من الإزدهار مع إنتهاء تداعيات كورونا فى ظل الإستخدام الأمثل والعادل للقاحات كورونا المتوفرة لكافة أفراد الشعب بالمجان للوصول للمناعة الإجتماعية والتى بدأت بوادرها فى الظهور من خلال تراجع أعداد الإصابات والوفيات مع إرتفاع أعداد المتلقين للقاح، ومع البدء فى إلغاء الإجراءات الاحترازية تدريجيا.


محمد عبد الهادى ..وقرارات سبقت المستوى التاريخى لمؤشر البورصة المصرية عند 18400نقطة ..


وفى نفس السياق قال "محمد عبد الهادى" الخبير الإقتصادى، أن جملة الإصلاحات الإقتصادية التى مرت بها مصر والتى عملت على إلغاء السوق الموازى وإنخفاض قيمة العملة المحلية  مما زاد من جاذبية الإستثمار فى سوق المال المصرى لإنخفاض قيمة شركاته ، مما أدى لإرتفاع رأس المال السوقى حتى شهر أبريل 2018 ، وإرتفع المؤشر العام حتى إقترب ولأول مرة من المستوى 18400 نقطة ، هذا مع إعتماد قانون الإستثمار الموحد فى العام 2017 وإنشاء خريطة إستثمارية جديدة نوضح كافة المناحى الإستثمارية فى الدول المضيفة ، بالإضافة إلى دور الدولة فى إنقاذ البورصة وسوق المال إبان جائحة كورونا.

مدير غرفة المعاملات الدولية..يتحدث للسوق العربية عن المشكلات الحقيقية التى تواجه البورصة المصرية 



من جانبه صرح "محمود محسن" مدير غرفة المعاملات الدولية بالبنك الزراعى المصرى ومدير الإستثمار العالمى ، أنه بالتمعن فى خريطة الإستثمار العالمية خلال الـفترة الأخيرة وما تبعتها من تغييرات وأحداث إقتصادية وسياسية متلاحقة وحروب تجارية بين الدول العظمى وصراع على النفوذ الإقتصادى إنتقالا إلى أزمة كورونا ومايحمله المستقبل من تحديات كبيرة وخاصة للدول الناشئة، وبالنظر إلى مصر وما نجحت فيه من لفت أنظار العالم بأجمعه وتعاظم دورها الإقتصادى الحيوى بعد أن نجحت في التغلب على ملفات إقتصادية مثل ملف الطاقة والبنية الأساسية والتكنولوجية بجانب التركيز على إدارة أصول الدولة الغير مستغلة بالتوازى مع سياسة نقدية تحت مظلة البنك المركزى المصرى،  صاغت جملة تحت شعار الإصلاح الهيكلى للإقتصاد المصرى والنهوض بكل القطاعات.


وأشار"محسن" أنه بالحديث عن الإقتصاد المصرى، يجب أن نذكر أهم مؤشر يعكس تلك المجهودات والإنجازات ألا وهو مؤشر البورصة المصرية وكما تعودنا كمحللين ومدراء إدارة الأصول حول العالم وكبار المستثمرين أن يكون مؤشر البورصة البوابة الرئيسية لأى إستثمار داخل الدولة سواء الإستثمار الخارجي أو الداخلى ولكن بالنسبة للبورصة المصرية لم تنجح في تحقيق الهدف المرجو أومواكبة التغيرات الهائلة في شكل خريطة الإستثمار المصرى أو مواكبة آمال المستثمرين.

وأضاف "محسن" أن هناك شواهد كثيرة حدثت، وهبوط البورصة أحيانا كثيرة بدون سبب وجيه أحيانا وعدم إستجابتها للإرتفاعات التي أصابت بورصات الأسهم حول العالم يجعلنا نبحث عن الأسباب التي أدت إلى ذلك كضعف أداء البورصة المصرية بالنسبة لأسواق المنطقة والأسواق الناشئة الأخرى، وهو ما يظهر بعض الأسئلة الموجهة للقائمين على الأمور فى ملف البورصة المصرية والتى تحتاج إلى تفسير منطقى، على رأسها ..ماسبب عزوف المستثمرين الرئيسيين والشركات المصرية عن اللجوء إلى طرح أسهم فى البورصة المصرية للتوسع فى أعمالهم كتكلفة تمويلية رخيصة وبديل أمثل للتوسع بدلا من الإقتراض من البنوك ، خاصة فى ظل معدل سعر الفائدة المرتفع فى السنوات الأخيرة ؟؟..وحيث كانت البورصة هى البديل الأمثل والأرخص للتمويل لتلك الشركات!! وما هو السبب فى عزوف البنوك والمؤسسات المالية عن إصدارات صناديق الإستثمار الجديدة التى تضيف حجم وسيولة جديدة للسوق المصرى؟ وما سبب ضعف الترويج لصناديق الإستثمار المختلفة من طرف البنوك وتراجع أرباحها باطراد؟

وإستنكر" مدير المعاملات الدولية" حالة السخرية التى حدثت تجاه الحملة الترويجية التى دشنتها البورصة لزيادة المتعاملين أو لتشجيع الأفراد على الإستثمار فى البورصة ..حيث كانت تلك الحملات مثارا للسخرية من قبل خبراء السوق والمتعاملين أيضا ، مشددا على أن عمليات الجذب لا تتم بهذه الطريقة ، حيث أن أساس الترويج بشكل علمى يعتمد على وضع رؤية أولا لتنفيذها ، مع جعل مبدأ حماية أموال المستثمرين وخاصة صغار المستثمرين شعار يطبقه الجميع ، كما أن معيار السوق الكفء هو الشفافية وعدالة وصول المعلومات المالية للجميع، وقد يتطلب الأمر إنشاء مؤشر لثقة المستثمرين فى البورصة بشكل علمى مثل "vix"  وغيره من المؤشرات التى تقيس مقدار الثقة فى السوق الأمريكى ، وعلى غراره الكثير من المؤشرات ، وفائدتها تنبيه ذوى القرار فى السوق.

ونوه "محسن" بكثرة مناداته بالتجهيز لبديل لسهم التجارى الدولى "السهم القائد" فى البورصة المصرية ، حيث أن ماحدث كان تعديل للمؤشر فقط ، والمطلوب فعليا الدفع بأسهم جديدة ناجحة لتعطى صورة وإنطباع مكافئ للنمو الإقتصادى الفعلى الحاصل بمصر، كما أن ملف البورصة يحتاج العمل على إستعادة المستثمرين القدامى أو حتى جذب الشركات للطرح فى البورصة ، أو جذب الأفراد للعمل على نمو مدخراتهم، ليبقى فى النهاية المطلوب من أصحاب القرار العمل على أن تصبح البورصة حديث على وزن الحدث بالنسبة للإقتصاد المصرى.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر