اخبار
باحث أثري: ميت رهينة هي المدينة الباقية من العاصمة القديمة "منف"
الجمعة 20/ديسمبر/2019 - 10:12 م
طباعة
sada-elarab.com/197539
قال الباحث الأثري أحمد عامر ، بأن منطقة آثار ميت رهينة هي المدينة الباقية من العاصمة القديمة "منف"، والتي يرجع أصل إسمها بالهيروغليفية "من نفر" أي "النصب الجميل" أو "المدينة ذات الجدار الأبيض"، وقد حرف الإغريق هذا الاسم فصار "ممفيس"، وميت رهينة بمعني "طريق الكباش" إشارة إلي الطريق الذي كان يربط المدينة بمعبد إلهها الرئيسي "بتاح"، وقد عرفت قديما باسم "ميت رهنت" ثم في العربية باسم "ميت رهينة"، و قد كانت ل "منف" دور كبير في تاريخ مصر السياسي منذو تأسيسها حتي نهاية الأسرة الثلاثين، بل كان لها هذا الدور في العصر اليوناني الروماني، و تأتي أهمية المدينة من خلال أنه تم إتخاذها عاصمة سياسية لمصر الموحدة منذ بداية الأسرة الأولي حتي نهاية الأسرة الثمانية والعشرين وبعض فترات العصر المتأخر، ودورها السياسي في مقاومة الإحتلال في العصر المتأخر بجانب دورها الحضاري طوال عصور مصر القديمة، فقد كانت مركزاً رئيسياً من مراكز الحضارة حيث تم فيها ظهور إحدي نظريات خلق الكون "نظرية بتاح".
و أشار "عامر" إلى من قام بتشيد "منف" الملك "مني" بعد توحيد أقاليم مصر العليا و السفلي معاً، و من الأسباب التي أدت إلي إتخاذ "منف" عاصمة هي وجودها في مكان متوسط بين الصعيد والدلتا، وقد كان إختيارها من الناحية الحربية و السياسية و الدينية و الإقتصادية، فقد أقامها قلعة حصينة ضرب من حولها بخنادق الماء، بل وأصبحت عاصمة مصر العسكرية طوال عصر الدولة الحديثة، و قد إنتهت "منف" كعاصمة للبلاد في عصر الدولة القديمة بسبب ضعف البلاد و قيام الثورة الإجتماعية الأولي، كما إتخذها "أحمس الأول" نقطة إنطلاق و قاعدة حربية لمهاجمة "الهكسوس" في عاصمتهم "أفاريس" شرق الدلتا، أما في العصر اليوناني الروماني فقد قام "الأسكندر الأكبر" بزيارتها بعد تنصيبه ملكاً وقدم القرابين للإله "بتاح"، وينسب إلي مدينة "منف" مصدراً مهماً من المصادر التي ساعدت في معرفة تاريخ مصر القديم ألا و هو "حجر رشيد".
و تابع "عامر" أنه قد تم إنشاء متحف ميت رهينة من جانب هيئة الآثار المصرية عام 1985م، وهو عبارة عن منصة علوية ليتمكن الزائر من مشاهدة التمثال الضخم رمسيس الثانى و المرور من حوله بسهولة و يسر، و قد تم إضافة أكثر من ٢٠ لافتة إسترشادية حول المتحف في الداخل و الخارج، كما أن ميت رهينة بها العديد من الآثار التي لم يتم إكتشافها بعد ولم تبح بكامل أسرارها بعد حيث أنها تعتبر أحد أهم عواصم مصر السياسية في الدولة القديمة.









